أسعار الموز تلهب جيوب الجزائريين مجدداً

IMG_87461-1300x866

التهبت أسعار الموز مجددا بعد استقرار نسبي شهدته في الأسابيع الماضية حيث باتت تتراوح بين 400 و450 دينار للكيلوغرام الواحد بعد أن كانت في حدود 250 و300 دينار أما في الأسواق الموازية فهي تتراوح بين 360 و380 دينار علما أن السلطات العليا في البلاد تسمح باستيراد كميات محدودة من هذه الفاكهة وحسب متتبعين فإن جشع بعض المستوردين يعد السبب الرئيسي في هذا الارتفاع.
ونقل موقع كل شيء عن الجزائر عن أحد المستوردين أن سبب ارتفاع الأسعار يعود أساس إلى هامش الربح الكبير الذي يأخذه هؤلاء المستوردين والذي يصل إلى 200 دينار للكيلوغرام الواحد.
وفي الأسواق الدولية فإن سعر هذه الفاكهة في حدود 0.7 دولار للكيلوغرام في المتوسط ما يعادل 82 دينار وهو السعر الذي تم التأكد منه من خلال تتبع بورصة الأسعار الرسمية.
ووفق المصدر نفسه فإنه بما أن الضريبة الجمركية هي 100 بالمائة فإن سعر الكيلو غرام الواحد من الموز للمستورد يصل إلى 164 ديناراً فكيف يمكن تفسير بيعه للمستهلك بسعر 400 دينار أو أكثر؟ وهنا يوضح نفس المصدر المستوردون يأخذون هامشًا كبيرًا وفي حلقة البيع لا يوجد الكثير من الوسطاء في بعض الأحيان يتم بيع المنتج مباشرة إلى بائع التجزئة .
وحسب ما تم رصده عند بعض التجار في وسط الجزائر العاصمة فإنهم يأخذون هامشاً للربح يتراوح بين 30 و50 ديناراً ومن ثمة فإن فائدة المستورد تصل إلى نحو 200 دينار للكيلوغرام الواحد مع العلم أن تكاليف النقل ليست باهضة بحسب نفس المصدر.
وبعملية حسابية بسيطة يمكن استنتاج أن بعض المستوردين يجمعون ثروات هائلة فعلى أساس حمولة 10 آلاف طن فإن الربح الصافي هو 2 مليار دينار أو ما يقرب من 20 مليون دولار. ويتضاعف هذا العدد مع تعدد عمليات الاستيراد.
وترجع هذه الفوضى إلى الوضع الإحتكاري الذي أنشأته الحكومة منذ أن بدأت في تنظيم الواردات حيث وضعت نظام الحصص والتراخيص المفروضة على بعض المنتجات بما في ذلك الموز.
ويشير موقع كل شيء عن الجزائر إلى أنه قبل عام 2016 تم بيع الموز بسعر متوسط قدره 150 دينارًا للكيلوغرام الواحد وعندما توقفت الواردات فجأة في نهاية عام 2016 بسبب الأزمة المالية أصبحت هذه الفاكهة بعيدة المنال بأسعار خيالية تتراوح بين 900 أو 1000 دينار للكيلوغرام الواحد حيث كان يتم إدخالها للجزائر عبر تونس بكميات قليلة جدا ليتم تراجع الأسعار بين شهري مارس وأفريل 2017 بعد وصول أولى الشحنات المستوردة لتستقر عند 250-300 دينار للكيلوغرام الواحد لأشهر طويلة.
والغريب في الأمر أنه في 31 جانفي 2017 انتهى رسميا العمل بالحصص وتصبح عمليات استيراد الموز مفتوحة لكن لماذا لا تعود الأسعار إلى مستوى الترخيص المسبق؟.. تساءل المصدر نفسه..

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. رابح

    عندنا الرمان والعنب والتفاح ولا نحتاج إلى استيراد الموز بالعملة الصعبة إلا لليهود الحاكمين الذين يحاربون هذا الدين ويستهلكون ويتاجرون بالكوكايين

الجزائر تايمز فيسبوك