بسبب سياسة فخامته الدينار الجزائري الأضعف مغاربيا ومرشح للتراجع في 2019

IMG_87461-1300x866

يعتبر الدينار الجزائري من بين أضعف العملات على الصعيد المغاربي فضلا على المستوى العربي، من منطلق أن تضافر العديد من العوامل جعلت العملة الوطنية غير قادرة على منافسة غالبية عملات البلدان الجارة، بالإضافة إلى وتيرة التقهقر والتراجع التي عرفتها العملة الوطنية خلال السنوات القليلة الماضية، لاسيما منذ بداية أزمة أسعار المحروقات، في منتصف سنة 2014.

وحسب الأرقام الرسمية للبنك المركزي فإنّ الدينار الجزائري خسر خلال السنة المنقضية فقط حوالي 5 في المائة من قيمته في التعاملات الرسمية للصرف، منتقلا من 114 في بداية سنة 2018 إلى 118 دينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة “الأورو”، وهو ما يؤكد على وتيرة تنازلية ومنحنى تفقد فيه العملة الوطنية قيمتها مع مرور الأسابيع والشهور، ومن هذه المنطلقات فإنّ هذا التوجه سيستمر خلال السنة الجارية، بل ستتسارع، على اعتبار أنّها ستعكس التوجهات التي تبنتها السلطات العمومية في تسيير الأزمة عبر الاستنجاد بالتمويل غير التقليدي.

على الرغم من الخطابات التطمينية التي تعكف الحكومة على لسان الوزير الأول، أحمد أويحيى، توصيلها إلى المواطنين بشأن عدم تأثر الاقتصاد الوطني والدينار الجزائري بخطوة الاستنجاد بالتمويل غير التقليدي وطباعة النقود، إلاّ التداعيات الواقعية تنسف كل فرضية تطرحها السلطات العمومية وترافع من أجل الدفاع عنها، بينما تكشف الأرقام الرسمية عن تهاوي مستمر لقيمة العملة الوطنية في المعاملات الرسمية والموازية على السواء.

وعلى هذا الأساس، تسجل قيمة العملة الوطنية تراجعا متسارعا نحو مسويات متدنية، على الرغم من دعم الحكومة للدينار الجزائري في أسعار الصرف الرسمية، ساهمت في تكريسه الخيارات المتبعة من قبل الجهات المسؤولة رغم تحذيرات المختصين والهيئات المالية والنقدية الدولية، لاسيما من خلال الافراط في طباعة النقود جعلت الدينار يحتل المراتب المتأخرة على المستوى العالمي، بينما يعتبر “الأرخص” من بين الدول الجارة، بصرف النظر عن الدول الصناعية المتقدمة أو العملات العالمية.

وتشير المعطيات المالية والاقتصادية إلى أنّ الدينار الجزائري يعتبر العملة الأقل قيمة من بين الدول المغاربية على الرغم من الجزائر تعتبر الأغنى من بينها على الصعيد الاقتصادي، سواء من حيث الثروات من المواد الطاقوية الخام أو الامكانيات في مجال الفلاحة والسياحة والقطاعات الأخرى، بيد أنّ واحد دينار تونسي يساوي 39.05 دينار جزائري، وهي نفس المستويات الضعيفة المسجلة بالمقارنة مع العملات العربية الأخرى على غرار الدرهم المغربي الذي يقابل 12.42 دينار جزائري أو جنيه مصري الذي تصل قيمة تحويله إلى العملة الوطنية إلى 6.6 دينار، على الرغم من الظروف غير المستقرة.

وعلى هذا الأساس، يؤكد الخبراء بأن الدينار الجزائري معرض للتراجع أكثر خلال السنة الجارية، على اعتبار أن التسعير الرسمي الذي يعتمد عليه البنك المركزي لا يعبر عن القيمة الحقيقية للعملة، إذ تقدر التسعيرة الحقيقة أقل بـ50 في المائة عن السعر الرسمي، ما يفرض على السلطات العمومية وبنك الجزائر على وجه الخصوص إعادة النظر في قيمة العملة الوطنية استناد الى معطيات الاقتصاد الجزئي الوطني من جهة والتحويلات للعملات الاخرى على الصعيد الخارجي من جهة مقابلة، من منطلق  أن قيمة الدينار لا تمثل رمز وطني فحسب بل تعكس القوة التنافسية للاقتصاد.

ويحذّر المختصون، تبعا لهذه المعطيات، من “تآكل قيمة العملة” بفعل تراجع قوتها الشرائية للأسباب المرتبطة بالتضخم جراء ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطن، وعليه فإنّ استعمال القيّم النقدية الصغيرة على غرار 5 دينار، 10 دينار الى غاية 50 دينار في المعاملات التجارية معرضة للاختفاء تدريجيا، تدعمه توجه الحكومة إلى عدم استصدار القطع النقدية ذات القيّم الصغيرة، وبروز الأوراق النقدية الكبيرة على غرار 2000 دينار، وهو ما يعتبر ظاهرة نقدية خطيرة تستدعي إيجاد الحلول لها على أسس تقوم على  إصلاحات اقتصادية، وليس على صعيد السياسة النقدية فقط.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Maghribi wa kafa

    "الدرهم المغربي الذي يقابل 12.42 دينار جزائري": أينك يا يالوزا، يا بن الرئيس المقعد بيتك من زجاج ، فدع عنك بيوت الآخرين. هذا إن كنت عاقلا

  2. ouejdi

    ولهذ السبب نحن سكان وجدة نشتري السلع الرخيصة الجزائرية ...رغم أن العديد من أبواق النضام يتهموننا بالفقر ههههههه ..........أخر موضف مغربي بوجدة يحصل على 4000 درهم يعني 400 أورو ...وحسبوا أنتم شحال بالدينار ...الملايين أخوتي ...خلصة طبيب بالجزائر

  3. احمد

    اكبر كذابة هو النظام الجزائري يكذب على شعبه ويلفق ويزور .انشأ دولة وهمية بالسفارات والعلم وبدون ارض وروج لوجودها ولازال يروج للوهم والتلفيق والضرب من تحت الحزام انه النظام الجبان

  4. سعيد333

    كون استتمرت 360مليار لخسرتها على بولزبالة في بلادها كون دبا الدينار كيساوي 10دولارات

  5. il ne fait que frimer avec sa Simca pijou kouider le Mali et la planche à billets pour écouler sa marchandise dans les marchés

الجزائر تايمز فيسبوك