التصدعات في حزب الأرندي.. هل ستنهي أويحيى سياسياً هذه المرة يا ترى؟

IMG_87461-1300x866

يعيش الوزير الاول ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيى أزمة سياسية حقيقة، بعد خسارته المدوية لصالح الأفالان في انتخابات مجلس السينا، ومنذ ذلك الوقت وهو حزبه يعرف الكثير من الانشقاقات والتصدعات التي جاءت كرد فعل طبيعي على السّياسة التي يتَّبعها أويحيى مع معارضيه داخل ثاني أكبر أحزاب السلطة، حيث يعمد إلى إقصائهم وتهميشهم وتشويه سمعتهم كما فعل مع الوزير السًّابق بلقاسم ملاح الذي بالرغم من أنه يؤكد في كل خرجاته الإعلامية أنه من داعمي استمرار بوتفليقة في الحكم، ولكن هذا لم الموقف السّياسي لم يشفع له عند أويحيى الذي بات  يعتقد بأن الأمانة العامة للحزب باتت ملكية أبدية حصرية له، و لا يجوز لأحد أن ينازعه إياها، حتى وإن كان ذلك عن طريق إجراء انتخابات ديمقراطية داخلية شفافة وحرة ونزيهة.

والكثير من قيادات الحزب وخاصة في البليدة وغليزان وغيرها قد ذاقوا ذرعاً بهذه الممارسات البيروقراطية المافياوية، وقرروا الانسحاب عن طريق تقديم استقالات جماعية تجاوز عددها حوالي 165، استقالة  لخيرة كوادر الحزب ومناضليه، الذين باتوا يرون فيه وفي سياساته العرجاء سواء داخل الحزب أو الحكومة، مؤشرا يدل على أن أويحيى لم يعد يهمه شيء إلاَّ تحقيق مصلحته الشخصية والبقاء لأطول فترة ممكنة كأمين عام للحزب ووزيراً أول للحكومة، و موقفه من دعمه العهدة الخامسة والإعلان عن ذلك، بشكل شخصي ودون الرجوع إلى الأطر والمؤسسات التنظيمية داخل الحزب، بالرغم من أن هناك الكثير من قيادات الأرندي تعارض استمرار بوتفليقة في الحكم، لأنها تعلم يقيناً أن ذلك معناه انهيار الدولة ودخول البلاد في أتون حرب أهلية مدمرة بدأت تلوح في الأفق. أبرز مثال عن ذلك

بالإضافة إلى الهجوم الشرس والغير مفهوم عند الكثير من كوادر الأرندي الذي بات أويحيى يشنه في كل مرة في اجتماعات حزبه على الأفالان، الذي بات يراه كطفل صغير ضال وشارد الذهن، يجب إنهاء وجوده وإدخاله للمتحف، حتى يصبح الأرندي هو حزب الدولة الأول، وفق تعليمات فرنسية واضحة، لأن أحمد أويحيى لم يعد يخفي حلمه في أن يصبح رئيساً للبلاد، حتىَّ دون موافقة المؤسسة العسكرية، التي لا تثق في حزبه كثيراً، وأكبر دليل هو الرسالة التي بعث بها قايد صالح إلى سعيداني ذات يوم، والتي تشير إلى دعم الجيش للأفالان على حساب الأرندي، الذي كان ولا يزال وسيبقى حزب الإدارة الفاسدة، في نظر صناع القرار الأمني والسّياسي للدولة، فهل ما يحدث في بيت الأرندي سينهي أويحيى سياسياً، كما يتوقع ذلك الكثيرون يا ترى؟

عميرة أيسر

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. راعي غنم

    ولكن المهمة القذرة تنتظره ولا أحد يستطيع أن يخلفه، أمهلوه حتى يقوم بالمهمة القذرة ويزور الإنتخاب لصالح اليهودي الأبكم المشلول الذي يرعى مصالح دولة ديغول.ثم أقيلوه أو خذوه إلى واد الحراش وارموه.أو ضعوه على السكة الحدية واربطوه

الجزائر تايمز فيسبوك