الطيب لوح يلمح الى تعديل الدستور الجزائري

IMG_87461-1300x866

لم يستبعد وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، إجراء تعديل دستوري عميق إذا أجمعت التشكيلات السياسية المشاركة في الندوة الوطنية على ذلك، مشيرا إلى أن التعديلات لن تمس الثوابت.

وكشف وزير العدل في تصريحات صحفية عن إمكانية منح السلطة التشريعية صلاحيات رقابية أكبر لمراقبة عمل الجهاز التنفيذي لتعزيز التوازن بين السلطات.

وشهد الدستور الجزائري ثلاثة تعديلات في فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكان ذلك في سنوات 2002.2008.2016  وأبرزها إلغاء تقييد الولايات الرئاسية التي سمحت للرئيس بالترشح لولايتين ثالثة ورابعة في 2009 و 2014 ، قبل أن يتم تحديدها بولايتين في تعديل 2016 . وتجدر الإشارة أن التعديلات الثلاثة أقرت عن طريق البرلمان بغرفتيه، دون عرضها على الاستفتاء الشعبي.

ومن جهتها أعربت حركة مجتمع السلم، التي تعد أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، اليوم الاثنين، عن استعدادها لدعم فكرة تقديم مرشح موحد للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل .2019

وأكد المكتب التنفيذي الوطني للحركة اليوم في بيان له، موافقته المبدئية على المبادرة التي طرحها عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية المحسوبة على التيار الإسلامي، والهادفة إلى تقديم مرشح موحد للمعارضة في انتخابات الرئاسة، منوها أن رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، سبق وأن عرض الفكرة ذاتها في الشهرين الأخيرين على العديد من الشخصيات ورؤساء الأحزاب التي كانت تشكل هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة في لقاءات جماعية وثنائية.

وأوضح ذات المصدر، أن مسؤولي الحركة ناقشوا مع جاب الله وممثلي حزبه، إمكانية عرضه أرضية للرؤية المرجعية المشتركة التي يتم التشاور بخصوصها بين مرشحي المعارضة في حالة الاتفاق على تقديم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وجدد المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، إصراره على تنفيذ قرار مجلس الشورى الوطني بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والمنافسة الجادة على منصب رئاسة الجمهورية بجدارة واستحقاق، غير أنه أكد بأنه في حالة الوصول إلى الاتفاق على مرشح واحد للمعارضة سيعود إلى مجلس الشورى الوطني للفصل في الموضوع قبل نهاية أجل إيداع ملفات الترشح.

كما دعا المكتب من أسماهم ” المرشحين المعارضين للوضع القائم للتنسيق وتقييم الأوضاع الانتخابية والتشاور في كيفية مواجهة المخاطر التي تهدد مصير الانتخابات المرتقبة وضمانة نزاهتها”.

من جهة أخرى، انتقدت حركة مجتمع السلم، مضمون الرسالة التي وجهها رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، للأمة ومن خلالها أعلن ترشحه لولاية رئاسية خامسة، ومتعهدا في نفس الوقت بعقد ندوة وطنية شاملة حال فوزه في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وأكدت أنها تختلف عن مبادرة التوافق الوطني التي عرضتها الحركة شكلا ومضمونا.

وحذر المكتب التنفيذي الوطني للحركة ، مما أسماه ” سياسة الهيمنة وفرض الأمر الواقع واستعمال وسائل الدولة لكسر إرادة الوطنيين الصادقين وتمييع مشاريع الإنقاذ الوطني وتيئيس القوى الخيّرة الفاعلة في المجتمع ضمن ظروف خطيرة تمر بها الجزائر تقربها أكثر فأكثر نحو الإفلاس الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية المهددة للاستقرار والوحدة الوطنية”.

وقال المكتب ” سيتحمل الجميع المسؤولية، داخل الدولة والمجتمع، أمام الله وأمام التاريخ وتبعات كل التصرفات المضرة بالمصلحة الوطنية أو بالتقاعس عما يساعد على حفظ البلد وأهله ومقدراته وسيادته”.

ونوه المكتب بأن ” التوافق الوطني” الصادق يكون بإشراك الجميع دون إقصاء ولا تحايل ولا تمييع وهو وحده الكفيل بإخراج البلد من أزماته وتحويل التهديدات إلى فرص للنهضة والتطوير والازدهار، لافتا أن الحركة ستستمر في السعي لتحقيق ” الحلم الجزائري ” بمشاركتها في هذه الانتخابات، وستجسد ذلك بنفسها إن نجح مرشحها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mohammed-Ali

    Il est certain que la constitution va connaitre un changement celle de la nomination d'un vice président. Je pense que c'est le deal que le président a passé avec l'équipe de sa campagne électorale pour assurer une continuation et empêcher de nouvelles élections présidentielles après son décès.

الجزائر تايمز فيسبوك