رئيس المجلس النواب عقيلة صالح يرفض أي انتخابات قبل استسلام عصابة ميليشيات حفتر

IMG_87461-1300x866

عقد البرلمان الليبي، ومقره طبرق شرقي البلاد منذ انتخابه في 2014، أولى جلساته أمس السبت في موقعه الجديد في بنغازي المدينة الأخرى في الشرق الليبي، فيما طلبت الأمم المتحدة «هدنة إنسانية» في المعارك في محيط طرابلس لتسهيل خروج المدنيين، فيم حين دعت «حكومة الوفاق الوطني» الليبية، مجلس الأمن الدولي إلى التحرّك لوقف هجوم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

ولدى افتتاح الجلسة الأولى للبرلمان في بنغازي، أشاد رئيس المجلس عقيلة صالح بالهجوم الذي يقوده الجيش الوطني في اتجاه العاصمة الليبية التي تسيطر عليها «مجموعات إرهابية» وتنظيمات خارجة عن القانون، مشيرا إلى أنه من غير الممكن الحديث عن عملية سياسية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، إلا بعد التخلص من «المجموعات الإرهابية». كما اشترط صالح تسليم الميليشيات أسلحتها للقبول بإجراء انتخابات.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك: «المعارك مستمرة» في طرابلس، و«هناك ارتفاع في استخدام المدفعية الثقيلة التي يمكن أن تكون لها عواقب كارثية خصوصاً في المدن». وأضاف: «المعارك تمنع المدنيين من الهرب. وشاهدنا استهداف طواقم طبية وسيارات إسعاف وهذا أمر غير مقبول بتاتاً».

وكشفت أحدث بيانات للأمم المتحدة أن المعارك الدائرة منذ أسبوع أدت إلى نزوح نحو 13625 عن ديارهم.

من جهته قال محمد طاهر سيالة، وزير الخارجية في حكومة الوفاق، للصحفيين: «نريد تدخلاً سياسياً وليس عسكرياً». وبحسب الوزير الليبي فإنه يتعين على مجلس الأمن الدولي أن يدعو القوات بقيادة حفتر إلى «الانسحاب إلى المواقع التي كانت فيها قبل الهجوم» على طرابلس.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم الجيش الوطني أحمد المسماري، إن القوات مصممة على «تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات». وأضاف أن هناك دولاً لديها عقود مع ليبيا بعشرات المليارات «وتغامر بمستقبل شركاتها ومصالحها مع ليبيا من خلال دعمها للعصابات الإرهابية».

وفي باريس قالت الخارجية الفرنسية إنها تتحدث مع كافة أطراف النزاع الليبي، وقالت متحدثة باسم الوزارة: «نتحدث مع كافة أطراف النزاع في ليبيا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وقررت الحكومة الإيطالية تفعيل «مجلس أزمات» دائم حول ليبيا للتعامل مع التطورات المتلاحقة في ذلك البلد، وأشارت إلى أن التدخل العسكري لا يمكن أن يشكل حلاً في ليبيا، وأكدت استمرار وجود 400 جندي إيطالي في ليبيا.

وذكر «قصر كيجي» مقر رئاسة الحكومة في روما، في ختام اجتماع طارئ حول ليبيا دعا إليه رئيس الوزراء جوزيبي كونتي مع وزيري الخارجية والدفاع، أنه تقرر إنشاء حكومة أزمة مصغرة بهدف إطلاع جميع الوزارات المعنية على تطورات الوضع في ليبيا. وأضاف أن كونتي شدد على أن مجلس الأزمة سيظل نشطاً حتى تنتهي الأزمة الحالية في ليبيا.

وأشارت الحكومة إلى أن كونتي وطاقمه الدبلوماسي أجرى محادثة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لمناقشة تطورات الأزمة الليبية، وتكثيف الاتصالات مع حكومتي الولايات المتحدة وفرنسا واللاعبين الدوليين الرئيسيين في الأزمة.

وقال كونتي إن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا لن يشكل حلاً للصراع الذي نشب في الآونة الأخيرة، محذراً من أن ذلك قد يتسبب في نزوح جماعي للاجئين عبر البحر المتوسط نحو أوروبا. وقال رئيس الوزراء الإيطالي لصحيفة «إلفاتو كوتيديانو» اليومية في مقابلة نشرت أمس «الخيار العسكري لا يمكن أن يكون حلاً». وأضاف أن ما يترتب فعله هو عقد محادثات بمشاركة كل الأطراف في محاولة لوقف القتال.

وكشفت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا، أن قوام القوات الإيطالية الموجودة في ليبيا منذ سنوات يبلغ 400 جندي في ظل المخاوف من أن يبدد التصعيد العسكري جهود المجتمع الدولي وما حققه في ليبيا.

وقالت إن وحدة عسكرية تتكون من حوالي 400 جندي توجد في ليبيا، مؤكدة أن واجبها يحتم عليها اليوم أكثر من أي وقت مضى، التعبير عن قرب جميع الإيطاليين ووزارة الدفاع والحكومة من أولئك الجنود.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك