سعدي يحدر نظام العصابة إما الإنصات لمطالب الشعب أو الهاويّة

IMG_87461-1300x866

حذّر مؤسس الأرسيدي ورئيسه السابق، سعيد سعدي، من الوقوع في “الهاوية الدستورية” بعد 9 جويلية، وهو تاريخ نهاية فترة رئاسة بن صالح للدولة، وهي إحدى السيناريوهات الممكنة للانتخابات الرئاسية التي أصبح من الصعب تنظيمها بسبب أنها ” لم تنل انخراط أحد أو آمن بها أحد”

ويقول سعدي في مساهمة له نشرها في صفحته الرسمية على الفيسبوك: “شهرين من قبل، أنذرنا في هذا الفضاء عن المخاطر المحدّقة إن لم نقم بالتقييم الصحيح لخطورة الوضع”.

وبحسب ذات المتحدث، فإن  إذا كان صعبا إيجاد مبرّرات منطقية للرئاسيات المزمع تنظيمها رسميا يوم 04 جويلية و التي لم تنل انخراط أحد أو آمن بها أحد، فإنّه سهل جدّا ، للأسف، تخيّل تبعات هذا التعنّت.

وفي السيناريوهات المحتملة لهذه الرئاسيات والمخاطر المحدقة بالجزائر، يقول سعيد سعدي: “بإمكاننا أن نتصوّر قدرة قيادة الأركان التي ترعى هذه العمليّة على جمع التوقيعات الضروريّة للمصادقة على ترشيح ما من قبل مجلس دستوري بلا رئيس، نستطيع أيضا أن نتخيّل إمكانيّة فتح مكاتب اقتراع في ثكنات من أجل منح بعض الصور للإعلام الثقيل الذي رجع فجأة إلى البث الهزلي والسخيف في سنوات الحزب الواحد، جنود بزيّ مدني يتدافعون نحو الصناديق للقيام بالواجب الانتخابي ونتائج سوفياتية يتم إعلانها لاحقا، و ها هو رئيس سطحي مستعدّ لدخول التمثيليّة، أو هكذا يضنّون هذا السيناريو الغريب يمكن تجسيده تقنيا”.

ويضيف: “و يبقى واجب الإجابة على سؤالين: الأول أخلاقي و الثاني سياسي:

الأول: يتمثل في هل تستحق الجزائر التي ضحّى من أجلها عبان، بن بولعيد، بن مهيدي و آخرون من أجل بناء أمّة ، مثل هذه الإهانة بعد سبعة و خمسين سنة من استقلال تمّ سلبه، قبل أن يتمّ استرجاعه بأعجوبة من قبل ثورة شعبيّة منيرة لم ينتظرها أحد ؟

والتساؤل الثاني الذي يفرض نفسه بنفسه:  هل يقبل الشعب الجزائري الذي فجّر ثورة فريدة من نوعها في الحوليّات المعاصرة، بنسخة حكم أكثر قذارة من ذلك الذي طلّقه ؟

قبل أن يضيف بالنظر للإرادة والعزم اللذان طبعا مظاهرات أول جمعة من رمضان بالرغم من الحرارة الشديدة، يصعب التكهن بذلك.

ويؤكد سعدي أنه  “إن تمّ تنظيمها تحديّا لكلّ منطق، فإنّ هذه الرئاسيات لن تحلّ شيئا، بل سيكون شيئا فضيعا، حيث تضع الجيش قبالة شعب متضامن و متحّد. و في هذه الحالة، لن يكون هناك حزب أعلن رفض الحريّات الفرديّة و الجماعيّة و لا حركة تمرّد مسلّحة لتبرير إجراءات استثنائيّة”.

أما الاحتمال الآخر الذي يذكره سعدي فيما يتعلق بتأجيل الانتخابات، و في هذه الحالة، يجب، مرّة أخرى، خرق الدستور الذي يرفعه دعاة الأمر الراهن كلّما أرادوا تبرير رفض الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به الشعب منذ ثلاثة أشهر، قبل أن يضيف: “إن الهاويّة الدستورية التي نقترب منها تصيب بالدوّار..  يوم 09 جويلية، يجد البلد نفسه بلا رئيس دولة بما أن فترة الرئاسة المنتدبة تكون قد نفذت، الحكومة كهيئة افتراضية تُسيّر بطرية خفيّة و الموصوفة كحالة احتيال دستوري تصبح بلا واقع سياسي. البرلماني الغير شرعي الذي هجره أعضاؤه أصبح خاويا على عروشه، و من هنا تصبح الجزائر في خانة الدوّل التي لا تملك دولة،  إنّها مسؤوليّة فضيعة أمام التاريخ”.

وأضاف: “هذا الفراغ يفتح الأبواب لكل المغامرات، بما فيها اللّجوء لحالة الطوارئ. إنّ الأصوات التي تتخوّف من هذه الفرضية لا تتردّد في التأكيد على أنّ الانسداد السياسي الذي يتمّ التشبث به عنوة، يٌراد منه الوصول إلى هذه الوضعية المشؤومة. هل أخطئوا في ذلك ؟”.

ويختم بالقول: “إن الشعب قد فتح الطريق، بكل سخاء و صرامة ومسؤوليّة، لميلاد جزائر جديدة، أخويّة، مسامحة و تقدّميّة.. الشروط العامّة للانتقال الديمقراطي مطروحة على الطاولة. . إنّها شروط مجرّدة من أي تنازل للنظام القديم، و لكنّها هادئة في معالجتها للأمور و محرّرة بأهدافها، و ما زالت الفرصة ممكنة للاستجابة لها”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك