أجهزة الأمن الجزائرية تحكم الخناق على شبكات التواصل تمهيداً لتمرير ولاية بوتفليقة الخامسة

IMG_87461-1300x866

أحكمت أجهزة الأمن الجزائرية قبضتها على شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد بعد أن أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رسمياً ترشحه لولاية خامسة، وذلك في محاولة من أجهزة الأمن للحد من الانتقادات التي يتم توجيهها للرئيس الذي يطمح للبقاء في الحكم حتى نهاية حياته.

ويبلغ الرئيس بوتفليقة من العمر 81 عاماً، وكان قد أصيب بوعكة صحية في العام 2014 جعلته شبه غائب منذ ذلك الحين حيث لم يعد يظهر أو يشارك في المناسبات العامة، كما يضطر إلى استخدام الكرسي المتحرك في تنقلاته.

وأعلن أخيراً ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري في 18 أبريل المقبل، متعهدا في حال فوزه في الانتخابات بتنظيم ندوة للوفاق الوطني في غضون سنة حول الإصلاحات الواجب إجراؤها.

وقال بوتفليقة في “رسالة للأمة” نشرتها وكالة الأنباء الرسمية إنه “استجابة لكل المناشدات والدّعوات، ولأجل الاستمرار في أداء الواجب الأسمى، أعلن ترشحي للانتخابات الرئاسية لشهر أبريل المقبل”.

وتصاعدت وتيرة الانتقادات التي يوجهها بعض الجزائريين للرئيس بوتفليقة بسبب تمسكه بالحكم ورغبته في البقاء بالسلطة حتى نهاية حياته، وهو ما دفع أجهزة الأمن للتحذير من ذلك.

وانتشرت مؤخراً صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تنشر صوراً لرموز أمنية وشعارات رافضة لترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يبدو أنه أحدث حالة استنفار في أوساط الأجهزة الأمنية التي بدأت بملاحقة هذه الصفحات.

وحذرت المديرية العامة للأمن الوطني من ما أسمته “تداول معلومات مغلوطة” تخص صوراً لرجال أمن دون كشف هويتهم وشاراتهم، منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يعبرون فيها عن موقفهم الرافض لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

ونشرت بياناً على موقعها الرسمي دعت فيه “مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي للحذر وإلى التعامل بكل وعي مع تداول معلومات مغلوطة منسوبة إلى جهاز الشرطة، يتم تداولها عبر منصات إلكترونية، تعمل على بث رسائل مدعمة برمز مزور للأمن الوطني، هدفها الترويج لشعارات مغرضة”.

وحسب ما نشرت الصحافة في الجزائر فان عدداً من العاملين في الأجهزة الأمنية والدرك والجيش قاموا مؤخراً بنشر صور تحمل رموزا أمنية وأسلحة كُتب قربها شعارات سياسية تعبر عن رفض ترشح بوتفليقة، إضافة إلى تعبيرها عن الاستياء من مواقف قيادة الجيش ودعم المواقف الشعبية الرافضة لترشح بوتفليقة، وهو ما دفع مديرية الأمن العام في الجزائر إلى الإعلان عن “فتح تحقيق لتحديد الفاعلين وتقديمهم أمام الجهات القضائية”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك