لإمتصاص الغضب الشعبي وتمرير الهردة الخامسة الحكومة تعلن عن مجموعة قرارات شعبوية

IMG_87461-1300x866

قررت الحكومة الجزائرية اتخاذ مجموعة قرارات لا يمكن وصفها إلا بـ»الشعبوية» من أجل امتصاص الغضب الناجم عن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ولتمرير المشروع بطريقة سلسة، بصرف النظر عن تبعات القرارات التي تم اتخاذها على الاقتصاد، وعلى البلد، وعلى نظام القيم في المجتمع.

وكان مراد زمالي وزير التشغيل قد أعلن عن وقف المتابعات القضائية ضد المتخلفين عن دفع قروض المشاريع المصغرة التي حصل عليها أصحابها قبل سنوات، والتي لم يسددوها إلى البنوك، إما لأن مشاريعهم فشلت، أو لأنهم أخذوا الأموال وأنفقوها على أشياء أخرى، وهو القرار الذي جاء في عز التحضيرات للحملة الانتخابية، دون إيلاء أي اعتبار لتبعات قرار مثل هذا على الاقتصاد الوطني، وعلى نظام القيم في مجتمع، حيث سيعتقد الكثير من أفراده أنهم فوتوا فرصة الاحتيال على الدولة، وأخذ أموال لإنفاقها أو تبذيرها وعدم تسديدها بعد ذلك.
ومن جهة أخرى أعلنت السلطات عن قرار آخر لا يقل غرابة، فبعد حوالى سنتين على فرض نظام التسديد بالصك لكل المبالغ المتعلقة بشراء سلع أو خدمات تتجاوز حوالى الخمسة آلاف يورو، أعلنت إدارة قصر المعارض أن الصك ليس ضروريا لشراء سيارة خلال معرض السيارات الذي سيفتح أبوابه في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، مبررة ذلك بتسهيل عملية شراء سيارات بالنسبة لزوار المعرض، وأن كل شركة حرة في اختيار الطريقة التي تناسبها في بيع السيارات خلال فترة المعرض.
أما وزير التجارة سعيد جلاب فقد أعلن أن الحكومة قررت اتخاذ إجراءات لتسهيل عملية الحصول على السجل التجاري بالنسبة للشباب الذين يرغبون في ممارسة التجارة، وأن امتلاك أو تأجير محل لم يعد شرطا للحصول على سجل تجاري، وأن أي شاب يمتلك فكرة يمكنه الحصول على سجل تجاري.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سنة انتخابية يصبح كل شيء فيها مباحا، في انتظار أيام أخرى، علما أن السلطة قررت تأجيل أي إصلاحات اقتصادية هذه السنة، كما وضعت جانبا كل الزيادات والإجراءات التقشفية التي كانت ستتخذها في قانون الميزانية لسنة 2019، لاقتناعها أن أية إجراءات تثقل كاهل المواطن ستزيد في حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد لن تخدم مشاريعها السياسية، وبالتالي فضلت ترك كل شيء جانبا إلى غاية الانتهاء من تثبيت الولاية الخامسة ثم يكون لكل حادث حديث.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ولد السالك

    النظام مرعوب جدا، لا تفوتو هذه الفرصة لإسقاطه. فبمجرد انتهاء مسرحية الإنتخاب و فوزه لا قدر الله سيعود كما كان سارقا و مبذرا لأموال الشعب.

  2. مواطن

    على الشعب ان يتحد ضدد حكام وجنرلات الجزائر لازم الدفاع كل الجزائرين على بلادهم من اجل مصلحت الجيل القادم هادى فرصة دهبية

الجزائر تايمز فيسبوك