أجواء الرعب يخيّم مجددا في الأحياء الجامعية بعد تعرض طالبتان لاعتداء همجي من مجهولان

IMG_87461-1300x866

عادت أجواء الرعب والهلع والخوف والقلق لتخيّم مجددا على الأحياء والإقامات الجامعية بعد أن تعرضت طالبتان لاعتداء همجي داخل إقامة جامعية بتبسة وهو الأمر الذي يؤكد أن ما بات يحصل في الحرم الجامعي على وشك التحول إلى ظاهرة حقيقية تضع حياة وأمن الطلبة في خطر متزايد.. 
أكدت مديرة الإقامة الجامعية للبنات الشهيد عبد الحميد بوقفة في ولاية تبسة عائشة دلول قيام مجهولين إثنين باقتحام مقر الإقامة بالمقابل نفت ما تم تداوله حول محاولة قتل طالبة بإستخدام سلاح أبيض.
وقالت دلول في تصريح أن مجهولين اثنين اقتحما على الساعة الـ 5:30 فجرا الإقامة الجامعية أحدهما نجح في النزول إلى ساحة الإقامة وتم القبض عليه فورا من قبل عناصر الأمن بينما الثاني لم ينزل من السوار لذلك تمكن من الفرار.
وأضافت في ذات الصدد بمجرد تسلل الجاني إلى حرم الإقامة الجامعية سمعنا صراخ الفتيات وبحكم قرب مسكني الوظيفي من مقر الحادثة نزلت على الفور أين قمنا بالقبض عليه وسلمناه لأقرب مركز أمني حيث تم فتح تحقيق.
وطمأنت مديرة إقامة الشهيد عبد الحميد بوقفة أنه لا توجد أي إصابات في صفوف الطالبات إذ لم يقترب الجاني منهن حاملا للسلاح ولم يهدد أي طالبة بالذبح كما أشيع.
ودعت دلول إلى عدم الإنسياق وراء الشائعات وتهويل الأحداث في قضايا من هذا النوع مشيرة بالمقابل أن تفشي الحوادث من هذا النوع في الإقامات الجامعية مؤخرا يطرح العديد من التساؤلات خصوصا في هذا الوقت الحساس. 
وقبل أيام قليلة نشرت أخبار اليوم تقريرا موسعا بعنوان الجامعة الجزائرية في قبضة العنف أشرنا فيه إلى توالي الجرائم على الجامعة الجزائرية في الآونة الأخيرة بحيث باتت في قبضة العنف الذي يبدو أنه زحف مؤخرا إلى تلك الأقطاب العلمية التي ينهل منها الطلبة مختلف العلوم فبعد مقتل الطالب الزيمبابوي بعنابة انتقل الجرم إلى عاصمة البلاد الجزائر وراح طالب في الطب ضحية لجريمة شنعاء أبكت عائلته دما بعد أن غدر به من يُفترض أنه صديقه لتتزامن مع ذلك جريمة الاعتداء على طالب في جامعة المسيلة بالسلاح الأبيض وجرحه في أنحاء متفرقة ليتأسف الجميع لتفشي ظاهرة العنف التي انتقلت إلى الجامعة بعد تسجيل عدة جرائم في فترة وجيزة وتخوفت العائلات من أن يتعرض أبناؤها للمصير نفسه كما خرج مئات الطلبة في احتجاجات عارمة مندّدين بظاهرة العنف التي زحفت إلى الصروح العلمية العالية المستوى. 
ولا شك أن ارتفاع وتيرة العنف في الجزائر في السنوات الأخيرة أصبحت ظاهرة مقلقة وخطيرة حيث أن المعطيات المتاحة في أغلب الدراسات تشير إلى الانتشار الرهيب لهذه الظاهرة على المستوى الأفقي والعمودي للمجتمع الجزائري حيث شهد هذا الأخير مؤخرا ارتفاع موجات العنف في الملاعب العنف المدرسي …الخ لكن أن تتغلغل الظاهرة في الوسط الجامعي هنا مكمن الإشكال والخطورة.
العنف الجامعي كمفهوم لا يختلف عن العنف العام المجتمعي إلا بتغير من يمارس العنف ومن يستقبله ولذلك عرف ماثيو العنف الجامعي بأنه:  مجموعة من السلوكيات النفسية أو الجسدية التي يقوم بها طالب جامعي أو مجموعة طلاب ضد طالب آخر أو مجموعة طلاب ويتضمن الإيذاء الجسدي أو النفسي أو السرقة أو العبث بممتلكات الغير أو تدمير ممتلكات الجامعة. ويمكن تعريف العنف الجامعي على أنه:> أي سلوك هجومي موجه نحو الآخرين من طرف الطلبة بقصد الإيذاء وإلحاق الضرر عن طريق العنف الجسدي أو اللفظي أو الرمزي أو المادي أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة في الجامعة وقد يتخذ هذا العنف شكلاً فردياً أو جماعياً. 
والعنف في الجامعات الجزائرية ليس وليد اليوم بل تشهده الجامعات منذ سنوات خلت حيث شهدت كليات العلوم السياسية والخروبة ودالي ابراهيم بجامعة الجزائر 3 أعمال عنف خطيرة في السنوات السابقة إثر اعتداء عنيف تعرض له أساتذة محسوبون على الكناس جناح عبد المالك عزي داخل الحرم الجامعي من طرف بعض الغرباء وأعوان الأمن أدى إلى إصابة بعضهم بجروح تم نقل اثنين منهم للمستشفى لتلقي الإسعافات الاولية.
كما عرفت جامعتي دالي ابراهيم وملحقة الخروبة سابقا اعتداءات مماثلة على الاساتذة أيضا حيث تعرض بعض أعضاء مكتب النقابة للتعنيف والضرب من طرف اعوان الأمن وجرح بعضهم خلال عملية الانتخابات.
جريمة أخرى تعلقت بالاعتداء الجسدي والنفسي الذي طال أستاذة بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة المسيلة من قبل مجموعة من الطلبة. 
كما تعرض أستاذ جامعي بجامعة خميس مليانة بعين الدفلى الدكتور بشير سرحان قروي البالغ من العمر 44 سنة الذي وجد مقتولا قرب مسكنه وعليه آثار الطعن بآلة حادة فيما تداولت أنباء أن الضحية قتل من طرف طالبين باستعمال مطرقة لأنه منعهما من الغش وفتحت مصالح الأمن تحقيقا حول الجريمة فيما تم نقل جثة الضحية لمصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيجاني بتيبازة.
كما شهدت الجامعة الجزائرية مؤخرا حوادث شنيعة هزت الرأي العام ومنها جريمة قتل الطالب الزيمبابوي بعنابة لتليها بعد أيام قلائل حادثة الاعتداء على الطالب في كلية الطب المرحوم بلالطة أصيل الذي تعرض للغدر وهو في ريعان شبابه و أحلامه .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بعد تعرض طالبتان....من مجهولان....أخطاء لا يرتكبها تلاميذ الابتداءي ..

الجزائر تايمز فيسبوك