حمس ترفض سياسة قايد صالح بفرض أمر واقع على المطالب الشعبية

IMG_87461-1300x866

ردّت حركة مجتمع السلم على قائد الأركان أحمد قايد صالح، و حذرت من التعنت في فرض سياسة الأمر الواقع، كما حمّلته مسؤولية مآلات الوضع في حالة عدم الاستجابة لمطالب المواطنين وضياع فرصة الانتقال الديمقراطي الناجح.

وجددت الحركة في بيان لها رفضها ورقة طريق السلطة التي باركها الفريق قايد صالح، حيث شددت على ضرورة احترام وتجسيد الإرادة الشعبية، بعدم اشراك الوجوه المحسوبة على العهد البوتفليقي لا سيما في إدارة المرحلة الانتقالية.

وقالت حمس في بيانها الذي حمل توقيع رئيسها عبد الرزاق مقري “إن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الرسمية الوحيدة القوية ذات القدرة الفعلية على الدعم الرسمي للمطالب الشعبية وإطلاق الحوار الجدي والفاعل، وباعتبارها المؤسسة الرسمية الوحيدة التي يحترمها عموم الشعب الجزائري إلى حد الآن فإنها تتحمل، أمام الله وأمام التاريخ، مسؤولية مآلات الوضع في حالة عدم الاستجابة لمطالب المواطنين وضياع فرصة الانتقال الديمقراطي الناجح مرة أخرى.

وعبرت الحركة عن مخاوفها من العواقب الوخيمة لخيبة الأمل الجماهيرية في حالة التعنت على فرض سياسة الأمر الواقع والاستمرار في عدم الاستجابة لمطالبه المعقولة والبسيطة والعقلانية، وهذا في ردها على تمسك قائد الأركان ببن صالح وحكومة بدوي ووصفه المقاطعين لمشاورات بن صالح بالمتعنتين.

وحذرت حمس في السياق ذاته من خطورة شعور الشعب بالإحباط، على استقرار البلد ومانعة لتطويره وازدهاره.

ولضمان الانتقال السلس تقترح الحركة المزج بين الحل الدستوري والسياسي، من خلال استقالة رئيس المجلس الدستوري وتغييره من قبل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح (المرفوض من الحراك الشعبي في هذه المهمة) بشخصية توافقية مقبولة من الشعب وغير فاسدة وغير متورطة في التزوير الانتخابي، ثم يستقيل بن صالح من منصب رئاسة الدولة ليخلفه رئيس المجلس الدستوري التوافقي.

على أن يقوم رئيس الدولة الجديد بحوار جاد ومسؤول مع الطبقة السياسية والمدنية للاتفاق على تفاصيل الانتقال الديمقراطي، من حيث الآجال والإصلاحات الضرورية والممكنة لضمان انتخابات حرة ونزيهة ومشاركة واسعة فيها من الناخبين.

كما تقترح الحركة بأن تكون الفترة الانتقالية في حدود ستة أشهر، وأن يتم فيها تقنين وتشكيل الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات لا سيما ما يتعلق بمعرفة الكتلة الناخبة ومنع تضخيم الأصوات والتجريم القانوني المغلظ للتزوير، وتأسيس الأحزاب والجمعيات بمجرد الإخطار، ووقف الضغوطات والابتزاز في حق وسائل الإعلام، وضمان استقلالية العدالة من أي جهة كانت، والتجريم القانوني المغلظ للرشوة والفساد لا سيما في العدالة وفي القطاع الاقتصادي والإداري.

هذا و تثمنت الحركة حملة ملاحقة الفساد التب باشرتها قيادة الأركان والعدالة، مشددة على ضرورة عدم استغلال هذه الملاحقة كوسيلة لتعطيل مطالب الحراك الشعبي بضرورة التغيير الشامل، كما يجب أن يشمل كل الفاسدين والمفسدين دون استثناء، في إشارة إلى الفاسدين من المحسوبين على الفريق قايد صالح، مع عدم جعلها ظرفية تؤدي بعديا إلى تبرئة الفاسدين أنفسهم مثل ما وقع مع ملفات الخليفة وسونطراك والطريق السريع.

وشددت حمس على ضرورة ضمان استمرار وفاعلية وعدالة مكافحة الفساد من خلال إقامة مؤسسات سيدة، شرعية وذات مصداقية برلمانية، وحكومية تخصصية، وقضائية، ومدنية، وإعلامية، تحميها وتقيمها الإرادة الشعبية.

وتدعو الحركة إلى استمرار الحراك الشعبي، وتؤكد على سلميته وحمايته مما يبعده عن أهدافه المشتركة بين كل الجزائريين ومما يفسد سمته الحضارية التي بدأت به.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك