تحقيق أممي حول تزويد الإمارات المجرم خليفة حفتر بشحنات أسلحة ثقيلة

IMG_87461-1300x866

حذرت مسؤولة أممية من الدور الذي تلعبه الدول الصديقة للغرب بتغذية النزاع في ليبيا ودعم أطراف النزاع فيه خاصة أمير الحرب خليفة حفتر. وقالت صحيفة “إندبندنت” في تقرير لمراسلها بورزو دارغاهي نقلا عن نائبة المبعوث الأممي لليبيا إن الأمم المتحدة بدأت بالنظر في مزاعم تحدثت عن شحنات أسلحة  إماراتية إلى ليبيا من أجل دعم فصائل  تابعة لأمراء الحرب هناك في خرق واضح لحظر دولي لتصدير السلاح إلى ليبيا.  وقالت الصحيفة إن التركيز ينصب على الإمارات العربية المتحدة، حليفة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشحن أسلحة حفتر حتى بعدما أعلن أمير الحرب عن رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة، فائز السراج بأنه “إرهابي” وأصدر أمرا باعتقاله وبقية المسؤولين.

وقالت ستيفان ويليامز، نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا في مقابلة معها من العاصمة الليبية، طرابلس “نحن قلقون جدا بشأن هذا، وهذا ليس هو التصعيد الذي نريده. ونريد تقليله”.

 وتعاني ليبيا الغنية بالثروة النفطية من حرب أهلية منذ أن أطاح حلف الناتو بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي في عام 2011. وأصبح في البلد تحالفان واسعان واحد في الشرق يقوده حفتر تحت مظلة الجيش الوطني والثاني في الغرب بقيادة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وشن حفتر هجوما مفاجئا في الرابع من نيسان (إبريل) الحالي محققا مكاسب سريعة، إلا أن الهجوم وحد الميليشيات في الغرب المنافسة بشكل قلل من المكاسب وحد من الهجوم. وقالت ويليامز، وهي دبلوماسية أمريكية سابقة إن لجنة من الخبراء تقوم بالتحقيق في مزاعم عن إرسال الإمارات العربية المتحدة طائرات محملة بالأسلحة لدعم قوات حفتر في الشرق يوم الجمعة وكذا مزاعم عن وصول سلاح للقوات المقاتلة في الغرب دفاعا عن العاصمة في العملية التي مضى عليها 12 يوما. وتقول الصحيفة إن مصدرا في شرقي ليبيا نفى وصول أسلحة جديدة. ولم تعلق الإمارات على الإتهامات في السابق لكن قوات حفتر تباهت بالحافلات العسكرية الجديدة والطائرات المحدثة ووضعت صورها على فيسبوك.

وكانت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة قدمت أدلة اقترحت أن كلا من الإمارات وتركيا زودتا أسلحة ومعدات عسكرية لطرفي النزاع. واعتبرت مصر الحليفة للغرب رغم سجلها الصارخ في حقوق الإنسان والإمارات من الداعمين المهمين لحفتر لاعتقادهما أن الحكومة في طرابلس هي واجهة للإخوان المسلمين التي تعهدتا بسحقها.

وينقل التقرير عن تيودر كاراسيك من “غالف ستيتس أنالتيكس” وهي مؤسسة استشارية في واشنطن قوله: ” لقد قررتا عمل هذا ووضعتا كل الجهود” في العملية ضد طرابلس و “السؤال فيما إن بالغتا في التقدير”. ودعت قطر يوم الثلاثاء لتطبيق حظر شحن السلاح إلى حفتر بصورة شديدة. وفي مقابلة مع الصحيفة الإيطالية “لاريببليكا” قال وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن النزاع يمكن وقفه من خلال “حظر فعال ضد حفتر ومنع هذه الدول من تزويده بالذخيرة والأسلحة المتقدمة”. وأشار لاحقا إلى السعودية والإمارات ومصر، الدول الثلاث التي فرضت حصارا على بلاده في حزيران (يونيو) 2017. وقال محلل إن حفتر وحلفاءه العرب ربما شكوا بوجود خط طيران من تركيا إلى اسطنبول ولهذا قرروا القيام بالعملية وحاولوا الإستفادة من تشوش الحركة في 6 نيسان (إبريل) ونقل العمليات من مطار أتاتورك في اسطنبول إلى المطار الجديد. وبحسب محلل تحدث لمسؤول إماراتي زعم أن تركيا كانت تقوم بنقل الكثير من الجنود والمعدات بين طرابلس  واسطنبول. وزعم المحلل أن الإماراتيين حاولوا الإستفادة من عملية تحويل العمليات إلى المطار الجديد. إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا عبرتا عن قلقهما من حفتر. وفي يوم الإثنين أخبر المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد الصحافيين إن واشنطن تريد “ترتيبات سياسية” بين الطرفين المتنازعين، مضيفا أن الولايات المتحدة قلقة من زيادة سقوط المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية الحيوية. وقدمت بريطانيا مشروع قرار تطالب فيه وقف القتال وتم توزيعه بين أعضاء مجلس الأمن. ويدعو الأطراف المتصارعة الإلتزام بالحوار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة والتوصل لحل شامل للأزمة في ليبيا.

وتقول الصحيفة إن حفتر حصل ولسنوات على دعم من الإمارات والسعودية ومصر وروسيا وفرنسا التي تراه رجلا قويا يستطيع إعادة النظام والإستقرار إلى البلاد، مع أن هذه الدول تدعم الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة. وحذرت ويليامز من أثر هجوم حفتر الأخير وأنه أوقف الكثير من الجهود طويلة الأمد لبناء السلام بما فيها محاولة وقف تأثير الميليشيات في العاصمة وعقد حوار بين حفتر والسراج ومؤتمر مصالحة وطنية كان من المفترض عقده هذا الأسبوع في مدينة غدامس. وقالت: “كانت هذه عملية جرى العمل عليها لأكثر من عام لجمع الليبيين من كل أنحاء البلد” و “حصلنا على ردود كبيرة وكان سيعلم نقطة تحول”. وبنفس المثابة انهارت محاولات الإتحاد الإفريقي جمع الأطراف بمؤتمر هذا الصيف. وشرد النزاع 18.000 مدنيا وقتل فيه 147 شخصا على الأقل. وحذر السراج في مقابلة مع صحيفة “كوريري ديلا سيرا” من أثر العملية على المهاجرين الذين ستدفعهم بالآلاف نحو البحر المتوسط. وحذرت منظمة أمنستي إنترناشونال من وجود 700 مهاجرا عالقا في مركز اعتقال قريبا من ساحة القتال وبدون ماء أو طعام. ووصفت ويليامز نقص الطعام والأدوية حيث حثت الأمم المتحدة لوقف إطلاق إنساني. وقالت إن القتال أدى لتراجع قيمة الدينار الليبي. وقالت: “هناك الألاف الذين علقوا في محور الحرب وطلبوا الخروج” و “نريد وقف القتال لكي تصل سيارات الإسعاف وتعالج الجرحى”. وحذرت ويليامز من أن هجوم حفتر عزز من قوة الميليشيات التي كانت الأمم المتحدة وشركائها يعملون طوال العام الماضي للحد من سلطتها.  وعلقت قائلة إن “حصارا طويلا وقتال شوارع في طرابلس سيؤدي للشلل. وبصراحة لن يؤثر على الأمن القومي لجيران ليبيا بل وجنوب أوروبا” بشكل يسمح بانتعاش الجماعات المتطرفة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك