حفيظ دراجي يجلد لدول الحصار و يشيد بقطر

IMG_87461-1300x866

أشاد الإعلامي الجزائري والمعلق الرياضي في نوات “بي إن سبورتس” حفيظ دراجي بالمستوى الذي وصل له المنتخب القطري بمامكنه من الفوز بكأس آسيا في ظل ضغوطات جمة تعرض لها، مستنكرا في الوقت نفسه الحملة الدعائية التي شنتها عليه دول الحصار بوصفه بالمنتخب المجنس.

وقال “دراجي” في مقال له في صحيفة “القدس العربي” اللندنية، بعنوان:”المنتخب المجنس صناعة قطرية متجانسة”:لقبوه بمنتخب “الأمم المتحدة” و”منتخب العالم” والمنتخب “متعدد الجنسيات”، ونعتوه بكل الاوصاف التي لا تمت للأخلاق ولا للرياضة بأية صلة لمجرد أنه منتخب بلد يوصف دوما بالصغير، مساحة وسكانا، من منظورهم يجب أن يبقى تحت عباءة الكبار، ولا يراد له أن يكبر بدوره ويتطور وينافس ويفوز”.

وأضاف مشيرا لبسالة المنتخب القطري قائلا:” لكن رد الصغار كان كبيرا فوق أرضية الميدان بعيدا عن التهريج الإعلامي والتخريف السياسي، فتوج بجدارة باللقب الآسيوي وبكل الألقاب الفردية والجماعية المطروحة للمنافسة، بما في ذلك الفوز بقلوب عشاق الكرة في العالم العربي، ولقب قوة التحمل والصبر على الأذى وكل الاساءات ليصنع الصغار قصة جميلة سيكتبها التاريخ وترويها الأجيال أُريدَ التشويش عليها بالعودة إلى الحديث عن ظاهرة التجنيس التي تنتهجها الكثير من دول العالم، الكبيرة والصغيرة، في كل المجالات من زمان للاستفادة من المواهب والخبرات”.

واكد على أن “القطريون اكتفوا بالرد على حملات التشكيك فوق أرضية الميدان والتأكيد على أن منتخبهم هو”صناعة قطرية” خالصة لشبان قطريين موهوبين ولاعبين عرب لم يسبق لهم اللعب في منتخباتهم الأصلية”.

ولفت إلى ان لاعبي منتخب العنابي هم “لاعبون موهوبون ولدوا في قطر أو هاجروا اليها ووجدوا المناخ الملائم لتفجير مهاراتهم في أجواء فنية وتنظيمية متميزة، لعبوا في كل الفئات السنية لمنتخب قطر وشكلوا أسرة كروية واحدة تم الاستثمار فيها فنيا وتربويا وماديا ليجعلوا منهم أبطالا لآسيا بكيفية فريدة من نوعها وهي المأمورية التي لم تقدر عليها منتخبات عريقة لبلدان “كبيرة مساحة وسكانا” تمتلك ثروات طبيعية وموارد بشرية ومادية لا نظير لها!”.

وأشاد “دراجي” بأن بسياسة قطر التي أنتجت هذا المنتخب موضحا ان “صناعة المنتخب القطري بدأت بقرار سياسي لبناء مشروع رياضي تم التخطيط له وتوفير الإمكانات لتجسيده من خلال أكاديمية “«أسباير” التي انتقت المواهب ولمت شملهم لتؤطرهم وتكونهم وتبعث فيهم الروح وحب اللون العنابي الذي منحهم بدوره فرصة تفجير طاقاتهم في دوري محلي يملك كل عوامل النجاح، وفي أندية أوروبية تم الحاقهم بها للتأقلم مع المستوى الاحترافي العالي، فكانت الثمار الأولى تتويج منتخب أقل من 19 سنة بلقب كأس آسيا للشباب سنة 2014 بقيادة المدرب الحالي للمنتخب الأول الاسباني فيليكس سانشيز الذي رافقهم في منتخبي أقل من 20 ثم أقل من 23 عاما، وختمها بالتتويج معهم بعد ذلك باللقب الآسيوي للأمم في انتظار المشاركة في كوبا أمريكا ثم كأس القارات لتحضير منتخب تنافسي في كأس العالم المقررة في قطر سنة 2022 بنفس العائلة ونفس العزم والحزم”.

وأوضح أن “الصناعة القطرية التي تم التخطيط لها منذ زمن لم تكن كروية وفنية فحسب، بل كانت نفسية وذهنية وأخلاقية وعائلية لمسها الجميع في الامارات العربية المتحدة بمناسبة نهائيات كأس آسيا للأمم التي كان فيها العبء والشحن والضغط على اللاعبين كبيرا، زادهم إصرارا على تحقيق الفوز لأنهم تحلوا بالتجانس وبكل مقومات الأسرة الواحدة الموحدة التي نشأت على الحب والاحترام والجهد والعطاء للوطن الواحد الذي أكرمهم وعلمهم ووفر لهم أسباب النجاح التي لا تتوافر في مجتمعات أخرى تعتمد بدورها على الخبرات والمهارات المحلية والأجنبية في كل المجالات”.

وفي تفنيده لما تروجه دول الحصار حقدا ووغيرة لما وصل له المنتخب القطري، أكد “دراجي” على أن “كل دول العالم استفادت من لاعبين أجانب عبر التاريخ وجنست رياضيين وعلماء ومفكرين وأطباء ومهندسين وخبراء في كل المجالات، احتضنتهم ووفرت لهم مناخا ملائما وإمكانات لم يجدونها في بلدانهم الأصلية وصنعوا منهم أبطالا متميزين يقدرون الأفضال فيردون الجميل، لكن وجب التنويه أن التجنيس لوحده لا يصنع الأمجاد ولا يحقق البطولات بدون توفير كل شروط النجاح والتألق، وبدون جهد وتقدير وحب واحترام متبادل، كما لا يمكن أيضا تعليق شماعة الفشل في الكرة على ظاهرة التجنيس لأن “صناعة” اللاعب الرجل ثم “الفريق المتجانس” ورسم الاستراتيجية السليمة وتوفير الإمكانيات اللازمة هي العوامل الكفيلة بتحقيق النجاح”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عظمة الدول وتقدمها لاتقاس بمساحتها الشاسعة او ثرواتها بل تقاس بنظامها الشرعي ورجالها الاوفياء قطر رغم صغر مساحتها وعدد سكانها القليل فهي احسن مليون مرة من دول تحسب نفسها دول عظيمة وهي دول فاشلة ارهابية مثل السعودية و الجزاءر ومصر

  2. بالتاكيد مغربي

    هنيئا لقطر بكأس آسيا بلاعبيها الحاملين للجنسية القطرية كما سبق لنا تهنئة فرنسا خلال نيلها لكأس العالم سواء في أول مرة لها او المرة الثانية لسنة 2018 رغم ان 100/90 من لاعبيها من أصول افريقية لكنهم يحملون الجنسية الفرنسية التي كونتهم و رفعت من قدراتهم فرفعوا رايتها عاليا اكراما للبلد الذي ولدوا فيه او تربوا فيه. و كما يقول المثل: وطنك هو البلد الذي تعيش فيه. و لماذا لم ينتقدوا فرنسا و اكتفوا بتوجيه اللوم فقط على قطر.

الجزائر تايمز فيسبوك