أزمة سيولة تطرق أبواب البنوك الجزائرية

IMG_87461-1300x866

تعيش كثير من البنوك أزمة سيولة وادخار بالنظر إلى التراجع الكبير في حجم الأموال المتداولة وحجم الإقبال على ادخار الأموال لديها بسبب الأزمة المالية التي هزت البلاد منذ بدء تذبذب أسعار النفط وتدهور القدرة الشرائية ومخاوف كثير من المواطنين بخصوص المستقبل الاقتصادي للبلاد وهو ما لا ينكره مسؤولو المؤسسات المالية الذين يبحثون عن حلول علما أن حجم الكتلة النقدية المتداولة لا يتجاوز 120 ألف مليار سنتيم حاليا..
وقال رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية ABEF والرئيس المدير العام للبنك الوطني الجزائري BNA عبود عاشور بأن نقص السيولة يعود لسببين هما: انخفاض أسعار البترول والتمويلات الضخمة التي استفاد منها القطاع الخاص في اسثمارت ضخمة مثل مصانع الاسمنت ومجمعات الصناعات الغذائية وتركيب السيارات هذه المشاريع الكبيرة كان لها الأثر البالغ ايضا في نقص السيولة في الساحة المالية بعدما كانت قبل سنة 2014 تشهد فائضا وشيئا فشيئا تقلص ذلك الفائض بفعل هذا الوضع واصفا هذه المسألة بالعادية وقد تحدث في كل الدول.
وعن مستوى تداول الأموال والكتلة النقدية قال عبود الذي حل ضيفا ببرنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية الأولى أمس الأحد بأن نسبة التداول في السنوات الماضية وقبل الأزمة تحديدا بلغت 3 ألاف مليار دينار بينما اليوم بلغ حجم التداولات بين 600 إلى 1200 مليار دينار وأضاف المتحدث بأن البنوك مطالبة بالعمل حثيثا على استقطاب أموال الادخار خصوصا وأن محافظ بنك الجزائر قد قدم تعليمات في 2018 كان لها أثر ايجابي وتخص الإدماج المالي للكتلة النقدية الموجودة خارج التداول والتي تصل 5800 مليار دينار من خلال المرونة في التعامل مع هذا الوضع وقد تفاعلت البنوك _يؤكد عبود- مع تلك التعليمات من خلال تقديم مجموعة من المنتوجات الجديدة والخروج بحملات دعائية واشهارية من أجل استقطاب ودمج تلك الأموال.
وردا على سؤال حول تأخر المؤسسات البنكية في مواكبة حركية الاقتصاد وخصوصا موضوع التصدير والمصدرين الذين يشتكون من البيروقراطية والتعطيل أجاب رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بأن البنوك في الجزائر تعاملت طيلة السنوات الماضية مع الاستيراد ويشكل التصدير بالنسبة لها موضوعا جديدا هي بصدد التأقلم والتحكم فيه تدريجيا خصوصا مع دول إفريقيا التي هي السوق المعنية بالتصدير و لم يكن لنا مع المؤسسات البنكية والمصرفية الإفريقية علاقات كبيرة في هذا الجانب واليوم نساير حركية التصدير من خلال مرافقة رؤساء المؤسسات البنكية والمالية للوفود التي تنقلت إلى الأسواق الإفريقية ومؤخرا بدولة موريتانيا مطمئنا الناشطين الاقتصاديين والمصدرين بوجود آليات دولية وتقنيات للتعامل المالي ترافقهم في عملية التصدير لدى كل بنوك العالم والجزائر تمتلكها أيضا ولا داعي للقلق بهذا الشأن على حد تعبير المتحدث. 
وأكد عبود عاشور بأن عدد المؤسسات المالية والبنكية الناشطة في سوق المال الجزائري قال عبود بأن عدد كل المؤسسات المالية بلغ 29 منها 19 مؤسسة مصرفية و10 مؤسسات مالية بما فيها شركات الإيجار المالي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مواطن

    حلم مشروع المحيط الاطلسي المغربي افلسة الجزائر من طرف حكام الجزائر سياسة بدون نتيجة والبقية على القريب جوعتو الشعب الجزائر وطعمتو البوليزاريو

الجزائر تايمز فيسبوك