أحمد طالب الإبراهيمي يخرج عن صمته ويعلن دعمه لمبادرة “مرشح توافقي”

IMG_87461-1300x866

تعقد شخصيات بارزة من المعارضة الجزائرية الاربعاء اجتماعا “تشاوريا” بهدف الاتفاق على تقديم مرشح واحد لمواجهة الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات المقررة في 18 ابريل.

وفكرة المرشح الواحد مصدرها حزب جبهة العدالة، الاسلامي، الذي يترأسه عبد الله جاب الله المرشح السابق الى الانتخابات الرئاسية عام 2004 ضد بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 وقرر الترشح لولاية خامسة.

وسيحضر اللقاء علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق الذي اصبح من اشد المعارضين لبوتفليقة وسبق له الترشح عامي 2004 و2014، اضافة الى عبد الرزاق مقري رئيس حركة “مجتمع السلم”، أهم حزب معارض.

وأكد المتحدث باسم حزب “طلائع الحريات” برئاسة بن فليس لوكالة فرنس برس ان هذا الاخير “يشارك في اي مبادرة يمكن ان تخرج الجزائر من أزمتها الحالية”.

وسيكون اللواء المتقاعد علي غديري أول من أعلن ترشحه اكبر الغائبين عن اللقاء، كما أكد في بيان مقتضب في فايسبوك، دون أن يوضح سبب عدم مشاركته.

وبحسب مدير الاتصال في حزب العدالة أمين سعدي فانه “لا يوجد جدول اعمال محدد” لكن”الاكيد انه سيتم التشاور حول الضمانات والتعهدات التي يجب ان يقدمها المرشح” مثل “التعهد بالترشح لولاية واحدة فقط، ضمانا للتداول في السلطة”.

وتابع″ليس من المؤكد ان يتفق المشاركون وعددهم بين 17 و20 على مرشح واحد”.

كما سيغيب عن اللقاء حزبين بارزين في المعارضة، “جبهة القوى الاشتراكية” التي اعلنت مقاطعتها للانتخابات و”التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية” الذي اعتبر ما سيحدث في 18 ابريل “ليس انتخابات” بل “مجرد تعيين لرئيس الدولة”.

وعند انتخاب بوتفليقة للمرة الاولى في 1999 انسحب كل المرشحين الاخرين “احتجاجا على التزوير المسبق للانتخابات”، ثم اعيد انتخابه ثلاث مرات بنسب تفوق 80% من الاصوات ومن الجولة الأولى.

وخرج وزير الخارجية الجزائري الأسبق، أحمد طالب الإبراهيمي، عن صمته بعد أيام من إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وأدلى بدلوه في المبادرة التي أطلقها زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله حول تقديم مترشح مشترك للاستحقاق الرئاسي القادم ينافس مترشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة.

وأعلن أحمد طالب الإبراهيمي، نجل الشيخ البشير الإبراهيمي، يعتبر من أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية في عام 1999، قبل أن ينسحب رفقة خمسة أخرين من السباق في آخر لحظة، في تصريح لموقع إلكتروني محلي ” موقع كل شيء عن الجزائر ” إنه يدعم المترشح المشترك للمعارضة إن تم الاتفاق بشأنه “، لكنه أكد بالمقابل أنه ” معتزل السياسة “.

وقال الإبراهيمي الذي يصنف في خانة ” الصامتين الكبار “، بعد لقاء جمعه بزعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، في إطار المشاورات القائمة بين مختلف أطيافها ” أنا تركت السياسة نهائيا في 2005، وأنا أعتني بوضعي الصحي لا غير “.

وقال إنه ” سيقدم النصيحة فقط، وفكرة المرشح المشترك فكرة إيجابية “، وبخصوص إمكانية دعمه لمرشح توافقي، اذا حصل توافق فعلي حول اسم فلما لا “.

وتلتزم العديد من الشخصيات السياسية الجزائرية الصمت حيال الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فأسماء مثل الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال واللواء المتقاعد رشيد بن يلس والرئيس الشرفي للرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان على يحي عبد النور فلم يسمع عنها أي راي أو يعرف لها أي تصريح أو موقف، رغم أنها سجلت حضورها في الاستحقاق الرئاسي الذي نظم سنة 2014.

وأعلن سنة 2014 وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي رفقة اللواء المتقاعد رشيد بن يلس والرئيس الشرفي للرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان علي يحي عبد النور، رفضهم للولاية الرئاسية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقالوا حينها ” أنه ينبغي أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة لإجراء إصلاح شامل، ولابد أن لا يسمح بالترشح للرئاسة الآن إلا للقادة الذين ما يزالون في مقتبل العمر فقط، ويتمتعون بكامل القدرات الجسدية والفكرية”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك