كيف توضف واشنطن تنظيمات إرهابية عابرة للقارات برعاية الجيش الأمريكي وبتعاون مع الكيان الصهيوني والإمارات

IMG_87461-1300x866

كشف موقع “”بازفيد” الأمريكي عن جانب من “الإرهاب” العابر للقارات والذي يرعاه الجيش الأمريكي بتعاون مع الكيان الصهيوني والإمارات.

وذكر الموقع في تقرير له، أن رجال القوات الأمريكية الخاصة من أصحاب “القبعات الخضراء” و”نيفي سيل” ممن تم تدريبهم لحماية الأمريكيين، يعملون الآن لحساب شركة في المملكة الصحراوية الصغيرة الإمارات العربية المتحدة، لافتا إلى أن هؤلاء الرجال الذين ظهروا في شوارع مدينة عدن في 29 دجنبر2015 كانت لديهم مهمة، وهي القيام بعمليات اغتيال.

وكشف التقرير عن أن الهجمات التي يقوم بها المرتزقة أو رجال العمليات الخاصة، وصفها اثنان من المشاركين وتم التأكد منها، مشيرا إلى أن عددا من رجال القوات الخاصة الذين تدربوا تدريبا متفوقا عملوا ولأشهر مرتزقة لقتل قادة إسلاميين سياسيين بارزين.

وذكر الموقع أن هدفهم في تلك الليلة كان “أنصاف علي مايو”، زعيم الفرع المحلي لحزب الإصلاح، الذي تعده الإمارات جزءا من جماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة “إرهابية” برأيها، فيما يصر مؤيدو الإصلاح، الذين فاز أحد أعضائهم بجائزة نوبل للسلام، على أنهم حركة سلمية، ويجب الحديث معهم بدلا من استخدام العنف ضدهم، لافتا إلى أن الهدف كان زرع قنبلة على باب مقر الإصلاح القريب من ستاد ميناء عدن، حيث كان الغرض، قتلُ كل من سيكونون فيه.

ولفت التقرير إلى أن العملية ضد مايو، وإن تم إبرازها في الإعلام، إلا أنها كانت بداية سلسلة اغتيالات استهدفتها الشركة، واسمها “سبير أوبريشن غروب”، ومسجلة في ولاية ديلاوار، ويديرها الهنغاري الإسرائيلي “أبراهام غولان”، الذي يعمل في التعهدات الأمنية، ويعيش خارج بيتسبرغ، وقاد الهجوم ضد مايو، ونقل عنه “بازفيد” قوله: “كان هناك برنامج اغتيالات في اليمن.. كنت أديره وقمنا به ووافقت عليه الإمارات ضمن التحالف”.

وذكر كاتب المقال أن المكتب الإعلامي في السفارة الإماراتية في واشنطن لم يرد على تساؤلات الموقع، ولا شركة العلاقات العامة التي تتعامل مع الإمارات “هاربر غروب”. موردا بأن الكشف عن دور دولة خليجية في برنامج اغتيالات يأتي في وقت يثور فيه الجدل حول اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، واتهامات السعودية وولي العهد بالأمر بقتله داخل قنصلية بلاده قبل أسبوعين.

ونقل التقرير عن غولان، قوله إن عمله في اليمن أدى إلى سلسلة من أهم الاغتيالات، مع أنه رفض التصريح عن أسماء الذين طالهم البرنامج، وأضاف أن الولايات المتحدة بحاجة لبرنامج كهذا، “أريد أن يكون هناك نقاش.. قد أكون وحشا، وقد أكون في السجن، وقد أكون شخصا سيئا لكنني على حق”.

ويرى الكاتب أن مجموعة “سبير” للعمليات، التي قامت بالاغتيالات للمسؤولين اليمنيين هي بمثابة تداخل في ثلاثة تطورات، وهي تحول الحرب على الإرهاب من العمليات العسكرية التقليدية إلى قتل أفراد، وتحول الحروب إلى عمليات خصخصة بدرجة كبيرة، واعتماد الحروب الطويلة في العراق وأفغانستان على قوات النخبة والعمليات الخاصة.

ووبحسب المصدر ذلاته فإن الاغتيالات أدت دورا مهما في الحروب الأمريكية والسياسة الخارجية، ففي عام 1945 أعطي “بيل المتوحش” دونوفان، مدير وكالة “أو أس أس”، التي سبقت “سي آي إيه”، خطة كاملة لنشر فريق في أوروبا لملاحقة وقتل قادة النازية هتلر وهيلمر وغورينغ وكذلك ضباط قوات الأمن الخاصة من رتبة ملازم إلى ما فوق، بحسب السيرة الذاتية التي كتبها دوغلاس ويلر لدونوفان، إلا أن الأخير لم تعجبه فكرة الاغتيالات بالجملة وألغى الخطة.

ونوه الموقع إلى أن “سي آي إيه” أدت خلال الحرب الباردة دورا في التخطيط والتآمر لاغتيال القادة الأجانب، مثل رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية “باتريس لومبومبا”، و”رافائيل تروجيلو” من الدومينيكان، و”نغو دين ديم” من فيتنام الجنوبية، فيما شنت الولايات المتحدة في أثناء حرب فيتنام “برنامج فونيكس”، فتعاونت “سي آي إيه” والجيش الأمريكي من أجل تصفية النقاد واغتيال قادة فيت كونغ، وبعدما كشف الكونغرس برامج الاغتيالات في السبعينيات من القرن الماضي قررت الولايات المتحدة اغتيال القادة الأجانب.

ويشير التقرير إلى أنه جاءت بعد ذلك الحرب على الإرهاب في ظل جورج دبليو بوش، واستخدمت “سي آي إيه” الطائرات دون طيار لقتل الإرهابيين، وطورت قدرات للاغتيال، مستدركا بأنه مع أن باراك أوباما قلل من سياسة الاغتيالات، إلا أنه زاد من استخدام الطائرات دون طيار في أفغانستان وباكستان والصومال واليمن.

ويلفت الكاتب إلى أن “سي آي إيه” أصبحت تقود الطائرات، وتستخدم أجهزة الرقابة لقتل من لا تعرف الولايات المتحدة أسماءهم “غارات مهدفة” لقتل أشخاص لعلاقاتهم ونشاطاتهم فقط، مشيرا إلى أن دونالد ترامب خفف من شروط استخدام الطائرات دون طيار، وفي الوقت الذي كان يتمكن فيه المتعهدون الأمنيون من قيادة الطائرات وصيانتها، إلا أن الضغط على الزر يظل من مهمة الضباط من أصحاب الرتب.

ويقول الموقع: “الآن أصبحت الاغتيالات المنظمة جزءا من الحرب في المنطقة، ولهذا طورت الإمارات شهيتها لها، وبدأ البلد باستعراض عضلاته العسكرية، وبحلول عام 2015 أصبحت لاعبا مهما في اليمن، وبدأت باستهداف حزب الإصلاح، الحزب السياسي الإسلامي الذي حصل على نسبة 20% من أصوات الناخبين التي عقدت في عام 2003”.

وينقل التقرير عن الخبيرة في شؤون اليمن في جامعة أوكسفورد “إليزابيث كيندال”، قولها إن حزب الإصلاح على خلاف تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة، يسعى للمشاركة السياسية، لكنها قالت إن المنطق الأمريكي من الغارات بالطائرات دون طيار، قد شرعن محاولات الدول الأخرى القيام باغتيالات، وأضافت: “إن غموض فكرة الحرب فتحت الباب أمام أي نظام ليقول: هذه هي حرب ضد الإرهاب”.

ويورد “روستون” نقلا عن “غيلمور وغولان”، قولهما إن “مايو” كان على رأس قائمة الأهداف، وكان قائد الإصلاح في عدن، وشجب الهجمات الأمريكية، حيث أخبر “واشنطن بوست” عام 2012 إن الغارات الجوية لم توقف تنظيم القاعدة بل عززت وجوده، مشيرا إلى أنه عندما سئل “غولان” عن شرعية وأخلاقية قتل شخص أعزل من السلاح وزعيم سياسي في الإصلاح مقارنة مع الإرهابيين المسلحين، فإنه قال: “هذه الثنائية هي ثنائية فكرية”.

وينقل الموقع عن غولان، قوله إن عمله في الاغتيالات يقوم على طريقة الاغتيالات الإسرائيلية، التي ظلت سياسة منذ نشوء إسرائيل، التي عملت بطريقة جيدة باستثناء بعض الإحراجات، ويقول إن بعض الإرهابيين خطيرون ولا يمكن اعتقالهم، ولهذا فإن قتلهم أنسب، ويؤكد أن فريقه ليس فرقة موت. مضيفا غولان أن المهمة استمرت، وظل الإماراتيون يقدمون له أسماء دون ارتباط بحزب الإصلاح أو أي جماعة أو إرهابيين وغير ذلك، وقال إنه تردد بملاحقة هؤلاء الأفراد، و”هو زعم لم يتم التأكد منه”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بوعقل مهدى

    ان الارهاب فى الشرق الاوسط هو من صنع المخابرات الامريكية و الارهاب فى الساحل و الجزائر هو من صنع المخابرات الجزائرية و هو ما يسمى بالفوضى الخلاقة لقمع الشعوب و الحصول على مواقع استراتجية هامة ..... كل هدا سببه البترول و الطاقة .... لكى تتعرفوا اكتر و اكتر ادخلوا هدا الموقع...... www.syti.net و ستقرؤون العجب العجاب عن من يسيرون العالم و هو اناس لا احساس لهم و لا انسانية لهم ه ك ربوتات

  2. هشام

    إن الإرهاب يمارسه الطغاة الأعراب الحاكمين بالتوريث أو الإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذين يحاربون الإسلام ويسمونه "إرهاب" وإذأمسكوا بمن يدعو إلى تطبيق شرع الله نهشوا لحمه كالكلاب.

الجزائر تايمز فيسبوك