رغم برودة الجو الجزائر على موعدٍ مع “ربيع الجنرالات” ساخن

IMG_87461-1300x866

على عكس برودة الجو هذه الأيام في ولايات الجزائر، فإنه أن البلاد ستعيش ربيعا سياسيا ساخنا وربما أمنيا ايضا.

أما سبب الحرارة السياسية الشديدة، فيتعلق بتأخر الحسم في الكثير من الملفات العالقة، وعدم وضوح الرؤية على المستويين الداخلي والخارجي حول ما سيقع في البلاد في غضون 3 إلى 6 أشهر القادمة . حرارة الربيع  السياسية والأمنية لها سببان إثنان.

الأول يتعلق بعدم توفر مؤشر ثابت ومؤكد لدى الرئاسة حول ردة فعل الشارع السياسي وغير المسيس على إحتمالات تمديد ولاية بوتفليقة الرابعة، و إحتمال السلطة بالرغم من قدراتها الأمنية الهائلة، فهي لا تتوفر إلى اليوم على وسيلة يمكنها توقع ” هزة اجتماعية ” في الشارع ، بسبب غياب أي اطار لصناعة الرأي العام وإفلات عملية صناعته من بين يدي المنظومة السلطوية في البلاد بسبب سياسة الاعلام المنتهجة من طرفها خلال الـ 20 سنة الماضية.

والتي أدت إلى تحول عملية التحكم في الراي العام الجزائري إلى يد غير المحترفين، و جهات لا يمكن للسلطة التحكم فيها لا بالتمويل ولا بالتخويف عبر المتابعات القضائية،

وبما أن عملية قياس ردة الفعل المتوقعة غير متوفرة الآن ولا يمكن ان تتوفر قريبا، فإن قرارات السلطة السياسية والاقتصادية مبنية على توقعات وفرضيات وتقارير أمنية وإدارية بعضها صحيح وأغلبها خاطئ ، خير دليل على هذا عودة السلطة عن قرارات مهمة اتخذتها وصححتها بقرارات رئاسية تلغي القرارت الأولى من من بين ابرز الأمثلة قرار الرئاسة إلغاء الرسوم المفروضة على عملية استخراج وثائق إدارية ، والتراجع الشهير عن استغلال الغازالصخري في عام 2015 وغيرها من القرارات التي الغيت بعد ردة فعل عنيفة وغير متوقعة من الشارع الخاضع لسيطرة جهات لا علاقة لها لا بالإعلام الرسمي ولا بغير الرسمي ولا بالأحزاب السياسية.

أما السبب الثاني فهو ” تضييع ” السنوات الخمس من عمر الولاية الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة دون تنفيذ اية اصلاحات سواء في الجبهة السياسية المتأزمة أو لتصحيح الخليل الخطير الموجود في الإعلام الجزائري أو على الجبهة الإقتصادية ، الولاية الرئاسية الرابعة ستنتهي تقريبا كما بدأت بدون اية انجازات حقيقية في اي من المجالات المهمة ، وتضييع فرصة تهيئة الأجواء لإنتقال سلس وعادي للسلطة ، ولإعادة انتخاب الرئيس بشكل عادي ستكونله ابعاده ونتائجه الخطيرة على المديين المتوسط والبعيد وهذاما توقعه سياسيين

العربي .س

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك