نقابات قطاع التربية تتمسك بخيار الاعتصامات والإضرابات

IMG_87461-1300x866

تجد نقابات قطاع التربية نفسها مرة أخرى وجهاً لوجه مع الوزارة الوصية حيث تجدّد الصدام بين الطرفين اللذين يتمسك كل منهما بموقفه ما ينذر بهزات جديدة في هذا القطاع الحسّس يكون ملايين التلاميذ أكبر الخاسرين فيها لاسيما في ظل رفض الطرفين المتصادمين تقديم تنازلات وتمسك النقابات بخيار الاحتجاج والاعتصامات والإضرابات التي تؤكد أننا بصدد نهاية موسم دراسي صعبة..
ويُرتقب أن يتوجّه ممثلو النقابات المستقلة لقطاع التربية المنضوية تحت لواء التكتل النقابي (الكناباست الأنباف السناباست الكلا الستاف والأسانتيو) هذا الإثنين 18 فيفري إلى مقر وزارة التربية الوطنية من أجل الإيداع الرسمي لإشعارات الاضراب المقرر ليومي 26 و27 من الشهر الجاري قرار يؤكد عدم استجابة نقابات التربية الوطنية لدعوات بعض الجهات الحزبية إلى تأجيل الاحتجاجات والاضرابات إلى ما بعد الرئاسيات المقررة ليوم 19أفريل 2019.
وهي الدعوة التي جهر بها رئيس حزب التجمع من أجل الجزائر عمار غول منذ أيام داعيا نقابات التربية إلى تأجيل طرح مطالبها إلى غاية عقد الندوة الوطنية بعد الرئاسيات المقبلة التي ستكون محطة للنظر في الملفات الكبرى بعمق بما في ذلك المنظومة التربوية والجامعية وغيرها.
وشدّد المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار الكناباست مسعود بوديبة في تصريح لموقع كل شيء عن الجزائر على سيادة النقابات المستقلة لقطاع التربية الوطنية على قراراتها قائلا على هؤلاء المتحدثين أن يهتموا بشؤون أحزابهم وأن يتركوا النقابات تؤدي عملها النقابي بكل حرية فهم ليسوا أوصياء على النقابات المستقلة لأننا اسياد قراراتنا وبخصوص إمكانية تأجيل موعد الإضرابات أكد النقابي الإضرابات ستتم في آجالها المحددة ولا يمكن لأي كان أن يمنعنا .
من جهته أكد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الصادق دزيري على شرعية المطالب المرفوعة من قبل التكتل النقابي مشيرا إلى أنها مطالب مهنية اجتماعية طال أمدها لا علاقة لها بالسياسة. مشددا على أولوية مطالب الحريات النقابية ضمن رزنامة المطالب المرفوعة أمام الحكومة وانتقد صادق دزيري في السياق محاولات اسكات صوت النقابات من خلال تلك التصريحات التي وصفها بالسلبية والتي يقول دزيري بأنها لن تزيد النقابات إلاّ إصرارا على مبدا النضال من أجل انصاف الطبقة الشغيلة بعيدا عن أي ممارسات سياسية موضحا تلك الأصوات لن تزيدنا الا إصرارا على مواصلة النضال من اجل تحقيق مطالبنا أما الوقت مناسب او غير مناسب فنحن الذين نقدر متى نتحرك لتحقيق مطالب الطبقة الشغيلة .
وفيما يتعلق بموقف الوزارة الوصية من تحركات التكتل النقابي افاد ذات المصدر بان وزارة التربية الوطنية لم تحرك ساكنا لحد الساعة في إطار محاولة التهدئة او فتح الحوار وهو الصمت الذي ستواجهه النقابات بالإضراب يؤكد ذات المتحدث.
وحسب بيان التكتل النقابي يأتي رفض تجاوزات وزارة التربية الوطنية لعمل اللجنة المشتركة في معالجة القانون الأساسي للقطاع في مقدمة الأسباب التي تدعو للحراك كما ستعود النقابات ضمن اضرابها المقرر نهاية الشهر الجاري إلى تجديد المطالبة بالتطبيق التطبيق الفوري للمرسوم 14/266 بأثر رجعي وانصاف الأسلاك المتضررة من إعادة التصنيف موظفوا المصالح الاقتصادية موظفو التوجيه المدرسي والمهني موظفو المخابر مساعدي ومشرفي التربية مستشاري التغذية المدرسية . كما تتمسك النقابات بمطلب الغاء المادة 87 مكرر واستحداث منحة خاصة بالأسلاك المشتركة والعمال المهنيين والتمسك بالتقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن.

بن غبريط: بعض مطالب النقابات ليست من صلاحيات الوزارة
قالت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط أمس الأحد بالجزائر العاصمة أن بعض مطالب النقابات ليست من صلاحيات دائرتها الوزارية. 
وفي حديث خصت به يومية ليكسبريسيون صرحت الوزيرة أن طبيعة الطلب النقابي تغيرت حيث تتطرق النقابات إلى القانون حول التقاعد وزيادة الأجور وتحسين المستوى المعيشي وهي مسائل ليست من اختصاص وزارة التربية الوطنية . 
في نفس الاطار أكدت السيدة بن غبريط يجب القول في هذا الخصوص أن أساس المطالب المتعلق بالأجور بين 2011 و2012 تم تلبيته مشيرة إلى عدم وجود تسيير المسارات المهنية من قبل. 
كما طمأنت تقول أن ادراج التسيير المعلوماتي قلص بشكل معتبر الظلم (...) حيث يعطينا نظامنا المعلوماتي امكانية العمل على عدم توقف جزء كبير من نظام التسيير على الأشخاص . 
وعليه تقول السيدة بن غبريط فانه لن تكون هناك المطالب المهنية والاجتماعية أو لن تكون حاسمة معتبرة أن الحوار الدائم الذي شُرع فيه مع مجموع شركاء القطاع من بينهم النقابات قد سمح بتقليص هام لعدد أيام الاضراب خلال السنوات الخمس الاخيرة. 
من جهة أخرى تطرقت المسؤولة الأولى عن قطاع التربية الوطنية إلى المنظومة البيداغوجية لدائرتها التي تم اخضاعها في 2012 لمراقبة البرنامج الدولي لمتابعة مكتسبات التلاميذ (بيزا) بمبادرة من رئيس الجمهورية. 
غير أنها تأسفت تقول حققنا نتائج في 2015 اذ كشف التحليل الموضوعي جميع نقائص منظومة التربية الوطنية. ومن مجموع 66 بلدا التي تم تقييمها من طرف برنامج بيزا احتلت الجزائر المركز ما قبل الأخير . 
من جهة أخرى صرحت السيدة بن غبريط قمت بوضع لجنة اشراف وحوالي عشرة مفتشين يعملون منذ سنتين على دراسة الاشكاليات بهدف فهم كيفية رد فعل التلاميذ . 
وخلصت الوزيرة تقول انطلاقا من العمل الذي قمنا به من أجل تحسين الممارسة البيداغوجية حسب نتائج برنامج بيزا 2015 سجلت الوزارة نفسها في برنامج بيزا 2021. وستكون لنا فكرة واضحة حول تقدم ونقائص منظومتنا بينما تتدخل فرقة الاشراف لدى المحللين في ذات البرنامج من أجل الحصول على تقييم اكثر انصافا .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك