رئيس هيئة مكافحة الفساد يندّد بعدم تعاون منتخبين وموظفين سامين بقانون تصريح بالممتلكات

IMG_87461-1300x866

أفاد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته محمد سبايبي أمس الأحد بالجزائر العاصمة بأن مصالحه استقبلت 54 ألف تصريح بالممتلكات لمنتخبين محليين وما يربو عن 6000 تصريح لموظفين سامين في الدولة أي في المجموع 60 ألف تصريح بالممتلكات في الوقت الذي كشف المصدر نفسه عن وجود حالة من عدم التعاون بين بعض المسؤولين والموظفين العموميين. 
وخلال إشرافه على انطلاق أشغال يوم دراسي حول إشكالات التصريح بالممتلكات أشار السيد سبايبي إلى أنه من المتوقع أن يتم إيداع نحو 100 ألف تصريح للموظفين العموميين الشاغلين لمناصب معرضة للفساد بدء من السنة المقبلة. 

موظفون غير متعاونين
وندد سبايبي في هذا الصدد بـ عدم التعاون الذي يبديه بعض الموظفين العموميين الملزمين قانونا بالتصريح عن ممتلكاتهم والذين قال عنهم بأنهم لا يزالون يجهلون عمل وصلاحيات الهيئة ويحملون عنها نظرة تقليدية بحيث يعتبرونها مجرد جهاز إداري محض ليؤكد بالمقابل أن هيئته لا تواجه أي صعوبات مع السلطات السياسية التي تحظى من قبلها بالدعم الكافي من خلال توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية . 
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته قد حدد قائمة الأشخاص الخاضعين للتصريح بالممتلكات من بينهم الموظفون العموميون والذين يقصد بهم كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا أو في أحد المجالس الشعبية المحلية المنتخبة سواء كان معينا أو منتخبا دائما أو مؤقتا مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته . 
كما يعني هذا المصطلح أيضا كل شخص آخر يتولى ولو مؤقتا وظيفة أو وكالة بأجر أو بدون أجر ويسهم بهذه الصفة في خدمة عمومية أو مؤسسة عمومية أو أي مؤسسة أخرى تملك الدولة كل أو بعض رأسمالها أو أي مؤسسة تقدم خدمة عمومية حسب ذات النص القانوني  
وفي ذات الإطار وبالنظر إلى الكم الهائل للتصريحات بالممتلكات التي يتم إيداعها لدى الهيئة وصعوبة دراستها ومعالجتها يدويا تم تسطير مشروع لإعداد أرضية الكترونية تسمح ببناء جسور مع الإدارات المعنية كمديريات أملاك الدولة والجمارك والضرائب وغيرها وهو المشروع الذي يستلزم وضع نصوص قانونية متعلقة بحماية المعلومات والبيانات. 
كما أنه واستنادا إلى الأهمية البالغة التي توليها الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته للشق المتعلق بالتعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات الإدارية تم إنشاء فريق عمل مكلف بإعداد خرائط لمخاطر الفساد في قطاع المالية توسعت لتشمل في مرحلة أولى قطاعات السكن والصحة والتجارة على أن تعمم لاحقا على جميع القطاعات المتبقية يوضح السيد سبايبي. 
وعلى صعيد ذي صلة تم أيضا فتح ورشة ستسهر على إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد سيتم إيداعه لدى السلطات المختصة فور الانتهاء منه.

تكوين 4400 عون لمكافحة الفساد..
وفي مجال التكوين أوضح ذات المسؤول بأن البرنامج الوطني للتحسيس والتكوين ضد الفساد الذي كانت الهيئة قد بادرت به منذ 2016 قد استفاد منه لغاية الآن 4400 عون ينتمون للإدارات العمومية والقطاع الاقتصادي العمومي والخاص والأسلاك الأمنية وممثلي الحركة الجمعوية. 
كما أضاف بأن الهيئة قامت بداية 2017 بنقل هذا التكوين إلى المناطق الداخلية من الوطن والذي شمل 700 عون عمومي تابعين لعشر ولايات.
للإشارة يأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي الذي احتضنت أشغاله المدرسة الوطنية للإدارة في إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد المصادف للتاسع من ديسمبر كل سنة تحت الشعار الأممي متحدون ضد الفساد والذي تميز في هذه الطبعة بتخصيص الاتحاد الإفريقي لـ 2018 سنة لمكافحة الفساد. 
وتعد الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته جهازا دستوريا حيث ينص دستور 2016 على أنها سلطة ادارية مستقلة توضع لدى رئيس الجمهورية تكفل لأعضائها الحماية من شتى أشكال الضغوط أو الترهيب أو التهديد أو الإهانة أو الشتم أو التهجم التي قد يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم. 
وتتولى هذه الهيئة مهمة اقتراح سياسة شاملة للوقاية من الفساد تكرس مبادئ دولة الحق والقانون وتعكس النزاهة والشفافية والمسؤولية في تسيير الممتلكات والأموال العمومية والمساهمة في تطبيقها . كما أنها ترفع تقريرا سنويا لرئيس الجمهورية بهذا الخصوص.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك