حقيقة ما ستفرزه الساحة السياسية بالجزائر

IMG_87461-1300x866

حقيقة ما جرى و يجري و حقيقة ما ستصل إليه الأوضاع السياسية المتغيرة لا محالة بالجزائر.. أن الكثيرين من السياسين ، رؤساء أحزاب كبيرة ، شخصيات سياسية وزراء سابقون ، هم فى الحقيقة غير مدركين حقيقة بالطبخة السياسية المحبوكة التى أعدت لخروج عصابة الحكم بوجه مشرف من الحكم و لو ان الكثيرين لمحوا لهدا السيناريو لكنهم تراجعوا أو اقتنعوا بأنهم كانوا مخطئين فى قرائتهم بعد حادثة القاعة و أجتماع الحزب العتيد ، رغم إعلان العصابة ممثلة فى طاقم الرئاسة و علي راسها المهرج سلال و عمار غول و غيرهم من مجموعة الأعتلاف و سوق المواشي ، وكان التحضير طبعا تركيب مسرحية القاعة البيضاوية coupole و تلك الطبخة كانت حيلة تندربشيئ كبير ، فهمها العام و الخاص سوى فئة قليلة بأنها حقا نية العزم بترشيح الرئيس للعهدة الخامسة رغم عدم دستورية الامر من جوانب عدة ، كما تلت دلك صراحة إعلان الرئيس شخصيا طبعا بواسطة س م س او برقية نيته فى الترشح و هو السيناريو الدي اسميه عملية انتحار جماعية للنظام لو حقا كان الأمر كدلك.

الحقيقة هي عكس كل هده التوقعات و لنا قراءة فى الامر الدي كانت السلطة و اطراف فعالة داخليا و خارجيا تتفاوض عليه و بالنهاية توصل الامر لضرورة تغيير شامل و سينسحب أو يأمر الرئيس اخوه السعيد او يعلن الرئيس عن عدم قدرته او تغيير موقفه و سيترك الساحة لوجوه تم الأتفاق عليها و لنا فى هده العجالة توضيح الامر ..

مند أكثر من 4 سنوات او مند العهدة الرابعة و الرئيس غير موجود و مريض و رغم دلك كانت النظام يحاول إخفاء الأمر و المشي قدما فى عملية الأنتحار البطيئ ، و لأن الرئيس كان يخدم عرش مافياوي كبير فكل كان يشطح و يرقص بإسم فخامته، حتى النسوة شرع لهن الكثير من المحاسن ، و لو أنها تماشيا مع عقيدة الدين لم تكن سوى مساوئ ، أقتربت العهدة على نهايتها و لم يدرك النظام ان الامر يسصل إالي حقيقة لابد منها ، و هي طبعا رمي المنشفة او ايجاد بديل لهدا الرئيس المختفى المخطوف المريض ، أقترب الموعد الأنتخابي السلطة لم تتفق بعد ـ الأطراف الخارجية كانت تفاوض فى البديل الدي يساعدها و يجنب البلاد من الدخول فى متاهات اخري و ايجاد بديل توافقي يخدم اكثر اللوبي الفركنفوني ، علماني تقنوقراطي ، وطني محافظ، و يلم فى غطاءه القوى الحية.

كانت فسلفة النظام تعكس حقيقة الشعار الدي طالما اتخدته جبهة التحرير FLN و لو انها انحرفت و اصبحت جبهة السرقة و النهب و النذالة، حينما رفعت شعار "" دولة لا تزول بزوال الرجال ، و بالتالي فهي لها عقيدة ، ان لا يخرج الحكم سوى من العسكر و أن كانت هناك حالة نادرة فأن مصيرها اما القتل او الطرد او الموت البطيئ .

و الامثلة الحية مقتل الرئيس المجاهد المدني بوضياف. لم يكن بوسع السلطة ترشيح شخص خارج محيط مافيا أو لوبي الرئاسة من جهة ، و من جهة ثانية إنتضار موقف الجيش الدي غيب و اصبح ملكية خاصة للرئيس و جماعته و مما زاد الطين بلة موقف قائده الكهل المتخادل.

أن بروز اشخاص مثل بن فليس رغم أنه ابن شهيد و كفئ و كان رئيس الحكومة ، و بعض الوجوه الأخري المحسوبة علي التيار الوطني الاسلامي او وجوه محسوبة علي التيار العلماني مثل الأرسيدي أو الافافاس ، رغم بروز كوادر داخل هده الأحزاب لكن السلطة و الدوائر الخارجية لم تسلم أو تقبل بدلك نتيجة تخوفات عدة لها طابع استراتيجي مثل التوازنات و الاستمرار فى الدبلوماسية الخارجية و توثيق القوانين المتبادلة بالخصوص مع فرنسا أمريكا و هو ما فسر اللقاءات الكثيرة التي كانت تقام بالعاصمة و خارجها ...

لقد أوهم القائمون بالقاعة البيضاوية المجتمع بأن بوتفليقة سيترشح لعهدة خامسة و هم يدركون الامر جيدا بأنه تلاعب بمشاعر الشعب و انحراف خطير و بالتالي هم كانوا يزايدون و اقصد بهم أمثال المهرج سلال و الغول و غيرهم بأنهم لا شيئ و بأن الحاكم الفعلي و شركائه قد اتفقوا علي ترشيح علي غديري ليكون رئيس الجزائرين مع شرط عدم الحاسبة دون خوف من المحاكمات الشعبية او خوف الاطراف الخارجية مع ضمان خروج أمن للعصابة و ظمان حياد الجيش و اقتناع قائده الكهل الدي طالما باع عزته أقتناع تام كما أقتنع الجميع اللدين لهم دور فعال بينما ترك الارانب مدحورون مذلولون لا يدركون حتى هده الساعة أن الأمر هو ليس كما يتصورون

مراد /ب للجزائر تايمز

 

 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عابر

    الصورة جد معبرة. هي الاستنتاج الحقيقي لما وقع و ما سيقع في الجزائر. هناك شعب لم ينضج بعد بالرغم بانه هناك نخبا وطنية و فكرية و اناس اجانب و اعلام حتى شعوب دول الجوار كلهم يبذلون جهدهم يائسين عسى ان يهتدى هذا الشعب فيكمل تضحيته لاجل انقاذ البلاد من هؤلاء المفسدين الذين هددوا و لا زالوا يهددون هذا الشعب الذي يخاف على كسرته و يخشى عشرية سوداء اخرى التي يهدده بها المخزن الجزائري. اصبح هذا الشعب محبطا لا ينظر الى المستقبل و لا تهمه تنمية و لا اي شيء للاجيال القادمة. كانت عهدات ثالثة...رابعة....و حاليا يجرون وراء الخامسة...و غدا و عند انتهاء اجل هذه الجثة الحية-الميتة من سيقدمون ؟.... سيقولون واحد من الشعب ! ايهم لما لم يقدمونه الان يعالجون به هذه المهزلة التي تتابع باستهزاء عالمي؟ اذا هناك سبب... هناك ديكتاتورية جماعية تحكم نيابة عن جثة.... مومياء و لها اهداف حاليا و في المستقبل و ما على الشعب الى الجلوس على عصي كالخوازيق لعله يستحلى به لكي يحافظ على كسرته من فتاتهم و ما تبقى طبعا للحمامرة و لمجاهل و اويسقط و و سلال و غيرهم ادوات طيعة للعجوز فأر او الفار اي الهارب من الحروب و من معه الذي يرهبون و يرعبون هذا الشعب داخل الحدود مستعملين اساليب الجبن ليضاعفوا اعداءهم، لتنهزم في الاخير الجزائر لامتصاص ثرواتها و حصر تنميتها و ابقائها في الاستحمار و الجهل و التخلف.

الجزائر تايمز فيسبوك