لماذا يطالب زعماء بعض الأحزاب الإسلامية تأجيل الإنتخابات الرئاسية المقررة في أفريل 2019

IMG_87461-1300x866

في ظرف أقل من أسبوع سارع زعماء بعض الأحزاب الإسلامية في الجزائر إلى المطالبة بتأجيل الإنتخابات الرئاسية المقررة في أفريل 2019،و الغريب أن الحزبين الإسلاميين الذين طالبا بتأجيل الرئاسيات المقبلة أحدهما ينتمي لأحزاب الموالاة و الآخر محسوب على أحزاب المعارضة.

فقد أكد عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، وهو أحد أحزاب التحالف الرئاسي، والذي كان وما زال من دعاة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية رئاسية خامسة،أنه لن يرفض تأجيل الانتخابات والدخول في فترة انتقالية إن تقرر ذلك، وهو تصريح مفاجئ ، خاصة لما يصدر من رئيس حزب محسوب على الموالاة، وما زال يشغل منصب سيناتور بمجلس الأمة عن الثلث الرئاسي المعين.

فيما برر رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري مطلبه الأخير القاضي بتأجيل الانتخابات الرئاسية،و قال مقري في ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة ” حين تكون مسارات أي دولة صعبة وغامضة فالخطوة الأولى هي الحوار، لإيجاد الحلول والبحث عن الأطر القانونية والبحث عن الاتفاق الذي يخدم الجميع … الهدف الأول من مطالبتنا بتأجيل الانتخابات الرئاسية هو الخروج بحل وتحقيق المصلحة العامة”.

وأضاف مقري أن “الكثير من الدول وقعت في أزمات، ومن خلال الحوار والندوات والنقاش اتفقوا على مسارات جديدة تتغير فيها الأطر القانونية، وبنوا مسارًا مؤسسيًا جديدًا”.

وكان مقري، هو أول من خاض في نقاش تأجيل الرئاسيات المقبلة و إن كان ذلك بطريقة غير مباشرة لما كتب منشوراً على صفحته في موقع “فيسبوك”، يخاطب فيه السلطة ويطلب منها مصارحة الأحزاب والرأي العام، وأنه لا ضرر- إن تعذر إجراء الانتخابات في موعدها- من تأجيلها، شرط أن يتم ذلك في إطار توافق.

وبعد أن أثار منشوره ذلك جدلاً واسعًا لدى الصحافيين و المتتبعين، الذين اعتبروه دعوة مقري لتأجيل الانتخابات الرئاسية، سارع مقري لتكذيبه، موضحاً أنه لم يطالب بتأجيل الانتخابات، وإن ما يهدف إليه هو الوصول إلى توافق، خاصة في ظل صعوبة الظرف الذي تمر به البلاد.لكن و بعد فترة تراجع عن تكذيبه و شدد على ضرورة تأجيل الرئاسيات و لو لمدة عام.و هو الأمر الذي يطرح جملة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي جعلت غول و مقري يُطالبان بتأجيل الإستحقاق الرئاسي القادم؟.

الأكيد أن دعوتهما لتأجيل الرئاسيات ليست بريئة و أسبابها عكس ما يروجون لذلك،لأن كلامهما موجه للإستهلاك المحلي ليس إلا…أما الحقيقة فهي غير ذلك تمامًا…ما هي الحقيقة إذًا؟.
الحقيقة بحسب عدد من المحللين للشأن العام،أن عمار غول و عبد الرزاق مقري-اللذين يتنافسان على صدارة الأحزاب الإسلامية-شعرا بخطورة إمكانية وصول أحمد أويحي-الذي يعتبر عدو الإسلاميين و الذين يصفونه بالإستئصالي-إلى رئاسة الجزائر فس 2019

و هو ما يُشكل خطرًا ماحقًا على أحزاب التيار الإسلامي و إحتمال لجوءه إلى تحجيمهم و تقزيم تواجدهم سياسيًا في الجزائر،فسارعا إلى إقتراح تأجيل الرئاسيات حتى لا يصل أويحي إلى مبتغاه.و قد أقرّ مقري اليوم ضمنيًا من ترشح أويحي لرئاسيات 2019 خاصة في حال رفض الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة.

حيث قال مقري “الأزمة تتطلب الالتقاء والتوافق بعيدًا عن فرض الإكراه ونسج الصفقات”.و هو هنا يُلمّح لعقد صفقة ما في الخفاء بين أطراف السلطة للدفع بأويحي ليكون خليفة الرئيس بوتفليقة المقبل…!.

وحسب مقري فإن أطرافًا “داخل السلطة تريد منصب الرئاسة بوسائل غير ديمقراطية. نصارحكم ونصارح الجزائريين بأننا خائفون من أن يسيطر على رئاسة الجمهورية شخصية مهيمنة تصل بالإكراه والتزوير، لذلك نحن نناضل لتحسين المنافسة وإعطاء ضمانات أكثر للمنافسة النزيهة”. وختم مقري “بلدنا لا يتحمل فتنة وأزمة أخرى كأزمة التسعينات، الجزائر تحتاج لتوافق الجميع والجزائريون ليس لديهم ما يصبرون لأجله مجدداً”.

و لعلى مكّمن تخوف الإسلاميون من بلوغ أويحي سدة الرئاسة في الجزائر هو تشديد أويحي ،في أكتوبر الماضي، على أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجري في موعدها المقرر في ربيع 2019، نافياً وجود أي سيناريو لتأجيلها، مؤكداً أيضاً أنّ رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، لن يقرر حلّ البرلمان، على خلفية الأزمة البرلمانية آنذاك.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. جلول

    إن الملك اليهودي بوتسريقة الأبكم المشلول الذي في الحفاظات يتغوط ويبول محارب الإسلام له أخوه ولي العهد الذي سيخلفه إذا مات رغم أنف الجنرالات وكل لحاس شيات. https://www.youtube.com/watch?v=qWJ-R0XT8eI

  2. محمود

    ولكن الإنتخاب حرام في دين الإسلام يا من تتاجرون بالدين للوصول إلى بيت مال المسلمين وتنهبون مع النهابين مع اللصوص المجرمين الذين لا ملة لهم ولا دين. ولو كنتم حقا كما تزعمون ما قبلتم أن يختار لكم رئيسكم الأمريكيون والفرنسيون وأنتم تعلمون أنه ومن عينوه ومولوه بملايير الدولار من بني صهيون. https://www.youtube.com/watch?v=qWJ-R0XT8eI

  3. هارون

    والله ما هم زعماء ولكنهم لصوص منافقون متنكرين في زي إسلاميين ليتمكنوا من الوصول إلى بيت المال ويغرفون منه مع عصابة الإحتلال.

  4. عباس

    هذه العصابة موالية لبوتسريقة اليهودي الأبكم المشلول الذي دمر البلاد والعباد وليست معارضة كما تدعي لتغليط العامة وهي ضد تطبيق الكتاب وتسمي الجهاد "إرهاب" وتدعم عصابة الإنقلاب وتزوير الإنتخاب التي تمارس التعذيب والقتل والنهب والإغتصاب وتحارب الإسلام كله وتسميه ـ إرهاب ـ

الجزائر تايمز فيسبوك