على شكل تهديد للشعب الإبراهيمي يُعارض مطالب رحيل النظام بالجملة

IMG_87461-1300x866

عقب ثلاث أسابيع من الحراك الشعبي، حاول الدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، وأحد المقربين من المحيط الرئاسي، تمرير رسائل تطمينية، ظهر وكأنه نقلها من مراكز صناع القرار إلى الشارع الغاضب والداعي إلى تغيير النظام.

وإجتهد الإبراهيمي، طيلة ساعة من الزمن، في حوار أجراه مع التلفزيون العمومي على المباشر، اليوم الأربعاء 13 مارس، في التحذير مما أسماه بخطورة الرحيل الفوري للنظام ورجالاته، مشيرًا إلى أن الجميع متفق على ضرورة إحداث تغيير جذري يُؤدي إلى الجمهورية الثانية، لكن المشكلة في التفاصيل، على حد قوله.

الإبراهيمي الذي دافع على صحة بوتفليقة ونفيه تهم طالته بتزويره الحقائق في لقاءاته المتكرّرة مع الرئيس طيلة السنوات الماضية التي تعرض فيها لوعكة صحية منذ عام 2013، عارض مطالب رحيل كل النظام دفعة واحدة، مبرزًا أن هذا غير ممكن ولا يتم بين عشية وضحاها”.

موضحًا “مطلب التغيير الشامل الفوري دعوة للتحطيم، الجزائريين مطالبون بالمضي سريعًا نحو الجمهورية الثانية، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون خلال عام واحد فقط. فالأمر يتطلب الوقت والصبر ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، والخطوة الأولى نحو التغيير يجب أن تكون في الاتجاه الصحيح”، يُردف المتحدث.

فشل مسارات التغيير

وإعترف الدبلوماسي الجزائري بفشل كل مسارات التغيير السابقة، بداية من عام 1962(بعد الإستقلال) وصولًا إلى أحداث 88 التي انتهت بعشرية سوداء، قائلًا ” أعترف بأن كل المنعرجات التي مرينا بها لم نستفد فرصها، ولهذا نحن مطالبين بالسير بكل حذر نحو الجمهورية الثانية ونستفيد من التجارب السابقة”. مشددًا القول” أتمنى ألا نُخطأ هاته المرة في التغيير ونمشي في الطريق الصحيح”.

وفي تعليقه على قرار بوتفليقة بالترشح لعهدة خامسة قبل أن يلجأ إلى تمديد عهدته الرابعة، ردّ  المتحدث “أعتقد أن الشعب الجزائري بدأ برفع مطلب رفض العهدة الخامسة قبل أن ينتقل إلى المطالبة إلى تغيير كامل وتكلم البعض عن جمهورية ثانية أنا أعتقد أن المطلبين مبرّرين ليس هناك داعي لعهدة خامسة والتغيير الجذري مطلوب”.

ويعتقد الإبراهيمي أن “الحل في الجلوس مع بعض على طاولة واحدة لإعادة بناء الثقة والاتفاق على كل شيء. لا بد أن يكون للشباب الجزائري الذي يمثل 70 بالمائة من نسبة السكان أن يكون لهم دور واسع، لكن ذلك لا ينفي ضرورة الاستعانة بالأشخاص الذين لهم خبرة”.

المرحلة الانتقالية ستطول

ويعتقد المبعوث الأممي السابق إلى سوريا أنه من السابق لأوانه وضع مواصفات قائد المرحلة الانتقالية، معتبرا أنه من خلال الندوة الوطنية ستبرز عدة أسماء، ويظهر من هو قادر على تسيير المرحلة الانتقالية، مشيرًا “المناصب ستكون كثيرة”.

وأعطى الأخضر الإبراهيمي إشارات قوية على أن المرحلة الانتقالية ستدوم وقتا طويلًا بقوله” لا بد من خلق الظروف المواتية لتنظيم انتخابات ناجحة. المشاورات حددت بنهاية السنة (2019)، لكن هذا الوقت قصير جدًا بالنسبة لحياة أمة البلد. ليضيف” أنا متفائل لأن الأرضية المشتركة أصبحت واسعة لإحداث التغيير الجذري ولبناء جمهورية ثانية”.

رحيل بوتفليقة

وختم الإبراهيمي حواره مع التلفزيون العمومي، بالدفاع عن عبد العزيز بوتفليقة، قائلًا “هو قدم ما عليه وأظن أنه قال بأنه سيُغادر وعليكم أن تحضروا أنفسكم لتوديعي، فأنا لا أريد المشاركة في بناء الجمهورية الثانية التي يُطالب بها الشعب، لأنها جمهورية الأجيال المقبلة”.

بينما وجّه رسالة للشباب مستعطفًا إياهم قائلًا “نحن أمام منعرج كبير جدا والأخطاء حقيقية وكثيرة لكن الفرصة ذهبية. أيها الشباب تجنبوا الأخطاء وتعاونوا على البر واعملوا معًا من أجل استغلال الفرضة الذهبية وهذا يتطلب احترام وصبر متبادل وحًذر لأن هناك من هم داخل وخارج البلد يريدون استغلال الثغرات للتربص بالبلد”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك