للجمعة السابعة متظاهرون يصرخون ويصرون على رحيل جميع رموز حكم بوتفليقة ورجالاته

IMG_87461-1300x866

رغم مغادرة حاكم البلاد عبد العزيز بوتفليقة الذي عمر أكثر من 20 سنة في الحكم, إلا أن عدد الجزائريين المشاركين في المسيرة السابعة من الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير الماضي تضاعف مقارنة بالجمع الماضية, في دلالة على تمسكهم برحيل رموز حكم بوتفليقة ورجالاته على غرار رئيس المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) الطيب بلعيز والحكومة الجديدة بقيادة نور الدين بدوي.

بدأ التجمع في وسط الجزائر, بين ساحة موريس أودان التي تقع بمحاذاة الجامعة المركزية ” بن يوسف بن خدة “, في قلب العاصمة, التي أصبحت ميدان التجمع لشباب حراك فبراير, يقصدها كل الفئات طيلة أيام الأسبوع للتعبير عن فرحهم بالنصر المحقق أو غضبهم من قرارات كانت تتهاطل بكثافة من القصر الرئاسي قبل مغادرة نزيله بوتفليقة, المئات من المتظاهرين لم ينتظروا نهاية صلاة الجمعة لاحتلال ساحات وشوارع العاصمة الضيقة, فكانوا يأتون إليها فرادى أو في مجموعات صغيرة قادمين من مختلف ولايات الوطن والابتسامة تملأ وجوههم المفعمة بالفرح, آباء نساء وأطفال وشيوخ الكل يحمل أعلاما بعضها تعود إلى 1958 عليها آثار دماء شهداء الثورة التحريرية الجزائرية وشعارات ولافتات من كل الأحجام كلها تصب في معنى واحد وهو رحيل رموز العشرين سنة من الحكم, لكن اللافت فيها هذه المرة استعانة المتظاهرين بالأمثال الشعبية الجزائرية التي تختزل عصارة تجارب السلف وزبدة الكلام الصادر عن البلغاء والحكماء, على غرار ” الراعي والخماس يضاربوا على رزق الناس ” والمثل الشعبي القائل ” المكسي برزق الناس عريان “.

وفي هذه الأثناء كان شارع الشهيد ديدوش مراد أحد الأبطال الذين استشهدوا خلال معركة الجزائر ضد المستعمر الفرنسي في فترة الاحتلال الفرنسي وشارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي يعجان بشباب الحراك الذين كانوا يتفننون في كتابة شعارات بذهنيات وعقليات تنادي بالحرية والمساواة وتنبذ الاستبداد عن أي تقوقع حزبي, تكتب أغلبها على يافطات كبيرة من القماش الأبيض أو على قطع كرتونية من مختلف الألوان والأحجام, لكن تصب كلها في خانة المطلب الرئيسي للمتظاهرين ” يتنحاو قاع ” أو ” يرحلون جميعا “, وأخرى سجلت حضورها لأول مرة في الحراك على غرار ” رمضان بلا نظام فاسد ” و ” محاكم عسكرية للخونة ” و ” الشعب يريد محاسبة العصابة ” وهو نفس المصطلح الذي استعمله رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في حديثه عن ” اجتماعات مشبوهة عقدت في الخفاء بهدف التآمر على مطالب الشعب, وقال في بيان قيادة الأركان انعقد الثلاثاء في مقر وزارة الدفاع الوطني في الأبيار أعالي العاصمة الجزائر, شارك فيه قادة النواحي العسكرية الستة إضافة إلى قائد الحرس الجمهورية, إنها ” عصابة امتهنت الغش والتدليس والخداع ضد الشعب… أنا في صف الشعب وإلى جانبه في السراء والضراء “.

ومباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة غزا مئات الآلاف من المصلين الذين خرجوا من مساجد العاصمة على غرار مسجد ” عبد الرحمان ابن باديس ” و ” كتشاوة ” و المسجد ” الأكبر ” و ” الرحمة ” ساحة البريد المركزي التي اتخذها المتظاهرون منذ بداية الحراك مركزهم الرئيسي للخروج في مسيرات مليونية لعدة أسباب أبرزها تموقعها الاستراتيجي فهي تمثل ملتقى شوارع مدينة العاصمة الجزائر, والشرطة اصطفت شاحناتها ورجالها حول الساحة لتأمين المسيرات الحاشدة, ففي هذا المكان تصادف فئات من مختلف الأعمار كلهم يصرخون ضد بقاء من يطلق عليهم بـ ” الباءات الثلاثة ” ( نور الدين بدوي رئيس الوزراء الجزائري والطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح ) ويطالبون بـ ” الحساب “, ووجه في ها السياق المئات من المتظاهرين رسالة إلى قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح, لكشف أفراد ” العصابة ” التي تحدث عنها في رسالته النارية الأخيرة التي جاءت دقائق قليلة قبل تنحي بوتفليقة من الحكم يوم 2 أبريل الذي سيبقى راسخا في ذاكرة الجزائريين.

وتزامنا مع خروج ملايين الجزائريين إلى الشارع للمطالبة برحيل ” الباءات الثلاث ” وبقية رموز النظام, قالت افتتاحية مجلة المؤسسة العسكرية لسان حال الجيش الجزائري إن اقتراح تطبيق المادة 102 من الدستور التي اقترحها الجيش تأتي في إطار المهام التي يخولها له الدستور طبقا للمادة 28، بصفته الضامن والحافظ لاستقلال الوطني والساهر على الدفاع عن سيادة الوطنية والوحدة الترابية وحماية الشعب من أي خطر محدق أو تهديد، وأيضا من باب وفائه لرسالة نوفمبر الثانى المجيدة.

وقالت إن هذا الاقتراح ” يسمح للجزائر بعبور الوضع الحالي بسلام وبالتالي تجنب سيناريوهات قد تدفع بها نحو المجهول، بعنوان ” لا صوت يعلو فوق صوت الشعب “, وبالنسبة لها ” كان الحل مقبولا من طرف الشعب الجزائري “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سرحان

    و القايد صالح، أليس من رموز حكم بوتفليقة و رجالاته؟؟؟ أليس من أفراد العصابة بل و حاميها ؟؟؟ ألا يتوفر هو أيضا على حسابات و عقارات في الخارج باسمه و باسم أفراد أسرته ؟؟؟

  2. زبـــالة بوتفليقة يجب أن تلحـــق بوتفليقة

  3. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    الصحافة الجزائرية اصبحت لها مهمة تاريخية في اعادة التموقع مع الغالب وفي كيفية فصل العسكر عن بقية العصابة بعمليات دقيقة وغاية في التعقيد ومن تم اعادة غسل وتنظيف الجيش وجنيرالاته بالاخص بعناية بالغة لتطهيرهم من جرائمهم ونهبهم طبعا الجنيرالات لم يرتكبوا جرائم ذبح وبالالف ولا ورموا بشرا احياء بالحوامات في البحر ولم ينهبوا شيئا وخاصة قائدهم قايد صالح كانوا في غاية الحرفية والمهنية دفاعا عن البلاد والعباد ولم يمتلكوا يوما خيوط السلطة ولم يهتموا ابدا باحتكار استيراد السلع والكونطونيرات ولم يراكموا ابدا ثروات ولا هربوها لابناءهم كل مايملكون بذلتهم العسكرية ولا ابناءهم يحملون جنسيات اجنبية اعتقد ان مهمة الصحافيين الجزائريين في تلميع صورة السيد الجديد وجماعته ستكون شاقة ومتعبة فكثير من الوسخ والعفن يجب غسله وكثير من الغبار يجب كنسه ووضعه تحت السجاد ليبدوا المكان نظيفا فعلا الصحافيين الجزائريين ناس مجاهدين

  4. زعطوط

    اذا الشعب الجزاءري يوما أراد الحياة فلا بد للكايد غيرصالح أن ينجلي

الجزائر تايمز فيسبوك