جرائم اغتصاب البراءة تعود من جديد

IMG_87461-1300x866

عادت حوادث الاغتصاب إلى الواجهة من جديد في الجزائر بحيث كثرت في السنوات الأخيرة وأضحت الطفولة  مستهدفة ما تعكسه الجرائم الفظيعة والاعتداءات الجنسية الممارسة في حقها وعادة ما تختم بقتل الضحايا من الأطفال بأبشع الطرق والغريب في الأمر أن الاعتداءات انتقلت الى الرضع وهو ما حدث مؤخرا في ولاية تمنراست على إثر اغتصاب رضيعة تبلغ من العمر عام وثلاثة اشهر على يد مسن بمدينة أنكوف الجريمة التي استهجنها الرأي العام وخرج السكان ونددوا بالجرم كما طالبوا بإعدام الجاني الذي اغتصب براءة لا ذنب لها.
نسيمة خباجة 
هي فعلا جرائم لا يصدقها العقل وتعقد لها الألسن والغريب أنها عرفت تناميا في العشرية الأخيرة وكانت فئة الأطفال كفئة مستضعفة هي المستهدفة من طرف أصحاب النفوس المريضة الذين تجرأوا على ارتكاب تلك الجرائم الشنيعة التي يخجل اللسان على النطق بها والأذن على سماعها وهي جرائم دخيلة على المجتمع الجزائري المشهود له بالمبادىء السامية والأخلاق العالية ما يدفع المواطنين إلى الخروج في كل مرة من اجل التنديد بحوادث الاغتصاب التي تطال الاطفال ومن الجنسين معا ذكورا واناثا ويكون مطلبهم الأساسي والوحيد تطبيق القصاص على هؤلاء المجرمين الذين بطشت ايديهم واعتدت على البراءة المستضعفة التي لا حول ولا قوة لها   وكان من الواجب حمايتها والدفاع عن حقوقها وتنشئتها تنشئة سليمة لبناء مجتمع صالح خاصة وأن تلك الحوادث وإن لم تفض الى الوفاة عن طريق القتل وطمس الجريمة من طرف الفاعلين فإنها ستلحق بالطفل عقد نفسية تلاحقه حتى الكبر وربما انحرافه جنسيا بسبب الظلم الذي تعرض إليه لولا تدخل الأولياء من اجل الإسعاف النفسي فالنهاية بالقتل تكون أكثر ضررا وحياة الطفل لا تعني النجاة وإنما تتولد شخصية متذبذبة ومعقدة بسبب الحوادث التي يتعرض لها الطفل في الصغر فما يفعله هؤلاء المجرمون ليس بالشيء الهين ووجب تسليط اقصى العقوبات عليهم وتنفيذ القصاص لكي يكونوا عبرة لمن لا يعتبر.
غضبٌ شعبي بسبب اغتصاب الرضيعة مريم
اهتزت الجزائر على وقع الجريمة النكراء التي بثتها عدة قنوات تلفزيونيه وطنية وألهبت مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتلخص في الاعتداء على رضيعة بحيث انتقلت تلك الجرائم من الأطفال الى الرضع  ويزداد الوضع خطورة وبعد الفاجعة خرج سكان تمنراست في احتجاجات عارمة مطالبين بإعدام مغتصب الرضيعة مريم البراءة التي لا ذنب لها حيث رفع العشرات من المواطنين لافتات إدانة كتب عليها كلنا مريم وتعود التفاصيل الى اعتداء رجل مسن على الطفلة الرضيعة المدعوة مريم بعد اختطافها لينتهك طفولتها وهي تبلغ من العمر عام و3 أشهر وحسب آخر تصريح لأبيها فإن الطفلة تم اختطافها يوم الجريمة على الساعة الثالثة صباحا من بيتها العائلي وتم الاستفراد بها في بيت خالي أين وجدت في وضعية حرجة حيث تم نقل الضحية الى مستشفى مصطفى باشا  بالجزائر بعد تعرضها الى نزيف حاد كاد يودي بحياتها وتم اجراء عملية جراحية مستعجلة لها ويتواصل مكوثها في المستشفى بالنظر الى وضعيتها الحرجة وقد استنكر رواد مواقع التواصل الإجتماعي الفعل المخل بالحياء والإعتداء على البراءة كما يتواصل خروج المئات من المواطنين بولاية تمنراست إلى الشارع احتجاجا على ما تعرضت له الطفلة مريم ونظم السّكان عدة وقفات احتجاجية أمام ولاية ومحكمة تمنراست رافعين لافتات مكتوب عليها (كلنا مريم) وطالبوا بإعدام الجاني الذي سولت له نفسه الخبيثة الاعتداء على رضيعة.
مريم ...شيماء وآخرون
غزت تلك الجرائم أروقة المحاكم واهتزت كم من عائلة غدر بأبنائها وحرقت قلوبهم بتلك المآسي التي جعلت من أبنائهم فريسة لإفراغ مكبوتات نوايا دنيئة وتعتبر سنة 2012 سنة الاغتصاب والاختطاف بحيث شهدت سنة 2012 حسب الأرقام المتوفرة أكبر عملية اختطاف للأطفال بإحصاء 15 حالة شهريا واستلزم الأمر من الحكومة عقد اجتماع لرصد الظاهرة وصياغة قانون رادع لكنه لم يصل إلى عقوبة الإعدام التي يطالب بها الشارع لتتكرر الجرائم سنة بعد أخرى.
 الكل يتذكر الاعتداء الذي تعرضت له الطفلة شيماء ذات 8 سنوات بمعالمة بولاية الجزائر تلك الجريمة التي أدمت  قلوب الجزائريين وجعلت الناس تطالب بالقصاص وبتفعيل عقوبة الإعدام على الأقل في حق قتلة الأطفال. حيث قام الوحش البشري وهو شاب في الثلاثينيات من العمر يدعى حمزة ليس له مهنة سوى أنه بنّاء وكان يتنقل بين ورشات البناء المنتشرة كثيرا في المنطقة ووقع خلاف بينه وبين والد الطفلة شيماء حول مبلغ مالي وكان هذا الخلاف سببا في إزهاق روح طفلة بريئة كما قام باغتصابها حتى يوهم المحققين بأن الفاعل مريض نفسيا ويبعد عن نفسه الشبهة وفي اعترافات الوحش قال إنه استغل معرفته بوالد شيماء ليقتادها إلى مكان خالي ويمارس عليها جريمته وتم إلقاء القبض عليه وعبر سكان حي الصفصاف بمعالمة غرب العاصمة عن امتنانهم للقبض على قاتل شيماء حتى يكون عبرة لغيره من المرضى و الوحوش البشرية لكن جمعيات مهتمة بحماية الطفولة دقت ناقوس الخطر مجددا لوقف ظاهرة اختطاف الأطفال في الجزائر.
وحش آدمي يستدرج طفلة في عرس 
 لم يسلم ولو شبر من ربوع الوطن من تلك الجرائم الفظيعة بحيث تعرضت طفلة في سن 12 إلى اعتداء جنسي باستعمال العنف نجم عنه مكوثها في المستشفى لمدة 20 يوما وتسبب لها في عجز مدته 90 يوما ناهيك عن الضرر النفسي الطفلة من منطقة اولاد موسى ببومرداس ترصد بها شاب أثناء عرس شقيقها حيث تقرّب منها المتهم صاحب 32 سنة وهي تحتفل بين المدعوين طوال السهرة ثم ناداها بحجة مكالمتها في موضوع مهم يخص زوجة أخيها العروس كونها قريبته مستغلا بذلك انشغال الجميع باحتفال (الحنة) ثم استدرجها لسيارته أين تهجّم عليها واعتدى عليها تحت طائلة التهديد بواسطة قارورة غاز لكن صراخ الطفلة مكّن من سماعها من أحد سكان المنطقة ليتجه نحو السيارة ليجدها ملقاة على الأرض في حالة كارثية وبعدها أخبر أهل الضحية الذين تحوّل فرحهم إلى فاجعة وهم بدورهم أودعوا شكوى لدى مصالح الأمن ليلقى القبض على الجاني الذي لم يستطع إنكار جريمته.
طفلة تتعرض الى الاغتصاب بورشة بناء
تعود تفاصيل الجريمة الى تعرض طفلة في سن التاسعة  لفعل مخل بالحياء واعتداء بالعنف من طرف المتهم صاحب 23 سنة مسببا لها أضرارا جسدية أدخلتها المستشفى إلى جانب أزمة نفسية حادة حسب تشخيص الطبيبة النفسانية. الضحية المنحدرة من منطقة عين طاية كانت يوم الحادثة بصدد الرجوع لمنزلها من المدرسة ليناديها المتهم القادم من ولاية الجلفة للعمل كمساعد بناء في مشروع سكني خاص وقام هذا الأخير باستدراجها بحجة استلطافها وأخذ يحدثها عن مدرستها ومن ثم أخذها لداخل مكان المشروع أين اعتدى عليها بالقوة ولاذ بالفرار بعد أن عاد إلى وعيه ورأى هول ما قام به الطفلة بقيت مغمى عليها في المكان إلى أن اكتشف وجودها أحد العمال الذي اتصل بالأمن وأهل الضحية الطفلة حوّلت مباشرة إلى المستشفى وبعد أسبوع تم القبض على المتهم الذي فرّ إلى منزل أحد أصدقائه في ولاية مستغانم.
سبعيني يعتدي على طفل
أصبح المسنون وللأسف أبطال تلك الجرائم بكل دناءة بتورطهم في جرائم مخلة بالحياء ويمثلون أمام المحاكم ليقضوا سنوات في السجن وهم في أرذل العمر بحيث تورط شيخ في عقده السابع في جريمة اغتصاب و قام باستدراج طفل في سن 8 إلى محله مرتين للاعتداء عليه وآخر اعتدى على مريض عقلي غير مراع لحالته الصحية منساقا وراء غريزته الحيوانية هؤلاء وآخرون لم يراعوا حالتهم الاجتماعية واقترفوا هذا الجرم ضد أطفال في سن أحفادهم ملحقين العار لعائلاتهم وأبنائهم الذين يتبرؤون من الأفعال المشينة التي قام بها آباؤهم بل وصل الأمر ببعضهم إلى تغيير مكان إقامتهم هروبا من الفضيحة والعار.
مسؤولية مشتركة 
حسب تحقيقات الجهات الأمنية في تلك الجرائم فان أغلب الجناة يوجدون في المحيط القريب من عائلة الضحايا سواء من أهل البيت أو الأصدقاء أما بشأن الأسباب فهي متنوعة لكن أغلبها لها علاقة بتصفية حسابات أو الاختطاف بنية الاغتصاب وسرقة الأعضاء البشرية.
يدق المختصون ناقوس الخطر قصد حماية الأطفال لاسيما وان ظاهرة الإعتداء الجنسي على القصر إحدى العلامات التي تفاقمت في العشرية الأخيرة إذ تعد هذه الظاهرة إحدى السلوكات السلبية التي امتزجت في مجتمعنا ولم يقتصر الاعتداء أو التحرش الجنسي على جنس واحد بل على الجنسين ذكورا وإناثا وترجع أسبابه إلى عاملين أولها نقص الرقابة من طرف الأولياء وكذا الإنحلال الخلقي في المجتمع وذلك لكثرة الوسائل الإباحية كالإنترنت والفضائيات ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل تفاقم إلى الثأر من أحد الوالدين بالتعدي على الإبن الذي يعتبر ضحية وكذا سبب آخر وهو عدم الزواج فيصبح هذا الطرف يبحث عن شهواته باستهدافه للفئات الهشة التي لا تستطيع التعبير أو التصريح عن ما يحصل لها لتبقى مهمشة وكذا حالة أخرى تعتبر خاصة وهم فئة الشواذ جنسيا فهذه ظاهرة دخيلة تتناقض والضوابط الاسلامية ليبقى في الأخير هذا الجزء من المجتمع الجاف الذي يعتدي على أطفال لا حول ولا قوة لهم هتكت أعراضهم وهتكت براءتهم كما أن التكفل النفسي هو ضرورة ملحة لتعدي هذه المرحلة التي يحس فيها الطفل أو الطفلة بأنه قذر وأنه لا يعني شيئا وهذا ما يجعله ينكمش ويعيش في عزلة وتتولد لديه عقد نفسية إذ يرى نفسه عبئا على الأسرة وعلى المجتمع ككل.

تسليط أقصى العقوبات
 نتائج تلك الجرائم هي جد وخيمة مما يوجب العقاب كما ان القصاص هو مطلب شعبي اذ يطالب الكثيرون بالقصاص وتنفيذ الإعدام على الجناة خاصة وان هؤلاء الأطفال بعد تعرضهم الى تلك الاعتداءات تتغير نظرتهم للحياة فكما صرح أحدهم بأنه كان يرى بمنظار وردي أصبح اليوم لا يرى سوى الجانب الأسود فقد دمرت حياته وهمشت حقوقه وحبست حريته فمن الضروري التكفل النفسي بهذه الفئة التي تعاني أكثر من الاولياء الذين هم بدورهم يخفون الحقائق ولا يتكلمون عما حصل لأبنائهم تخوفا من العار ونظرة المجتمع السلبية فمثل هذه الجرائم البشعة يجب أن تسلط عليها أقصى العقوبات لكي يعتبر الجناة لأن الظاهرة في تصاعد مستمر فقبل سنة 2000 كان الاعتداء الجنسي يقتصر على فئة الإناث ليصبح بالتساوي في السنوات الأخيرة وهذا ما أصبح مقلقا جدا إذ امتدت الظاهرة وانتشرت هذه الأفعال التي تخدش الحياء إذ بلغت الظاهرة ذروتها فالاعتداءات الجسدية أو حتى التحرش على هذه الفئة الهشة التي تبقى رهينة الظروف الاجتماعية إذ يعتبر السن الأكثر إستهدافا من 08 سنوات الى 12 سنة لتلي فئة 12 إلى 18 سنة وأكثر الفئات استهدافا من عمر السنتين الى 8 سنوات وهناك حالات حتى الرضع البالغين 06 أشهر لم يسلموا من هذه الاعتداءات فهذه أمور لا يستوعبها العقل البشري حتى. لكنها حقيقة مرة نعيشها في مجتمعنا.
وعادة ما يتم رفض الدفاع عن المتهمين المتورطين في مثل هذه القضايا ويعين القاضي محاميا في اطار المساعدة القضائية وتكون العقوبة الملتمسة في حقهم من 07 إلى 10 سنوات نافذة لكن يطالب الجميع بتطبيق القصاص على الجناة في تلك الجرائم الفظيعة وتنفيذ حكم الإعدام اما استمرار تلك الجرائم خصوصا وان انعكاسات هذه الأفعال على المجتمع تكون كارثية إذ يجرد الطفل من البراءة وتتولد لديه عقد نفسية وينشأ جيل غير متوازن وهنا تظهر أزمة المخنثين وحتى الإنحلال الخلقي كالعمل بهذه الفئة والمتاجرة بهم وهذا ما يتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
طفولة تُغتال وأحلام تذبل
 إفرازات  تلك الجرائم ليست بالهينة فالإمر هو خطير جدا بعد استهداف الأطفال في تلك الجرائم الأخلاقية التي لا تمت لأعراف مجتمعنا ولا ديننا الإسلامي الحنيف بصلة خصوصا وان هؤلاء الاطفال لا يفهمون ما حل بهم فهم في  عمر الزهور لكن احلامهم ذبلت بسبب القذارة واغتالتهم ايادي الاجرام فهم يصرخون بصمت ورغم أننا نلمس نظرة براءة في عيونهم وطريقة تحدثهم إلا أن دموعهم ودموع أوليائهم تسرد وقائع مرّة فعيونهم ترى العالم بوقاحة وأخرى بإكتئاب.
الاعتداءات الجنسية على القصر تعتبر جريمة في حق الطفل الذي تكون حقوقه جد بسيطة في اللعب والعيش بسلام وأمان ... إذ يصطدم بصدمة نفسية وتوصد الأبواب ويعلق قلبه وينعزل عن العالم فسذاجة الطفل وعالمه المحدود ونظرته إلى الدنيا خصوصا أنه في بداية مشواره تتحول الى فقدان الإحساس بالأمن والأمان بسبب تلك الجرائم وتراه دائما متخوف ويتخيل صورا يرسمها في خياله مشوشة لا تتضح له رغم مرور الوقت وقد يكون هذا طريق للإنحراف فيحس أنه لم ينصف في حياته وحرم من أبسط حقوقه وأنه قد يصبح هو بحد ذاته خطرا على الآخرين إذ ينتقم من أي كان ظنا منه أنه يثأر لما حدث له وهكذا يكون ضحية لأوهام ويدور في حلقة مفرغة إذ أن هناك اضطرابات في شخصيته إذا لم يتم التكفل بحالته نفسيا فتصبح شخصيته غير متوازنة فأحيانا أخرى تراه يتخوف من الغير وقد لا يتقبل أي علاقة أخرى بعد الاغتصاب الذي تعرض له وأحيانا أخرى تكون شخصيته مضطربة وسلوكه غير مستقر فلا يتقبل الواقع ويمكن أن يؤدي هذا إلى الانتحار وهنا تختلف الأحاسيس من الذكور الى الإناث فالذكر لا يتقبل ويتغير سلوكه سواء مع الأسرة أو الدراسة وخصوصا إذا رفضت الفكرة من الوالدين ولم يتقبلاها ولم يكونا السند المعنوي للطفل  فهذا يؤدي إلى انحرافه وتيهه في الظلام .
تبقى حوادث الاغتصاب من النقاط السوداء التي تمر بها الطفولة في الجزائر ويكون تأثيرها النفسي أكثر من تأثيرها الجسدي كما أن السكوت والتغاضي والخجل من الحادثة وكأن الطفل هو من ارتكب الجرم وليس في خانة الضحية يؤدي الى زيادة التدهور من الناحية النفسية فاحتواء الطفل والتكفل به نفسيا هي من بين الأمور الواجبة لإعادته إلى الحياة الطبيعية من جديد..

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك