الحقوقي المثير للجدل ولد الداه: لا حل أمام موريتانيا سوى رحيل الرئيس ولد عبد العزيز

IMG_87461-1300x866

أكد الحقوقي المثير للجدل بيرام ولد الداه أمس «ألا حل لمشاكل موريتانيا سوى رحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وتكاتف الجميع من أجل إرساء نظام مستقر لا ظلم فيه ولا جور ولا اعتداء على الحريات».
وأدلى ولد الداه بهذه التصريحات أمس بمناسبة إطلاق سراحه الذي تم يوم الإثنين بعد سحب الشكوى المقدمة ضده والحكم عليه بالسجن ستة أشهر، أربعة منها موقوفة التنفيذ.

وكشف لأول مرة النقاب عن لقاءين سريين أجراهما في السابق مع الرئيس ولد عبد العزيز، لكنه استدرك قائلاً: «زمن اللقاءات السرية أملته مرحلة ماضية ولا لقاء بعد هذا إلا في العلن». وقال «لا يمكنني أن أتوافق مع الرئيس ولد عبد العزيز، فأنا وهو شخصان متناقضان تماماً، والحل في أن يغادر ولد عبد العزيز وأن يترك الموريتانيين ليصلحوا شؤون بلدهم». وجدد ولد الداه نيته الترشح مستقلاً للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف السنة الجارية مستفيداً من دعم حزب الصواب (البعثيون) له ومتطلعاً للحصول على دعم أحزاب معارضة أخرى.

وأوضح ولد الداه «أنه يشكر وقوف قادة المعارضة الموريتانية معه خلال سجنه مع أن أعضاء حركته غير مرتاحين للطرق التي تضامنت بها المعارضة مع رئيسهم، مبرزاً «أن أسلوب حركته في التعبير عم مواقفها مختلف عن الطرق التي تعبر بها المعارضة».

وأكد «تضامنه مع المعارضين الذين فرض عليهم النظام الهجرة يتقدمهم محمد بوعماتو ومصطفى الشافعي ومحمد الدباغ، وكذا فرقة أولاد لبلاد». وشدد ولد الداه المنحدر من مجموعة «الحراطين» الزنجية المستعربة، رفضه للاتهامات بالعنصرية والحقد على عرب موريتانيا التي يوجهها إليه البعض وقال «لست عنصريا والحركة التي أتزعمها تضم جميع مكونات المجتمع الموريتاني، كما أن خطاب الحركة وحدوي ليس عنصرياً أبداً، حسب تعبيره. وأضاف «إن تحالفي مع حزب الصواب الموريتاني ذي النزعة العروبية أكبر دليل على أنني غير عنصري». ويتهم ولد الداه بكرهه الشديد على المجموعة العربية في موريتانيا، وهي تهمة تستند لمضمون خطاباته الموجهة ضد هذه المجموعة بتحميلها المسؤولية عن ماضي ممارسة الرق في موريتانيا وحاضره. ودعا ولد الداه الجميع إلى «عدم تصديق ما يشاع عنه من دعايات مغرضة»، مؤكداً أنه «يسعى إلى بناء موريتانيا موحدة وقوية». وأكد ولد الداه عدم تراجعه عن الأقوال التي سجن من أجلها، مشيرًا «إلى أن سجنه كان سياسياً وكان مدبراً كله من طرف الاستخبارات، وقال «النظام الحاكم ينزعج من خطاب حركة «إيرا» المتسامح، فكلما حاولت أن يفتح صفحة جديدة مع المعارضة ينزعج النظام من ذلك ويدبر لي مكيدة يسجنني بها ويسجنه». وأدلى بتصريحاته هذه بمناسبة خروجه من السجن الذي قبع فيه أكثر من شهرين على ذمة الحبس الاحتياطي، وذلك بأمر قضائي إثر شكوى تقدم بها للنيابة الصحافي دداه عبد الله بعد انتاجه فيلمًا عن مسيرة ولد الداه، أثارت مضامينه غضب ولد الداه وأنصاره وصدرت تسجيلات لولد الداه لأنصاره رأى فيها الصحافي تحريضًا واضحًا ضده بالقتل والاعتداء. يذكر أن «مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية» المعروفة بحركة «إيرا» قد تأسست في الخامس من نوفمبر 2008 من طرف مجموعة من النشطاء المدافعين بتشدد كبير عن الأرقاء السابقين، من أبرزهم رئيس الحركة بيرام ولد الداه. وبرغم أن مؤسسي هذه الحركة المثيرة يرونها حركة إصلاحية تهدف إلى التغيير، فإنها انتهجت خطاباً صدامياً مع المنظومة التي تحكم المجتمع، وقامت رؤيتها على رفض المصالحة مع واقع اعتبرته مسؤولاً عن تكريس الظلم.

وكان للمنظومة الفقهية المالكية المعتمدة في موريتانيا في نصوصها وشخوصها نصيب الأسد من النقد والرفض، حيث رأت الحركة في الفروع والفتاوى الفقهية مرتكزاً لتكريس الاستعباد، واعتبرتها فهماً خاطئاً للإسلام، وحاربتها في خطاباتها وأدبياتها.

وتقدم حركة «إيرا» نفسها على أنها حركة حقوقية، خرجت من رحم معاناة الأرقاء السابقين، ورفعت شعار المطالبة بإنصافهم، لكنها ما لبثت أن اشتغلت بالعمل السياسي، وزاوجت بينه وبين الحقوقي في نشاطها وحراكها. وفي أبريل  2012 حرق زعيم الحركة مجموعةً من أمهات كتب المذهب المالكي ووصفها بكتب فقه النخاسة، وبرر حرق الكتب بأنه «دعوة لتجاوز الفهم الخاطئ للإسلام والعودة إلى الإسلام الصحيح الذي جاء ليحرر الإنسان من كل أنواع العبودية».

وفي عام 2013 تقدمت الحركة بطلب لترخيص حزب سياسي، لكن وزارة الداخلية رفضته بحجة مخالفته نصوصه للقانون الذي يرفض تشكيل الأحزاب السياسية على أساس عرقي أو فئوي أو طائفي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك