عصابة تحكم وتسرق مند الإستقلال تفرض على الثوار الجزائريين تحكيم الدستور

IMG_87461-1300x866

الظاهر أن المشهد المأزوم صار يكتمل في الجزائر بالشكل الذي تنبأ به الكثيرون، من يوم انشقت وانفلقت نواة السلطة الصلبة، بتحالفاتها وموالاتها باستقالة بوتفليقة، وبقاء الجزء الخفي من عصابته، في مقاومة الكنس الثوري للشارع الجزائري، فالكل أضحى يتحدث عن دخول القوى الخارجية، وفرضها للحل الذي يرضيها في الداخل الجزائري، وفق مسارات دستورية مفصلة قبلا على نهج كهذا.
وذلك بطبيعة الحال سيكون على حساب مطلبية التغيير والتجديد، التي يرفعها الجيل الجديد في الجزائر، جيل لم يتصل في مبادرته عضويا وسببيا بثورات الربيع العربي، وإنما شكّل رؤيته في التغيير العميق، من عمق وعيه بالتجربة الوطنية المتراكة، مع تراكم أزمات الدم والدموع عبر عقود الاستقلال الستة، التي لم يُترك فيها مجال للشعب كي يؤسس سيادته الدستورية المؤسساتية الحقيقية، التي من شأنها أن تجعله يعيش آماله وأحلامه وفق خصوصيته في التاريخ والجغرافية.
وها هم الملاحظون يبهتون لأسئلة الظاهرة الجزائرية مجددا، هل نحن حقا بصدد استنساخ التجربة المصرية؟ وهل مفاهيم الثورة والعمل الدستوري مسها تطور العلوم السياسية في عصر العولمة، وانهيار القيم والمفاهيم الكلاسيكية للظواهر والأشياء الإنسانية؟ وما الجديد الذي ستضيفه التجربة الجزائرية كموجة جديدة قاطعة، مع إفرازات تلك التي سبقتها في ما اصطلح عليه بالربيع العربي الموؤد، أو «الموقود» بنيران حروب أشعلها المال الخليجي المتآمر، الإماراتي والسعودي تحديدا، على شعوب المنطقة، بتوجيه من قوى الهيمنة العالمية، أو ما بات يعرف بالنيوكولونيالية، التي تبتلع السيادات من خلف الحدود، وسياجات الوهم الوطني.
يجزم الكاتب الصحافي الفلسطيني المقيم بأمريكا أسامة فوزي، بأن التجربة الجزائرية في الثورة على حكم الأوليغارشية المالية العسكرية الحاكمة في الجزائر ستُطوى بالآلية والخديعة ذاتهما التي طويت بها التجربة السيساوية في مصر، وأن بن صالح الذي عين مؤخرا رئيسا للدولة بالنيابة، لا يقوم سوى بالدور ذاته الذي قام به عدلي منصور بعد الإطاحة بمرسي، في انتظار فارس السلطة الفعلية الذي سيقدمه العسكر للشعب الجزائري لتزكيته في الانتخابات المقبلة.

طبعا تخمينات أسامة فوزي تنطلق أساسا من معطى واقعي يقوم على حالة التناقض التي يمشي وفق إيقاعها المشهد الجزائري اليوم، بين ثورة شعبية عارمة ضخمة، تروم التحول في التاريخ جيليا وفلسفة في الحكم والاحتكام الوطني، من نمط غريب رسخه نظام بوتفليقة المتصل في بعده التسلطي مع النظام القديم والمنفصل عنه في بعده البنيوي، بعد أن أقامه على الأسرية الملكية، والعصبية الجهوية، والأوليغارشية النفعية، والدعم الخارجي، وثورة مضادة تحاول خنق هذه الثورة الضخمة، في دستور ضيق لا يسعه في نصوصه حمل الحلم الشباني بوعيه الكبير وطموحه المتعاظم والقاطع مع الماضي شكلا ومضمونا، وبالتالي تغدو عملية الحشر والحصر بالقسر داخل الشعب وثورته، باستحالتها ولا موضوعيتها، عملية لدفن الحراك الثوري في القبر.
لكن ثمة ملاحظات تتصل بالتطور المرحلي الذي عرفته تجربة التمرد الشعبي على النظم في المنطقة، التي صار واضحا أنها تمشي وفق إملاءات قوى الاستعمار الجديد، لا غير، أهمها أن الكثير من النخب المتفاعلة مع ثورة الشعب، لم تهتد إلى بوصلة التوجيه السليمة، ووقعت في فخ اللغة حين تأخرت على الواقع، وبالتالي منحت الفرصة للعابثين بالتأويل القانوني كي يحجموا من إرادة الشارع ومطلبيته الآخذة في التعاظم من جمعة إلى أخرى. فالحراك كما هو معلوم من ناحيته اللغوية يتصل بالدلالة بالإسقاط الواقعي بحالة الرفض للحاصل دون الإشارة للتحصيل، وهو ما مارسه الشعب بإتقان في رفض وإبطال العهدة الخامسة للعصابة المتخفية في طوايا وزوايا وسرايا الحكم في الجزائر، لكن التطورات التي حصلت والحقائق التي تعرت في ما بعد، بانكشاف جذور العصابة ومشروعها، والأيادي الداخلية والخارجية التي تحركها، والمساند القانونية والدستورية المحبوكة التي تنهض عليها، رفع من سقف مطالب الشعب، وانتقل به من حالة «حراكية» إلى حالة ثورية بمشمول لفظة الثورة في النطاق والمعنى. فهل تقف النصوص واللصوص في وجه المد الثوري العاتي؟ وهل عرفت التجربة الثورية الإنسانية في التاريخ السير وفق شروط القوانين والدساتير والمؤسسات والشخصيات؟
من هنا يتبين مدى الإخفاق النخبوي اليوم في مسايرة صناعة الخطاب السياسي والإعلامي الذي صار يغزو الأبصار والآذان ليغسل الأدمغة في طرفة عين، بفضل تطور وسائل الاتصال وتكنولوجيا التواصل الافتراضي.
فعمل الثورة المضادة لم يقتصر في استراتيجيته على جوانب السياسة داخل دهاليز التخطيط ومكر التكتيك، بل اشتغل أكثر على الجوانب المرتبطة بالتلقي للخطاب، مطنبا في محاولة التنويم اللغوي للشعوب الثائرة، بما يساعده على تجنب مقاصل الوعي الحادة التي يحملها الجيل الجديد، وحرص على أن لا تُفعل، وقد نال إلى حد ما سعى إليه. وفي خضم هول هذا الإخفاق المنهجي للنخب الثورية في تسيير حالة التمرد الشعبي على نطاقات اللغة، بوصفها استراتيجية حادة في الصراع الذي تفرضه نسقية الحرب مع الكولونيالية الجديدة، العابرة لحدود التاريخ والمتراجعة في حدود الجغرافيا، فُرضت على التجربة الجزائرية، كما أشرنا الاحتكام إلى الدستور مثلما فرض الأمويون على أنصار علي بن أبي طالب الاحتكام إلى القرآن لاستغلال تأويل عمل سياسي ميداني تاريخي ضخم ينصرم على مقدرة التأويل العقلاني، بطله الحقيقي اللص وليس النص!
ودساتير بوتفليقة المعدلة ثلاث مرات عبر عقدي حكمه المشؤومين ، إنما فُصلت كلها على مبدأ الاحتمالات الحامية لعرشه الجمهوري والعصبوي والعصاباتي، وليس لإدارة دواليب الدولة وفق أبجدياتها المؤسساتية التي رسمتها الحداثة السياسية بكل أبعادها النظرية والتطبيقية، فحكم بوتفليقة، عمليا كان إمبراطوريا بامتياز، سعى عبر عقديه إلى الارتكاس بتجربة الحكم في الجزائر إلى الوراء خمسين سنة، وقد رمز إلى ذلك النموذج المفضل لديه في الحكم حين أعاد الاعتبار لمن وسمهم خطاب السلطة الوطنية بالخطيئة والردة عن توصيات مواثيق الحركة الوطنية المؤسسة للدولة الوطنية القائمة على نبذ الجهوية وحكم الفرد، ونعني بهما المصالية والبن بلية، الموشومتين بالديكتاتورية والأحادية، فقد اعتذر باللفظ لابن بلة وأطلق اسمه على مطار وهران الدولي، واعتذر لمصالي الحاج وأطلق اسمه على مطار تلمسان، بسيماء من يقول أن ذلك كان في الحقيقة هو النموذج في الحكم المثالي الذي يليق بالجزائريين، وبالتالي فكل دساتيره كانت تحمل في نصوصها سيادة الشعب، إلا كما تحمل الأطباق بهاراتها وتوابلها، ذلك لأن كل مغاليق تلكم الدساتير كانت مفاتيحها في يد السلطة الفعلية وصداها التأويلي مفتوح، بحيث لا يعطي القدرة للحسم لكل تنازعات ومنازعات قرائية قانونية، وهو مصدر أزمة اليوم، طالما أن الثورة يمنع سيلها الممتد الآن من أن يجرف الكل، دستورا ومؤسسات وأشخاصا في الظاهر كما في الباطن. الجزائريون حاولوا أولا الاستثمار في الأحادية البوتفليقية لوضع حد لحالة التسيب وزرع القلاقل التي كانت السلطة الفعلية والاستخباراتية تسلكها، لتكريس سبب الاحتباس السياسي الذي فرض على الجزائريين، مذ تم وأد التجربة الديمقراطية الشهيرة والنموذجية في المنطقة سنة 1992، لكن مع توالي السنوات ضاق الكل بوعيه المتعاظم المتراكم بحكم بوتفليقة الفاسد المفسد ذرعا، وتمردت النخب والشعب، معلنة بصوت واحد، القطيعة الموضوعية والمنطقية في التاريخ مع التجربة البوتفليقية المفلسة من كل الجوانب، التي فرخت أشكالا مشوهة في صور الحالة الجزائرية بعدما مست بجينات جسد المجتمع الجزائري الذي أنجبته مواثيق الحركة الوطنية وبيان ثورة نوفمبر الخالدة عام 1954. وعليه فإن فرض دستور أهوش أردأ من كل ما سبقه من نماذج دستورية فُرضت على الشعب الجزائري، في ظل قدرة الوعي الكبيرة والتي تفوق بمراحل قدرة ذلك النص، إنما هي كمسعى لحشر قدم فيل في نعل صبي صغير، وبالتالي يمكن الجزم بأننا دنونا من حالة حسم جيلي بخصوص النصوص المفضية لولادة جمهورية جديدة، اللاعبون فيها كثر والشعب والنخب أمام تحد لا يقل عن تحدي جيل نوفمبر أمام غطرسة الاستعمار ومساندوه من القوى الخارجية، و»الحركي» وهي عناصر شبيهة بعناصر لعبة اليوم من حيث الأدوار مع اختلاف في الأشكال والأسامي ليس إلا.

بشير عمري

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN YME

    LE MASQUE DU BOUGRE DE GAY D SALAH L'HYPOCRITE EST TOMBÉ ET S  VISAGE DE VRAI TRAÎTRE EST APPARU AU GR AND JOUR AU PEUPLE ALGÉRIEN. UN PI0N DU DÉFUNT RÉGIME BOUTEFF CET ÉNERGUMÈNE D'INCULTE ET ILLETTRÉ SANS FOI NI LOI UN VIEILLARD CAP ORAL PRO-RUSSE DÉPASSÉ DU NOM DE GAY D SALAH,QUI A TRAVERS SES DÉCLARATI S HYPOCRITES OU IL DISAIT QU'IL SERAIT POUR LES REVENDICATI S LÉGITIMES DU PEUPLE A AIDÉ A L' APPLICATI  DU FAMEUX ARTICLE 102 POUR INSTALLER UN AUTRE PI  POURRI DU RÉGIME BÂTARD DU NOM DE BENSALAH AU POUVOIR COMME PRÉSIDENT PAR INTÉRIM POUR TROIS MOIS,IGN ORANT LA COLÈRE DU BRAVE PEUPLE QUI EST C TRE L'APPLICATI  CET ARTICLE 102 ET OUBLIANT SA PROPRE PROMESSE QUI EST CELLE DE FAIRE APPLIQUER LES ARTICLES 7 ET 8 DE LA C STITUTI . LE BOUGRE DE GAY D SALAH LE POURRI AURAIT CÉDÉ SOUS LA PRESSI  DU CHAYTANE AL ARAB IBN ZAID QUI TIENT DES DOSSIERS TRÈS COMPROMETTANTS C TRE S  SERVITEUR DE GAY D SALAH D T LES MILLI S DE DOLLARS QU'IL AURAIT TRANSFÉRÉS FRAUDULE USEMENT AUX EMIRATS ,ARGENT DU PEUPLE DÉTOURNÉ ILLICITEMENT ET LES BIENS IMMOBILIERS  ANTS QUE CE CAP ORAL POSSÉDERAIT DANS CE PETIT PAYS DU GOLFE PERSIQUE ,COMME IL Y AURAIT AUSSI DIT-0N DES DOSSIERS SUR LA DÉBAUCHE DU VIEILLARD VICIEUX COMMISE DANS CE PAYS AVEC DE BELLES UKRAINIENNES ET RUSSES QU'0N LUI AURAIT FOURNIES SUR PLACE A CHAQUE FOIS QU'IL SE DEPLACAIT AUX EMIRATS.. LA MARCHE GL ORIE USE DU PEUPLE ALGÉRIEN NE S' ARRÊTERA ET NE PRENDRE FIN QUE L ORSQUE TOUS LES POURRIS DU RÉGIME FANTOCHE BOUTEFF DÉFUNT SERAIENT PARTIS Y COMPRIS LES CAP ORAUX POURRIS D T GAY D SALAH QUE LE CHAYTANE AL ARAB ,SE PERMET DE FAIRE CHANTER AVEC LES DOSSIERS BRÛLANTS DE DÉBAUCHE ET D'ARGENT VOLÉ AU PEUPLE,EN SA POSSESSI . TRAHL0U GA3 TRAHLOU GA3 A DIT LE PEUPLE.

  2. حيثم

    منطق النظام هو انهم وُلِدُو ليحكمو نقطة نهاية. يريدون الاستمرار في الحكم لانهم شركاء في كيان الدولة. هم الدولة انت مواطن. انت تصوت على واحد منهم وهم يحكمو وهذه هي الشراكة العادلة بالنسبة لهم. ولي هضر ياكل http://youtu.be/H6b046Uw3Bg

  3. ضاعت أموال الجزائرين مند الاستقلال في الكباريات دول الخارج وفي القمار في الخارج ووووو

  4. استمرار الأنظمة الدكتاتورية : هكذا الأنظمة الدكتاتورية تَحُول دون إمكانية الحياة بالحدّ الأدنى من الشروط الإنسانية. الديكتاتورية الحاكمة في الجزائر دمرت مجتمعها ومهّدت الأرضية أمام ظهور أشكال مختلفة من المتطرفين والأفكار الإقصائية، وذلك بعد إفراغها الوطن من كل مضامينه وبعد شلّ الحياة السياسية من خلال محاصرة الأحزاب وتفكيك كل التنظيمات المدنية من نقابات وأقلام حرة وغيرها. الحالة في الجزائر هي النتيجة الطبيعية لعقود من حكم الأنظمة القمعية العسكرية وغياب السياسات التنموية. انفجرت التناقضات وألغيت كل القواعد التي من شأنها أن تحكم علاقات المواطنين بالدولة وعلاقاتهم بعضهم ببعض. بقراءة بسيطة للتاريخ العربي ولتعاقب الحكومات بعد الانقلابات، يتبيّن لنا أن المعارض الذي كان مقموعاً سرعان ما يتحوّل إلى ديكتاتور يمارس قمعاً أشدّ من قمع سابقيه فور وصوله إلى السلطة.

  5. المرابط الحريزي

    هل قال دوغول قبل الخروج من منطقة الجزائر: لا تخافو على إقليم الجزئر الفرنسي، فلقد تركت فيه حكام يحكموه هم أكثر حبا لفرنسا من الفرنسيين؟ ______________________________________________________________ يعني أن الجنرال دوغول الفرنسي  (رمز الإستعمار الفرنسي ) اعترف بأن القايد صالح وأحمد أويحيى وبدو وطحكوت وعلي حداد وباقي النظام الخرائري... أوفياء فرنسا وليس لما تسموه انتم بالجزائر ______________________________________________________________ إذان هذا صحيح، إذا كان دوغول قد قال فعلا هذا، فأنا أستغرب كيف لا تفهمو منذ 1962 انكم مازلتم تحت الاستعمار... كل من يقول الجزائر استقلت فهو واهم ______________________________________________________________ عندكم عدة مشاكل وكلها تشير إلى انكم ستفشلون ولو ينجح الحراك وينهزم القايد صالح: ______________________________________________________________ 1- تأسيس الدولة بمبادئ محلية. هذا لم يحدث وقد لن يحدث أبدا ______________________________________________________________ 2- نسبة واسعة من سكان الجزائر اليوم، لهم ذاكرة جماعية استعمارية، أي لا يعترفون بتاريخ البلد قبل 1830. لا تاريخ = لا مستقبل . من لا تاريخ له لا مستقبل له ______________________________________________________________ 3- النشأة هي كل شيئ في الهوية. انت تتذكر أصدقاء الطفولة و المدرسة والمعلم الابتدائي و جدك والرسوم المتحركة وأول عطلة ذهبت خلالها مع أسرتك للبادية أو الفندق أو لبلد آخر... هذه الذكريات  (النشأة ) تحدد من انت 100%. أي تلعب دور محوري في هويتك المحلية -الجزائر نشأت تحت أقدام الاستعمار ولا يمكن تحريرها- بمنطق الاستقلال السياسي الكامل. مستحيل ______________________________________________________________ ملخص: من المستحيل ان يكون هناك بلد مستقل عن الاستعمار إسمه الجزائر وهو بلد أنشأه الاستعمار بداية من الاسم . الهوية الفرنسية من ناحية  (ولكن في عمق الهوية الوطنية ) تلعب دور مهم في كيان الدولة الجزائرية ، بدليل كل أهم سياساتها سواء الداخلية أو الخارجية هي سياسات مستوحات من الفترة الاستعمارية . ليست هناك هوية واحدة بين ما يطالب به الحراك وما ينتجه النظام الحالي الحاكم ______________________________________________________________ إضافة: النظام الحالي الحاكم لن يرحل يعني لن يرحل لأنه جزء من المشهد المحلي . فهو يأتي بوجه احد قادة الحراك ومرة أخرى بوجه المحرر ومرة بوجه قائد الجيش و هكذا لا تستطيع التخلص منه حتى عندما تتخلص منها . الكلمة "الجزائر" هي ما يجلب النظام الحالي الحاكم إليك . كلما قلت انت الجزائر فهو يشعر تلقائيا بانه حاكمك . أنت من يعطي للقايد صالح والعصابة الحاكمة شرعية السلطة . ولكي تنهي هذه العلاقة فيجب عليك أن تحارب نفسك داخل جمجمتك كي تصل لرأي أو موقف سياسي مستقل عن الاستعمار . انت لا تريد فك الارتباط مع الاستعمار  (الجزائر ) بل فقط العيش عيشة مريحة... عصابة بوتفليقة هي من أوصلتك إلى هذه المرحلة الخطيرة وذلك لان عصابة بوتفليقة لا تنتمي أساسا للنظام الاستعماري الذي لا يزال يحكم الجزائر من العاصمة وليس من باريس. اللاستعمار الخفي في الجزائر له مكتب مركزي وعنوانه في الجزائر العاصمة ~ إما مافاهمينش إما كاتكذبو على راسكم  (أعتقد ان الامر مختلف حسب الشخص والجهة )... ولذى فأحسن الطرق  (أنا واثق ) لفك الارتباط مع الاستعمار  (1830-1962 ) هي العودة إلى الأصل. الرجوع إلى الأصل أصل وهنا في الأصل يمكن بناء المستقبل. أما هذه الاوهام الخرائرية مثل سياسة البوليساريو.. ما لا تفهمون هي ان الشعوب المغاربية استيقظت ولا ترود نجاح السياسات الاستعمارية التي تفرقنا كي تضعفنا ______________________________________________________________ النظام الخرائري نفّذ سياسات استعمارية منذ 62 داخل البلاد وخارجها، وكل سياساته فشلت بدليل الحراك الحالي. كم هي الحروب التي حاربتها الجزائر في 57 سنة ولم تنجح في أية معركة ولن تنجح في أية معركة.. بما ان الناس في شمال افريقيا اختلطت دماءها منذ قرون ولا تريد العودة لزمان الحروب العنصرية، بل تريد مستقبل مشترك زاهل للجميع. انتم في الحراك تريدون هذا، لكنكم تعتمدون على هوية استعمارية لتحقيق ذلك للجزائريين وهذا تناقض في الصميم . الجزائر كدولة ستنتهي مهمى حقق الحراك من انتصارات.. الحاكم القادم النظام القادم سيتبنى نفس السياسات الخرائرية وستكون النتيجة خرائرية . يجب تنظيف الذاكرة الجماعية الملوثة بقصص استعمارية  (ضحكو على الناس القدام ) ______________________________________________________________ الخير في المجد والمجد في الاستقلال  (الحاكم محلي والذاكرة 100% محلية )

الجزائر تايمز فيسبوك