سخرية عارمة تمخضت زيارة بن سلمان الى الجزائر فولدت مصنعاً لورق المراحيض!

IMG_87461-1300x866

أسفرت الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الجزائر لمدة يومين عن اتفاقيات و5 مشاريع شراكة في عدة قطاعات اقتصادية، لكن مجموع هذه المشاريع لم يتجاوز المائة مليون دولار، وهو مبلغ زهيد بالنسبة إلى احتياجات الجزائر، التي كانت في وقت قريب تتبرع بمبالغ مماثلة لدول عربية وإفريقية، وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية التي عقدت صفقات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 400 مليار دولار.

وكانت زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد اختتمت كما بدأت، بل إنها أفرغت من محتواها، بسبب عدم الإعلان عن أي شيء في مستوى الحرج الذي تكبدته السلطات الجزائرية التي وافقت على استقبال ولي العهد السعودي في هذا الظرف بالذات، بل وما زاد في تحويل الزيارة إلى « لاحدث » هو أن بن سلمان لم يستقبل من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إذ قال بيان صدر عن الرئاسة إن بوتفليقة تعذر عليه استقبال ولي العهد السعودي بسبب إنلفونزا حادة ألزمته الفراش.

وبمغادرته الجزائر دون الإعلان عن قرارات مهمة، سقطت أحلام كل الذين توقعوا أن تتوج زيارة ولي العهد السعودي باتفاقيات كبيرة، وباستثمارات ضخمة، والتي كان بعض المراقبين يتوقع أن تكون مبررا لاستقبال الجزائر ضيفا « محرجا » في « توقيت غير مناسب »، فضلا عن أن الطرف السعودي انتقد قاعدة الاستثمارات التي لا تمنح الشريك الأجنبي أكثر من 49 بالمائة بالنسبة لأي مشروع استثماري مقابل 51 بالمائة كحد أدنى للشريك الجزائري.

وعلق الكثير من الإعلاميين والمحللين على المبلغ الذي يمثل مجموع ما تم التوصل إليه من اتفاقيات مشاريع، إذ اعتبر البعض ساخرا أن المبلغ يمثل أقل مما ينفقه رجل الأعمال الجزائري علي حداد في سهرة واحدة.

وقال الصحافي والناشط عبد الوكيل بلام إن المشاريع المجمدة لرجل الأعمال الجزائري إسعد ربراب تتجاوز بكثير مجموعة المشاريع التي تم التوقيع عليها خلال زيارة ولي العهد السعودي، وعلق ساخرا بأن إنشاء مشروع أوراق المراحيض ليست منه فائدة، وأنه دليل على عبثية الزيارة، وكذب دعاوى المدافعين عليها، كزيارة كانت حاملة لتعاون استراتيجي.

واعتبر الصحافي المختص في الشأن الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح أن مبلغ الاستثمار الذي أسفرت عنه الزيارة محدود للغاية، وحتى يمكن وصف الزيارة بالمخيبة للآمال، وأن بن سلمان هو الذي استفاد أكثر من خلال زيارته للجزائر، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المملكة، مشيرا إلى أن 100 مليون دولار لا ترقى إلى تطلعات الجزائر ، سواء بالنسبة للأهمية الاستراتيجية للسوق الجزائرية وحجمها وموقعها ودورها العربي والافريقي، فلا يمكن اعتبار حتى 10 مليارات دولار في مستوى ما تحتاجه وما تستحقه الجزائر، رغم أن الجزائر بدت وكأنها فكت العزلة عن بن سلمان باستقباله.

وأوضح بوكروح أن المفاوض الجزائري ضيع الكثير من الفرص في مثل هذه الحالات، أحيانا نقص الحيلة، وبسبب الكبرياء الزائد عن اللزوم، وأحيانا أخرى بسبب نقص الكفاءة، مشددا على أن إنشاء مصنع لورق المراحيض دليل على عدم جدية هذه الزيارة، مشيرا إلى أنه يمكن أن ننتظر قليلا لمعرفة ما إذا سيكون هناك مشروع في البتروكيماويات قد يغطي على الخيبة التي خلفتها هذه الزيارة. وأعرب عن أمله في أن تكون هناك استثمارات في مستوى ما فعلته قطر والإمارات على الأقل، والتي تبقى هي أيضا غير كافية، لكن مثل مشروع مصنع الحديد والصلب في مدينة جيجل حول الجزائر من دولة مستوردة إلى دولة مصدرة للحديد. وتم خلال الزيارة التوقيع اطلاق خمس مشاريع بين الجزائر والسعودية في القطاعات التالية ” المواد الغذائية والفلاحية ، المواد البيتروكيميائية ، الورق الصحي ، الادوية و العصائر، بقيمة إجمالية لا تتعدى 100 مليون دولار .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالله بركاش

    تمخض الجبل فولد فأرا،أين شيات قنوات الصرف الصحي الجزائرية اللذين يطبلون لمدة يومين لزيارة أبو منشار الذي لفظه المجتمع الدولي الديمقراطي ولم يبقى له إلا نظام تجار الكوكايين والفاشلين والقتلة الشعب المغفل الجزائري في العشرية السوداء ،وأقول لأبو منشار أنك غريق واستنجدت بغريق،فكلاكما غارقان إن شاء الله

  2. عبدالكريم بوشيخي

    و هل الجزائر ليس فيها نفط و غاز مثل المملكة العربية السعودية حتى تستجديها و تستعطفها بهذه الاستثمارات المهينة كهذا المصنع المختص بورق المراحيض حاشاكم و اعز الله مقامكم ; غريب ان نسمع ان بلد النفط و الغاز يستجدي و يتحمس و يترقب ان تجود عليه السعودية ببعض الاستثمارات فكان على هؤلاء الاقتصاديين و السياسيين الجزائريين الغاضبين على ضعف الاستثمارات السعودية ان يوجهوا السؤال الى النظام الذي يحكمهم و هو اين ذهبت اموال النفط و الغاز الجزائري حتى وصلت الجزائر الى هذا الحال من الذل و الهوان هل السعوديين و الاماراتيين و القطريين و الكويتيين اذكى من الجزائريين طبعا لا نعرف ان الشعب الجزائري الشقيق ذكي لكن ابتلي بنظام من اغبى الانظمة العالمية لذالك اختفت نعمة النفط من الجزائر بالرغم من تربعها على ثروة هائلة و موارد اخرى غير موجودة في السعودية فلماذا لومها و عتابها بهذه الطريقة فالجزائر ليست بحاجة الى استثمارات سعودية او فرنسية هي بحاجة فقط الى نظام ذكي يضع مصالح الشعب الجزائري في المقدمة لكن النظام الحالي يفكر في امور اخرى ليست لها اي صلة بمصالح شعبه فاين هو عبدالقادر مساهل و بعثته الاممية في نيويورك اليسوا متواجدين بجنيف لحضور المفاوضات المتعلقة بحل نزاع الصحراء المغربية كطرف رئيسي فمن دفعهم لتوريط بلدهم في هذا النزاع الذي يقولون انهم غير معنيين به و هو الذي كلفهم 800 مليار دولار التي تبخرت عليه ; مشكلة الجزائر في نظامها الحاكم و ليست في المملكة العربية السعودية فعيب و عار ان تستعطفوها لتجود عليكم باستثماراتها و عيب و عار ان تلوموها و تغضبوا منها و لا تلوموا و تغضبوا من نظامكم الحاكم الذي سرق اموالكم و صرفها على مليشيات البوليساريو لضرب المغرب و تفتيت وحدته الترابية فلو فتحت الحدود بين المغرب و اشقاءنا الجزائريين ستكون الاستثمارات المغربية بالجزائر مهمة ذات مردودية للاقتصاد الجزائري و ستفوق استثمارات اشقائنا السعوديين بعشرات المرات و لكان المغرب اول مستثمر في الجزائر كما هو الان ثاني مستثمر في القارة الافريقية فاكررها مرة اخرى ان الخلل يوجد في النظام الذي يحكم الجزائر و في هذه النخبة من الاقتصاديين و السياسيين الغاضبين من السعودية

الجزائر تايمز فيسبوك