“زكام حاد” يحول دون استقبال الرئيس بوتفليقة لولي العهد السعودي

IMG_87461-1300x866

قال بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية الاثنين إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يستقبل محمد بن سلمان ولي العهد السعودي بسبب إصابته بزكام حاد، مشيرا إلى أنه بسبب وضعه الصحي تعذر على الرئيس استقبال بن سلمان. وأضاف البيان أن ضيف الجزائر أعرب عن تمنياته بالشفاء لرئيس الدولة عقب إبلاغه بعدم تمكن بوتفليقة من استقباله.

وبعدم استقباله من طرف الرئيس تكون زيارة ولي العهد السعودي قد أفرغت من محتواها، علما أن الزيارة لم تبرمجها السلطات الجزائرية، بل جاءت بمبادرة سعودية، على اعتبار أن الجزائر محطة ضمن الجولة التي يقوم بها ولي العهد السعودي إلى مجموعة من الدول العربية، وهذا تفصيل مهم، لأن الجزائر عادة تبرمج الزيارات بعناية، وتحرص على أن تكلل زيارات كبار المسؤولين باستقبال من طرف الرئيس بوتفليقة.

السؤال المطروح في حالة ولي العهد السعودي هو هل الزكام هو الذي حرم بن سلمان من مقابلة بوتفليقة، أم أن الرئيس الجزائري هو الذي تحاشى استقبال “ضيف ثقيل” في ظرف مثل هذا، حتى لا تحسب عليه أنه استقبله، بالنظر إلى الحرج الذي تسببت فيه قضية الصحافي جمال خاشقجي للسلطات الجزائرية، التي وافقت على زيارة بن سلمان، وقامت قبل أيام منها بإصدار بيان إدانة بخصوص جريمة قتل خاشقجي، مع التخفيف من وطأته بالتأكيد على ثقتها في القضاء السعودي لكشف المتورطين في هذه الجريمة.

إذا عدنا إلى فرضية الوضع الصحي نجد أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدا متعبا في آخر ظهور له بمناسبة ذكرى اندلاع ثورة التحرير المصادف أول نوفمبر ، ورغم ذلك فإن التلفزيون الحكومي وعلى غير العادة أفرد مساحة كبيرة لتغطية مراسيم ترحمه على أرواح شهداء ثورة التحرير بمقبرة العالية بالعاصمة، ورغم أن الرئيس ظهر متعبا، إلا أن التغطية الصحفية للتلفزيون الحكومي  كانت طويلة ومحرجة نوعا ما، لأن المشاهد الطويلة لم تخدم الرئيس، وهي مشاهد كان بالإمكان تفاديها، والذي حدث هو أن الرئيس بوتفليقة لم يستقبل بعدها رئيس الوزراء الإيطالي الذي زار الجزائر في الخامس من نوفمبر الماضي، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات، ولكن بما أن الاستقبال لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي مسبقا، فلم تلجأ الرئاسة إلى التبرير، وحتى في حالة بن سلمان لم يتم الإعلان رسميا عن أن الرئيس سيستقبل ولي العهد السعودي، لكن وسائل الإعلام التي سارعت إلى إعلان استقبال الرئيس لولي العهد السعودي، الأمر الذي يكون قد وضع السلطات الجزائرية في حرج، فضلا ربما عن رغبتها في تحاشي التساؤلات التي يمكن أن يثيرها عدم استقبال الرئيس.

جدير بالذكر أن محمد بن سلمان وصل الجزائر في ساعة متأخرة من ليلة الاحد، وكان في استقباله رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وكان من المقرر أن يستقبل من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتثير زيارة بن سلمان للجزائر جدلا وسط رفض شعبي برز بشكل خاص على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقف أحزاب و بيانات مثقفين.

وكانت الرئاسة الجزائرية قد ذكرت في بيان أن هذه الزيارة تأتى ” لتوطيد العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وستسمح بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من أجل رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين”.

و أضافت أن الزيارة “ستكون فرصة للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن المسائل السياسية والاقتصادية العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في بعض الدول الشقيقة، إضافة إلى تطورات سوق النفط”.

اللافت في هذا الصدد أن الجزائر، التي تعتمد بنحو 97 بالمائة من مداخيلها  على النفط، هي من اكثر المتضررين من التراجع القياسي لاسعار النفط مؤخرا، حيث هوت إل أقل من 60 دولارا بعد أن كانت عند 80 دولارا للبرميل، ولعبت السعودية أكبر منتج داخل منظمة أوبك، بتراجعها عن قرار عدم زيادة الانتاج نزولا عند ضغوط الرئيس الامريكي دونالد ترامب  دورا في انخفاض الأسعار، وهو ما لا يخدم مصلحة الجزائر.

على جانب آخر انعقدت الدورة الثانية عشر لمجلس الأعمال الجزائري-السعودي تحت إشراف وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي و وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله  القصبي ، و ذلك على هامش زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الجزائر.

ووقع الطرفان الجزائرية والسعودي على خمس اتفاقات شراكة  بين شركات جزائرية وسعودية  عبر عدة ولايات من الوطن، وتتعلق هذه المشاريع بصناعة الكيمياويات غير العضوية ومعالجة المعادن، وصناعة مواد الكلور والصودا، ومشروع لصناعة الأدوية بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة .

الى جانب ذلك تم تدشين مشروع لصناعة الورق الصحي من طرف الشركة السعودية “بايبر ميل” بطاقة إنتاج 30.000 طن بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة الى مشروع في مجال الصناعات الغذائية لانتاج العصائر بولاية البليدة من طرف شركة “العوجان السعودية”.

وأكد وزير الصناعة يوسف يوسفي بهذا الخصوص على إرادة الجزائر في ترقية الشراكة والاستثمارات بين البلدين، معربا عن استعداد البلدين للرقي بالتعاون في مجال الصناعة وقطاعات أخرى.

ويتصدر قطاع الصناعة، وفق الوزير، قائمة القطاعات التي يتم التحضير لها بتجسيد مشاريع الشراكة بين البلدين ب12 مشروعا  بلغت قيمتها المالية 14 مليار دينار جزائري في مجالات المواد الكيمياوية والبناء والصناعات الغذائية والحديد والصلب.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. منير المغربي

    كخخخخخخخخخخخخخخخ ههههههههههههعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع

  2. الجنازة كبيرة والميت فار الجزاءر طبلت وزمرت لزيارة ابو منشار للجزاءر حتى المدة ضخمتها إلى يومين وهي لم تصل حتى إلى إتمام يوم واحد الجزاءر المنافقة الماكرة تظن أن زيارة ابو منشار ستغيض المغرب وهي مخطئة في هذا التقدير لان العلاقة بين ملكية وجمهورية من المستحيل ان تصل الى مستوى العلاقة بين ملكيتين تربطهما علاقات تاريخية متينة لن تؤثر فيها النواعر الجزاءرية

  3. الطاهر

    مولناكم في الإنقلاب وتزوير الإنتخاب يملايير الدولار لمحاربة الإسلام ووصفناه معكم بالإرهاب وآتيناكم بالزعيم اليهودي المشلول ودعمناكم أيضا بملايير الدولار فادعمونا الأن في هذه الصعاب بالترحاب.

  4. حازم

    ليس فقط زكام ولكنه سرطان المعدة أصاب هذا السكران من الإدمان ومحاربة القرآن عما كان يقول هذا الأبكم المشلول. https://www.youtube.com/watch?v=O7IY9ZBjznQ

  5. عثمان

    إنه ليس فقط زكام ولكنه برص وصمم وبكم وشلل وجذام لما كان يقوله هذا اليهودي السكران عن الإسلام https://www.youtube.com/watch?v=qWJ-R0XT8eI

الجزائر تايمز فيسبوك