خطر إنتقال عدوى إحتجاجات الجزائر و السودان على المغرب

IMG_87461-1300x866

أيّدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الجمعة 6 أبريل، الأحكام القضائية الصادرة بحق نشطاء حراك الريف ، والتي تتراوح بين السجن لعام واحد و20 عاما…وقد تغيب 38 من أصل 42 معتقلا عن المحاكمة “لعدم تحقق شروط المحاكمة العادلة”، و قد  أيّدت المحكمة  إدانة ناصر الزفزافي، وثلاثة من رفاقه بالسجن 20 عاما بتهم عدة من بينها “التآمر للمس بأمن الدولة”، فيما تتراوح بقية الأحكام الابتدائية الصادرة في حزيران/يونيو الماضي، بين السجن 15 عاما وعام واحد…كما أيّدت المحكمة إدانة الصحافي حميد المهداوي ابتدائيا بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يعيش في هولندا، يتحدث فيها عن “إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك”.

وقد أثارت هذه الأحكام ردود أفعال مستاءة ومظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح المدانين على اعتبار أنهم تظاهروا من أجل مطالب مشروعة.. وبدورنا، نتمنى أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين و لا نعني فقط نشطاء حراك الريف، بل أيضا معتقلي جرادة و زاكورة و كل معتقلي الإحتجاجات الأخيرة بالمغرب، و تبرأتهم مما نسب إليهم، فحقا كان حراك الحسيمة حراكا حضاريا راقيا شكلا ومضمونا..ومطالبهم مشروعة خاصة وأن فاجعة طحن “محسن فكري” بتلك البشاعة و الوحشية و عدم محاسبة الجناة الحقيقين أثرت في نفوس جل المغاربة وليس فقط سكان الحسيمة..و مع ذلك، إحتج أهالي الحسيمة والريف عامة بمسؤولية وفي إحترام للدولة المغربية، و تجنبوا الإصطدام مع قوى الأمن و الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، ودون مبالغة فقد  شكل حراك الريف و أسلوبهم في الإحتجاج قدوة للمحتجين في فرنسا و فيما بعد  الجزائر و السودان… و إذا وقعت  بعض التجاوزات فذلك من الأمور التي ينبغي التعاطي معها بمرونة و ضبط نفس في مثل هذه الظروف، و تلك مسؤولية تقع على عاتق قوى الأمن، فقد رأينا كيف تعاملت الشرطة الفرنسية و قوى الأمن في الجزائر و السودان مع المحتجيين و تم تفادي التصعيد و هو أمر محمود ويساعد على إيجاد أرضية للتفاهم و التوافق بدلا من تعميق الخصومة والإنقسام …

و قد شكل هذا  الحكم القضائي على “الزفزافي” وباقي نشطاء حراك الريف، قصاصة إخبارية مجانية تتصدر نشرات الأخبار الدولية، كما تصدر من قبل خبر طحن بائع السمك “محمد فكري” و الذي شكل طحنه في حاوية للأزبال سابقة لم يشهد العالم مثيلا لها، و قتل الطالبة نجاة في عرض البحر، ولا تكلف هذه الدعاية “السلبية” الواسعة الانتشار البلاد لا درهما و لادينارا، على خلاف كلفة التسويق للنموذج التنموي المغربي، و تسويق البلاد كواحة للديموقراطية و حقوق الإنسان…

الواقع أن هذا الأمر يثير قدر كبير من الاستغراب، فعلى أي أساس يتم إدارة صورة البلاد، فالأسلوب المتبع في المغرب لايخدم بأي حال مصالح البلاد، فهل صدور الأحكام بهذا الشكل الغرض منه تسويق صورة البلاد كدولة الحق و القانون و استقلالية القضاء و نزاهته؟! وهو المعنى الذي عبر عنه سابقا السيد “سعد الدين العثماني” رئيس الحكومة المغربية ، في سياق تعليقه على هذه الأحكام، حين قال: “لانريد السجن لأي مغربي لكن الحكومة لا تتدخل في القضاء “..!!

و بدورنا لا نريد التدخل في القضاء، لكن ذلك لا يمنع من اعتبار الحكم سياسي بدرجة أولى،_وهو رأي تؤيده هيئات حقوقية وطنية و دولية_ الغرض منه محاصرة الاحتجاجات الشعبية، و تخويف المحتجين و المقاطعين…أما تهديد سلامة البلاد الداخلية كما هو وارد في حيثيات الحكم ففيه مجانبة للصواب، فالحكم سياسي بدرجة أولى، فالنصوص القانونية و الظروف التى أحاطت بالمحاكمة، و الموقف السياسي للدولة و مؤسساتها ، تجعل من الحكم مبالغ فيه ، و حجتنا في ذلك:

أولا_الدستور المغربي يكفل حق التعبير و الاحتجاج السلمي لكل مواطن، إذ ينص  في فصله 29 على أن «حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة. ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات. حق الإضراب مضمون. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسته».

ثانيا_ الاحتجاح السلمي حق تكفله المواثيق الدولية، و التي أقرها الدستور المغربي و منحها مكانة سامقة على القانون الوطني، إذ أكد دستور 2011على سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية،   فقد نص في ديباجته بشكل صريح  على ” جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة”.

 فالحق في التظاهر السلمي مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، حيث تنص المادة (21 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على: “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم…

ثالثا_غياب شروط المحاكمة العادلة، وذلك استنادا  إلى تصريحات هيئة الدفاع على المعتقلين، و المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية والتي تقر بأن هيئة المحكمة استندت في أحكامها على محاضر الشرطة، ولم تأخد بعين الاعتبار القرائن و الحجج التي أدلى بها المعتقلون و دفاعهم…

رابعا_المفارقة  كيف يمكن إصدار هذه الأحكام في حق نشطاء رفعوا مطالب اجتماعية و اقتصادية، وقد اعترف العاهل المغربي في أحد خطبه بمطالبهم المشروعة، بل تم عزل أربع وزراء، في ما عرف إعلاميا “بالزلزال السياسي”، وعملت الحكومة المغربية على تنفيذ مشاريع عمومية بالحسيمة وضواحيها استجابة لمطالب الحراك الشعبي…

ومهما تكن طبيعة الحيثيات و القرائن التي اعتمدت عليها هيئة المحكمة في إصدار أحكامها، فإن الحكم قد ولد رد فعل شعبي ، تجلى في العديد من الوقفات الاحتجاجية المنددة بالأحكام، وأهم هذه الوقفات كانت بمدن الرباط الدار البيضاء ،  و هي من دون شك لا تنتمي إلى شمال المملكة، مما يدل على وحدة الشعب المغربي و تضامنه، وهو أيضا مؤشر على التعاطف مع المطالب المشروعة لأهلنا بالريف، هذا إلى جانب احتجاجات شعبية بمدن و قرى بشمال المملكة..

فماهي المكاسب التي حققتها الدولة و مؤسساتها الأمنية و السياسية من هذه الأحكام؟!.. خاصة و أن الظرفية المحلية والإقليمية لا تسمح بسياسة الاستفزاز، فقد رأينا كيف تم التعامل بإيجابية مع الإحتجاجات في الجزائر و السودان و هي إحتجاجات يصعب مقارنتها بما حدث في المغرب من حيث الامتداد الجماهيري و نوعية المطالب المرفوعة، فنشطاء حراك الريف لم يرفعوا يوما شعار “إسقاط النظام” و لم يهددوا سلامة الدولة وتماسكها، فجل مطالبهم كانت ذات طبيعة إقتصادية وإجتماعية…

الواقع أن ما يحدث في البلاد هو إساءة مجانية لصورة البلاد في الداخل و الخارج، ومحاولة جادة لإرجاع البلاد لسنوات الرصاص، و لا نعلم على وجه التحديد من المستفيد من هذا التوجه المناهض للدمقرطة و حقوق الانسان..فمن المؤكد أن المستفيد ليس الشعب المغربي، بل من الصعب أن نقول بأن هذا المنحى يخدم مصلحة العرش في المغرب إن على المدى القريب أو المتوسط، فالعاهل المغربي عبر في العديد من خطبه على التزامه بقيم الحداثة و الدمقرطة و حقوق الإنسان..فهل من المعقول و المقبول ان يعارض المرء نفسه وما التزم به…!! لكن من المؤكد، أن البلاد لن تسلم من تأثير هذه السياسات السلطوية و القمعية، وهو أمر سيقود حتما إلى موجة إحتجاجات واسعة النطاق على غرار ما حدث في فبراير 2011 ، و إذا كان النظام السياسي قد إستطاع سابقا، تجاوز هذه الفترة العصيبة بفعل مرونته السياسية و بفعل رصيد المصداقية التي يحظى بها العاهل المغربي لدى قطاعات واسعة من الشعب، إلا أن الإنقلاب على الوعود و العهود التي تم الإلتزام بها في دستور 2011، و الممارسات الخاطئة طيلة الثماني سنوات الماضية أفقدت النظام السياسي المغربي مصداقيته، و هو ما سيُعَقِد الأمور و يقود البلاد و العباد إلى مصير مجهول نعلم بدايته و لكن لا نعلم نهايته، فحالة الإحتقان الشعبي و تدهور الأوضاع المعيشية لغالبية الشعب و تفشي البطالة و إرتفاع منسوب السياسات الخاطئة و المتحيزة للأوليغارشية الحاكمة المسيطرة على المكاسب و المناصب، و إستمرار سياسات القمع و التضييق على الحريات العامة، كلها أمور تنذر بإنفجار الأوضاع، خاصة وأن حالة الغليان السياسي في الإقليم العربي تشجع على ذلك…و الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

د. طارق ليساوي

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لكل بلد حقيقته وتاريخه وما حدث بالجزائر لا يشبه ما حدث بالسودان أو تونس أو ليبيا أو مصر و ليس بالضرورة أن يحدث نفس الشئ بالمغرب وهذا الخطأ وقع فيه العديدون ومنهم محركوا احتجاجات الحسيمة حيث اعتقدوا بأن المرحوم محسن فكري هو "بوعزيزي" المغرب المرحوم فكري -غفر الله له- هو من ألقى بنفسه بالحاوية لمنع السلطة من القيام بعملها وانطلق "الحراك"الذي تدل جميع المؤشرات بأنه كان مخططا له ولم يكن ينتظر الا الشرارة التي تشعله حيث ظهر القادة والمنظمات دفعة واحدة وهو أمر عجيب اذا علمنا بأن حراك الجزائر رغم كل الوقت الذي مر ما زال لم يعرف له قائدا أو أيقونة وحيث لا مقارنة بين حراك راقي في الجزائر حيث ترفع الأعلام الجزائرية وينادي بحياة البلد وتقدم الورود للقوات الامنية وحراك في الحسيمة حيث يرفضون رفع العلم الوطني ويتهجمون على المغاربة وبنعتونهم بقوم تبع ويتهجمون على المساجد يقطعون صلاة الجمعة ويحرقون مقار القوات الامنية ويرشقونها بالحجارة بتغطية هتافات سلمية سلمية . ان القول بأن الأحكام قاسية مسألة فيها نظر بغظ النظر عن العاطفة فبالنظر الى فصول المتابعة -حسب رجال القانون - تكون العقوبات أقسى بكثير وتبقى الأحكام على العموم مخففة . لذلك نحن نرى أن تخويف الدولة بانتقال عدوى الحركات إلى المغرب لن يجدي نفعا لأن الدولة و من منطلق قوة قد صبرت عليهم كثيرا ويكفيك البحث في اليتوب حيث لا زالت فيديوهاتهم شاهدة على ما تحمله الشعب والوطن لكي يتفادى الزج بأبنائه في السجون ولكن مجبر أخاك لا بطل واذا لم نكن الا الأشرعة مركبا فما حيلة المظطر الا ركوبها. أظن أن الحل يكمن في تقديرهم طلب العفو غير انهم حسب علمي يرفضون هذه الإمكانية وفي هذه الحالة تبقى لهم امكانية قضاء العقوبة التي نطق بها القضاء المغربي بعد محاكمة عادلة وبحضور مراقبين دوليين.

  2. غيور

    تحليل ضعيف جدا وأسلوب ركيك ٠٠٠هلا أخبرتنا عن رأيك بعد خروج تلك المظاهرة بروطردام الهولندية حيث رفعت ،حفنة من المرتزقة ممن يدافعون مثلك عن الزفزافي وزبانيته ، لافتات تقول إن الريف ليس أرضا مغربية٠٠٠هذا هو الإنفصال اللي كاتغلفونا بمطالب إجتماعية وحقوق الخرى حاشى القراء الكرام... تبا لكم يا صحافة الزفت

  3.  ORANAISE

    POURQUOI M SIEUR TAREK LISSAOUI VOUS N'AVEZ PAS PREDIT LE HIRAK EN ALGERIE ET COMMMENT VOUS L'AVEZ PREVU AU MAROC ? ESPECE DE JOURNAILL  PISSE-COPIE

  4. MHIYAOUI

    ان ما يقع في الجزائر والسودان انتفاضة شعبية ضد العصابات الحاكمة,اما كلامك عن حراك الريف والاحكام الصادرة في حق مجموعة من مؤطريه فهو كلام مجانب للصواب,نحن ضد الجور ضد اي مواطن احتج من اجل المطالبة بحقوقه لكن ما صدر من المسمى الزفزافي تجاوز الحدود فهل يعقل ان يعربد هدا الاخير في مسجد ويعلن للعلن انه ضد دولة ومؤسساتها؟هل يعقل ان يطالب بمقابلة الملك ولا يعترف باي كان؟عل يعقل ان يصرح علانية ان الاسنعمار الاسباني ارحم من الاسنعمار العروبي يعني المغرب؟اليس هدا مس خطير بامن الدولة؟وما قولك في الرايات التي حملها هدا الاخير في الحراك؟ انه حكم غير قاس حسب قولك بل هو مخفف الى اقصى حد

  5. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    احترم القضاء ياهذا ...... ان كان لنا راي في القضاء فغالبية المغاربة وجدوه متسامحا لكل القضايا والتي يلزمها الاعدام رميا بمدفع ذبابة و ليس شنقا ...... الا خيانة الوطن والتحريض عليه فلاديموقراطية و لا انسانية مع الخونة والمتامرين على بلدهم

  6. الكاتب بين قوسين اما مقرب اومحشش اوسكران.ا

  7. اؤكد لك يا اختي الشبه صحفية ان ماتكتبينه خيال والمغرب رقم صعب والاختراق اصعب على كل دويلات العالم وحديقة الخراءر يكفي ان الحمارات تصول وتجول ولو تدخل المغرب لاسبوع فقط لاندثر شيء اسمه الخراءر اذن العب امام دارك يا شبه صحافية المدعوة طارق واعرف اين تضع مؤخرتك والا ستجد شيئا غريبا بخترقها

  8. عباس

    ما قام له الشعب الجزائري والسوداني يتطلب شجاعة و رجولة وهذا لا يتوفر في الشعب المغربي الجبان،حتى لو ان ظروف عيشه اسوء من الشعوب الأخرى لا يوجد شعب يقبل ان تحكمه حكومة كالتي بالمغرب الان،

  9. بنعمرو

    سبحان الله ما يقع في الجزائر وجب أن يقع في المغرب. في دستور 2011 جميع الحلول التي يطالب بها الشعب الجزائري إذ حكومتنا تنبثق من الشعب إن أحسن اختيار ممثليه فيعود له ذلك فإن أساء فله هذا كذلك. والمملكة عميقة عمق التاريخ وليست مفبركة بموجب نعم-Oui. والحمد لله أن وهبنا الله ملوكا من أسباط رسولنا عليه الصلاة والسلام كلنا عالقنا بأهدابهم ولا سامح الله تلك النبتة الخبيثة والتي منها الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. فالشعب واع ولن يجر وراء أحلام.وهل يصح تبديل الطيب بالخبيث. مملكتنا فقيرة جدا مقارنة مع خيرات الجزائر ومع ذلك حققت ما عجز عنه الذو ماليين وهذا ما يحز في نفوسهم. وللعلم لا خوف على وطن ملكه محمد السادس أعزه الله ووقاه شر مكائد طغمة الأشرار.

  10. الملاحظ

    الديموقراطية و الحرية ليست ان تفعل ما تشاء و ما تريد ’ و تعرض امن البلاد و العباد للخطر و تعبث بالممتلكات العمومية التي هي ملك لكل الشعب ’ ثم لا يجب اسقاط على ما يحدث في الجزائر و السودان على المغرب ’ لان الظروف و الاسباب جد مختلفة ’ ففي الجزائر و السودان هناك نظامان عسكريان ديكتاتوريان نهبا ثراوات الشعوب و لم ينميا لا البلد و لا الانسان مع غياب العدالة و الحرية و الشفافية و غياب التنمية و حضور الرشوة و السرقة مع عدالة مهترئة و بنية تحتية مهترئة و قدرة شرائية ضعيفة و غلاء الاسعار و غياب اساسيات الحياة و كل انواع السوء و مصائب الدنيا و الامراض اجتمعت في هذين النظامين ’ اما في المغرب فالامر جد مختلف فهناك تنمية و ديموقراطية في ظل نظام ملكي يحترم الدستور الذي صوت عليه الشعب ’ مع تنمية و تطور ملحوظ بشهادة العدو و الصديق ’ لانتكلم على المدن ’ ادعوك لزيارة القرى ’ فقد تمت كهربة جميع قرى المغرب بنسبة 99% ’ هناك القليل من المداشر بالمغرب الغير المكهربة ’ و ذلك اما بسبب التضاريس الوعرة او قلة السكان فلا يمكن ان يسثتمر المكتب الوطني للكهرباء مثلا مليون دولار من اجل 5 مساكن فالمشروع غير مربح و مكلف جدا ’ و حتى هؤلاء ’ تساهم الدولة في تزويدهم بالطاقة الشمسية ’ الماء هناك برنامج يسمى باجير تزويد العالم القروي بالماء الشروب و اغلب القرى تم ربطها بالشبكة الوطنية بل هناك عدة اشخاص من لهم القدرة ربطوا منازلهم بالماء الشروب بالعالم القروي ’ الطرق هناك برنامج يدعى مسالك و يتم سنويا انجاز 10 الاف كلمتر من المسالك بالعالم القروي و منها ما ما يتم تعبيده بالنسبة للمسالك ذات الكثافة المرورية ’ الصحة ’ هناك مستوصفات و مراكز صحية بكل القرى على شعاع 5 كلمتر المدارس متوفرة بجميع القرى و هناك برنامج للتعليم الاولي بالقرى و المداشر ’ اضافة الى مخطط المغرب الاخضر الذي يستفيد منه الفلاحون باعانات لتجهيز اراضيهم و غرسها و بالنسبة لتربية المواشي ’ اضافة الى توزيع الاشجار المثمرة و الخشبية .....اضافة الى ملاعب القرب القروية و دور الفتاة و دور الطالبة و دور الولادة.....’ هذا ما يقع في العالم القروي بالمغرب ’ اما المدن فالكل يعرف المشاريع الكبرى التي يعرفها المغرب من طنجة الى الكويرة من مطارات و قطارات و ملاعب و ووووو ’ المهم هناك تنمية تظهر للعيان رغم محدودية المداخيل ’ فالمغرب لم يكن لا بلدا نفطيا و لا منتجا للتكنولوجيا ’ اما فيما يخص حراك الريف ’ فهو عبارة عن محاولة يائسة من اباطرة المخدرات بعدما شددت عليهم الدولة الخناق و بارت تجارتهم في اوروبا و خاصة في هولندا اين توجد اكبر جالية مغربية منحدرة من منطقة الريف ’ و التي راكمت ثروة كبيرة من تجارة الحشيش المرخصة بهولندا ’ و بعد ان اغلقت الدولة جميع المنافذ لتهريب الحشيش الى هولندا حيث يباع في المقاهي ’ فقد حرك اباطرة المخدرات و منهم من هو مطلوب دوليا بيادقها داخل الوطن لاحداث الفوضى ليخلو لهم الجو و لتزدهر تجارتهم

  11. الملاحظ

    يا عباس نحن في المغرب نعيش احسن من الجزائر بمداخيلها الكبيرة من البترول و الغاز و التي اغلبها تسرقها العصابة كما قال الشعب الجزائري و اعترف حتى بعض اعضاء العصابة ’ فنحن في المغرب بدون غاز و لا بترول مدننا احسن من مدنكم ’ فلاحتنا احسن من فلاحتكم ’ بنيتنا التحتية احسن من بنيتكم قدرتنا الشرائية احسن من قدرتكم ’ رواتب موظفينا و عمالنا احسن من رواتبكم ’ بيئتنا احسن من بيئتكم ’ صناعتنا احسن من صناعتكم ’ يكفي ان اقول لك ان ثمن كيلوغرام بنان بالجزائر و كيلو غرام سردين بالجزائر يمكن ان تشتري يهما 10 كيلوغرام بنان و 10 كيلو غرام سردين بالمغرب’ و يكفي ان اقول لك اننا ماكنيروش لاشين على الحليب و بطاطا ’ وان اغلبنا يشرب حيلبا طريا تقليدا نشتريه مباشرة من الفلاح بعد حلبه بدقائق ’ و لانشرب حليب البودرة المستورد من فرنسا ’ و لانستورد اللحوم ومعها الكوكايين و لانستورد قوتنا ’ بل ننتجه بنفسنا و نصدر الفائض الا اوروبا و العالم كله ’ و يكفي ان منحة السياحة لديكم بلد ملايير الدولارات 150 دولار بينما عندنا في المغرب الغير البترولي 4000 دولار ’ هل لاحظت الفرق ’ و لااتكلم لك عن النظافة و السياحة و حسن التنظيم و الملاعب الرياضية و القطار السريع و الطاقات المتجددة الريحية و الشمسية و السدود و الطرق السيارة في كل الاتجاهات و لجميع الجهات و الطرق الوطنية ذات الجودة العالية ووووووو ’ نحن نتفوق عليكم في كل شيء ’ اما بالنسبة للحكومة فقد اختارها الشعب ’ و عندما يحس الشعب انها لا تخدمه سيصوت على من يراه مناسبا للمسؤولية ’ انتم لك حكومة واحدة و نظام واحد يحكمكم من 1962 ’ اما نحن فلنا نظام ملكي عمره 13 قرنا و نحن نحبه و نعتز به و نتق فيه ’ اما الحكومات فتذهب حكومة و تاتي اخرى حسب المزاج الشعبي ’ و وطننا مر على حكمه كل الاطياف الموجودة بالساحة السياسية الوطنية مرورا بحزب الاستقلال ذو المرجعية الوطنية الى اليساريين الاتحاد الاشتراكي الى الاسلاميين اليوم ’ انتم يحكمكم حزب واحد و وحيد بدعوى الشرعية الثورية مع العلم ان الثوريين الحقيقيين تمت تصفيتهم جميعهم و اخرهم محمد بوضياف و ركب الموجة ابناء فرنسا و اللصوص منذ خروج فرنسا و لا اقول الاستقلال لانكم ما زلتم تابعين لفرنسا الى يومنا هذا

  12. marocain patriote

    qui est ce corbeau de malheur qui vient croasser des âneries et en quel honneur il ferait mieux de s'occuper de ses affaires et pas de celles des Marocains et si il s'entête il les trouvera sur son chemin le Maroc n'est ni l'Algérie ni le Soudan la comparaison est aux antipodes de la raison il avance doucement mais sûrement sans gaz ni pétrole il n'a besoin des conseils de personne a bon entendeur que je ne salue point il est carrément a coté de la plaque d'égout et ça schlingue les esprits tordus a la solde

  13. ce qui est inquiétant c'est que les contestations atteignent la cervelle de l'auteur et lui ca usent des ravages quoique les cervelles dérangées sont désertées par le raisonnement brefle il faut de tout pour faire un monde et meubler le vide même des complexés il faut juste les stocker dans un coin a l'abri de la lumière ils serviront un jour

  14. Fallawsan

    3Abbas walla 3abbassi c est kifkif: 7a9moulana ghi khrat 3la yammat yammakam; Larbins de mes deux

  15. راني زعفان بالمليح

    ان مثلك يا عباس ’ هم من تركوا بلدنا الجزائر متاخرة ’ و كانني اسمع لكلام وزير الخارجية الاسبق مساهل الذي لما ضايقه الصحفيون بتطور البلدان المجاورة ’ لجا الى دفن راسه في الرمل كالنعامة ’ و هاجم جميع دول الجوار ’ و كانه ينكر عليها تقدمها و تنميتها و تمنى لو لم تصل الى ذلك ’ لبرر فشل العصابة ’ يا اخي لكل بلد ظروفه ’ و ظروفنا و ظروف الاخوة السودانيين اسوا بكثير من ظروف اشقائنا في المغرب ’ فهم بدون بترول و لاغاز متقدمون علينا في كل شيء ’ بعملهم و جدهم و قدرتهم الشرائية احسن منا و مدنهم احسن من مدننا و لهم الديموقراطية و الحرية احسن منا ’ فلمذا تقارن ما لا يقارن ’ نحن نعيش تحت حكم عسكري ديكتاتوري منذ الاستقلال ’ و رغم المداخيل الضخمة فقط في العشرين سنة الاخيرة لم نتمكن حتى من تنظيف مدننا حتى ظهرت الكوليرا و البوحمرون و الجرب و كل مصائب الدنيا ’ لا يا اخي اذا كنت مستفيدا من الوضع الحالي ’ فلا تسقط ذلك على الشعب كله ’ فاغلبه يعيش الحكرة و التضييق و انعدام الكرامة و الحرية ’ و العدالة المهترئة و القدرة الشرائية المتردية و البيئة المريضة الرشاوي و حوادث السير بسبب البنية التحتية المهترئة و كل مصائب الدنيا اما الاخوة في السودان فلم يجدوا حتى الخبز ’ يا اخي الشعبان الجزائري و السوداني ثارا للظروف القاسية التي يعيشانها في جميع المجالات ’ فلا مجال للمقارنة ’ و هناك فرق بين الواقع و المتمنيات ’ فاذا كنت تكره المغاربة او النظام المغربي ’ هذا لا يمنع ان تكون عادلا ’ و هذه هي مشكلتنا في الجزائر ’ فنحن لسنا واقعيين و لسنا عادلين ’ و هذا هو سبب تاخرنا ’ لاننا الفنا البروباكاندا و الكذب و تزوير الحقائق في ظل نظام ديكتاتوري ’ فالانسان المحترم هو من يكون عادلا و لا ينكر على الناس تقدمهم و تفوقهم ’ و الانصاف جزء من التطور و يدفع الى العمل و التطور ’ اما افكارك فتدفع الى العداوة و الخمول و الحنين الى الماضي

  16. نورالدين بن حسن

    مغالطات ببالمقال:لم يحاكموا على اساس الاحتجاج بل تهم وافعال تبت اقترافها و خطيرة اتلاف مممتلكات عامة ,الاعتداء على دور العبادة،اضرام النار..وتهمة الاسلحة وحدها عقوبتها تفوق ما حوكموا به و بالتالي فالحكم مخفف للأقصى.وكمغربي اقول ان المدانين تهوروا لثقافتهم المحدودة و لمستوياتهم التعليمية و لأنانيتهم التاريخية المتعجرفة و لجهلهم بالواقع المغربي خاصة سياسيا و.. خسروا تعاطف المغاربة بل و تعاطف بعض اهل الريف ، كيف تنشد ديمقراطية وانت عنصري عرقي نازي ؟؟ فكر جعل مدينة الحسيمة مقدسة..و ربما ساكنة الريف ملائكة...التاريخ لا يستنسخ

الجزائر تايمز فيسبوك