الحكومة تفتح باب استيراد الموز واللحوم

IMG_87461-1300x866

أعلنت وزارة التجارة في بيان لها أمس الأحد أن سلعتي الموز الطازج واللحوم المجزئة لا تخضع لنظام الحصص ولا لرخص الاستيراد واعتبر متتبعون القرار الحكومي الجديد رد فعل على الارتفاع الكبير لأسعار البنان بشكل خاص التي ناهزت الـ800 دينار للكيلوغرام. 
وفي سياق الإجراءات الجديدة لتأطير عمليات استيراد البضائع والسلع أعلمت الوزارة كافة المتعاملين الاقتصاديين أن سلعتي فاكهة الموز الطازج بالتعريفة الجمركية الفرعية 0803.10.10.00 واللحوم بالقطع المعرفة بعنوان الفصل 02 للتعريف الجمركي -لحوم وأحشاء صالحة للاستهلاك- بالتعريفة الجمركية الفرعية 0803.90.10.00 لا تخضع لنظام الحصص أو رخص الاستيراد يضيف البيان. 
يأتي هذا في إطار تنظيم عمليات استيراد لبعض السلع التي تخضع لمعايير تأطير خاصة منذ مطلع سنة 2018 ومن أجل ضمان استقرار تموين السوق الوطنية ومكافحة المضاربة والاحتكار ورفع الأسعار وإضفاء الشفافية والتنافسية في المعاملات التجارية يضيف نفس المصدر.
وتأتي الإجراءات الجديدة في ظل حملة تصاعدت في الأيام الأخيرة لمقاطعة استهلاك الموز علما أن رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي قد قدّم الأسباب الحقيقية ـ حسبه ـ وراء ارتفاع أسعار الموز التي وصلت إلى 800 دج/كلغ رغم أنّ تكلفة استيرادها لا تتجاوز الـ60 دج/كلغ وحسب زبدي فإن احتكار السوق من قبل عدد محدود من المستوردين هو السبب الأساسي وراء ارتفاع سعر الموز الذي لا يمكن أن يتعدى الـ1 أورو في الأسواق الأوروبية وهو ما يعادل 220 دينار..
وقال زبدي في حوار أجراه معه موقع كل شيء عن الجزائر أن المنظمة أعلنت عن إطلاق حملة مقاطعة الموز تحت شعار <خليه للقردة> والتي كانت استجابة لطلبات المستهلكين عبر عدد كبير من صفحات موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك وعلى الرغم من أن الموز ليس منتوجا أساسيا إلا أننا نزلنا عند رغبة هؤلاء وأعلنّا عن إطلاق الحملة. فمن غير المعقول أن يصل سعر الموز الذي يعتبر مادة ثابتة في السوق العالمي إلى أسعار خيالية في السوق الجزائرية فلا أعتقد أن هناك بلد آخر وصل فيه سعر الموز إلى 800 دج .
وبخصوص أسباب هذا الارتفاع الكبير في سعر الموز في السوق الجزائرية قال زبدي أن هناك أسباب متعددة تتعلق أساسا في احتكار مجموعة من المستوردين لسوق الموز وتوزيعه حتى أنه لدينا معلومات أن بعض المستوردين قاموا بيع هذه المادة الجملة بـ650 دج لتجار الجملة وهو ما يتناقض مع القوانين على اعتبار أن الدولة منحته امتياز الاستيراد وفق دفتر شروط الذي يشترط ألاّ يتجاوز السعر 180 دج. غير أن هؤلاء المستوردين استغلوا فرصة السيطرة على السوق وقاموا برفع الثمن.
أما السبب الثاني فيتعلّق بخلل السلسلة التجارية التي تتم وفقها الزيادات في هامش الربح دون ضوابط حيث أن عدم تحديد هامش الربح للمنتوجات يفتح باب رفع الأسعار أمام التجار مع العلم أن تكاليف الاستيراد لا تتعدى الـ 60 دج عن الكيلوغرام الواحد وفقا لمتعاملين في السوق والذين يؤكدون أيضا بأن أغلى ثمن للموز لا يتجاوز الـ 1 أورو وهو ما يعادل 220 دج في سوق <السكوار> فكيف يصل سعره إلى 800 دج في السوق الجزائرية. هذا إضافة إلى مشكل غرف التبريد غير القانونية التي يتم من خلالها ممارسة المضاربة والاحتكار.
أما عن ملف تسمين الدواجن بالمواد الكيماوية المسرطنة فأشار رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي إلى أن 50 بالمائة من مربي الدواجن غير معتمدين وبالتالي هم غير مراقبين فيما يتعلق بالمواد الكيمياوية التي يستعملونها لتسمين الدواجن وبالتالي فكل ما هو غير مراقب من قبل المصالح البيطرية موجود في السوق في متناول المستهلك وهو ما يشكل خطورة بالغة على صحة المواطنين. وعليه طالبنا باعتماد المربين الصغار والقيام بتحاليل مخبرية تلقائية على بقايا المضادات الحيوية لما هو الموجود في السوق.
وأضاف زبدي إنني ألفت هنا أن المشكل ليس حكرا على اللحوم البيضاء فقط بل في حليب البقر والبيض أيضا وهو ما أثبتته دراسة قامت بها إحدى البيطريات في ولاية الطارف والتي أثبتت وجود بقايا مضادات حوية في عدة عينات من البقر في تلك المنطقة .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mohammed-Ali

    Le pays de 1.5 million de martyres aux mains de la mafia. Le consommateur Algérien qui est racketté par les mafiosi de l'importation. La réglementation est bien là, mais qui veille à son application, qui sont les plus mafieux, les importateurs ou les autorités qui doivent veiller à l'application de la loi? En tout cas une question à une réponse, qui paie? C'est le consommateur lambda.

  2. بعد النجاح الباهر الذي حققته الجزائر في مجال صناعة السيارات، من خلال تصدرها قائمة دول شمال افريقيا والشرق الاوسط، واحتلالها المركز الثاني على المستوى القاري، وتحقيقها قفزة نوعية في هذا المجال، احتار المغرب في الامر وسارع حكومته إلى الدخول في منافسة مع هذا البلد العملاق قبل ان يكتشف انه يجري وراء السراب.. وفي هذا الإطار، اهتمت الصحف المغربية، الصادرة اليوم الخميس، بأزمة قطاع صناعة السيارات، حيث كشف الموقع الالكتروني "كل شيء عن المغرب"، تحت عنوان "صناعة السيارات: هل يمكن للمغرب أن ينتظر حقا 30 سنة؟". وذكر بأنه بمناسبة انعقاد جلسة المجلس الحكومي، الأسبوع الماضي، فاجأ وزير الصناعة والمناجم بلدا بأكمله، والذي ظل يحلم منذ 34 سنة بسيارة "من صنع المغرب"، ولكن يتعين عليه انتظار 30 سنة أخرى حتى يتمكن من التوفر على صناعة للسيارات. واعتبر الموقع أن الوزير أفصح، دون أن ترف له جفون، أن المغرب في حاجة لما بين 20 إلى 30 سنة لإرساء صناعة مندمجة للسيارات قادرة على توفير منتوجات تنافسية تكون في متناول المستهلك المغربي، والتخلي عن الواردات والوصول إلى التصدير، دون توضيح أن الهدف الرئيسي للسلطات المغربية بدعمها لمشاريع صناعة السيارات "لا يتمثل في التركيب"، وإنما "إقامة صناعة حقيقية للسيارات"، والتي ستتطلب في رأيه "ما بين 20 إلى 30 سنة". غير أنه في غضون 30 سنة، يضيف الموقع الالكتروني، ستكون التكنولوجيا قد حققت تقدما كبيرا وستكون صناعة السيارات قد شهدت ثورة كاملة. ومن المؤكد، تشير الجريدة، أنه في غضون 20 أو 30 سنة سيكون الأوان قد فات بالنسبة للمغرب لتكون لها صناعة للسيارات جديرة بهذا الاسم. من جهتها، كشفت صحيفة  (لوسوار د المغرب ) أن التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة أمام النواب بخصوص إمكانية إطلاق فرع لصناعة السيارات قبل عشر أو عشرين سنة، جاءت بمثابة استنكار صارخ لنهج وزير الصناعة ، الذي قلب القطاع رأسا على عقب، غداة الأزمة المالية لسنة 2014. وأضافت أن توقف الواردات وإرساء نظام الحصص، شكلا، آنذاك، مقدمة لعملية واسعة لإعادة هيكلة السوق تلاها إعادة توزيع للماركات بحضور ثلة من المفضلين من بين نخبة رجال الأعمال المقربين من السلطة. وفي معرض حديثها عن مصانع مستقبلها غير مضمون، سجلت الصحيفة أن الوزير الذي كان يتولى حقيبة الصناعة آنذاك، كان قد أطلق، تحت شعارات رنانة لتصنيع وتطوير فرع للصناعة الميكانيكية المحلية، مخططا لإحداث مصانع لتركيب العربات بشكل حصري لفائدة البعض على حساب مهنيي القطاع.

الجزائر تايمز فيسبوك