نوام الموالاة يحتجون ويغلقون مبنى البرلمان الجزائري لمطالبة رئيسه بالاستقالة

IMG_87461-1300x866

في مشهد نادر لم يألفه الرأي العام، فالاحتجاجات في الجزائر ترتبط بشكل مباشر بالطبقة الشغيلة التي تنتفض على مدار أيام السنة، على بعض القرارات التي تقيد من حرياتها أو ربما تراها مجحفة في حقها، اليوم وفي حدود الساعة الثامنة صباحا تفاجأ المارة أمام مبنى المجلس الشعبي الوطني بشارع ” زيغود يوسف ” بإقدام أعضاء في البرلمان على الاحتجاج لمطالبة رئيس الغرفة التشريعية السفلى السعيد بوحجة على الاستقالة.

وأقدم نواب حمس كتل نيابية، تمثل الأغلبية في مبنى زيغود يوسف، على غلق مداخله الرئيسة بسلسلة حديدية مقفلة لمنع رئيسه وفريق عمله الإداري وأيضا الموظفين وحتى نواب المعارضة  من الولوج إلى مكاتبهم، وتجمع أكثر من 100 نائب في حدود التاسعة صباحا أمام مبنى البرلمان، لمطالبة بوحجة بالاستقالة ومنعه من الدخول إلى مكتبه.

إلى ذلك يصر رئيس الغرفة التشريعية السفلى على عدم الانسحاب والاستقالة، وكشف في حوار صحفي أجراه مع موقع ” كل شيء عن الجزائر “، إن النواب الذين قاموا بإغلاق باب البرلمان لا يمثلون الأغلبية، وهم مجرد ” عصابة صغيرة خارجة عن القانون “، ونفى وجود حالة شغور في المنصب وقال إنها لا تكون ” إلا في حالة الوفاة أو الاستقالة، وأنا لأقبل بالإقالة فقط من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وهذا لم يحصل لحد الساعة، وأنا متمسك بالشرعية “.

وقال السعيد بوحجة إنه وجه رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو ينتظر ردا من الجهات الرسمية لتطلعه على القرار النهائي.

ونظمت هذه الوقفة ساعات قليلة فقط بعد قرار قيادة حزب ” جبهة التحرير الوطني “، بإحالة هذا الأخير على اللجنة التأديبية ورفع الغطاء السياسي عنه، ويرى مراقبون أن هذا القرار غير قانوني ولا تأثير له وحتى إحالته على لجنة الانضباط قرار شرعي لأنه لم يقم بأي خطأ سياسي متعلق بنشاط الحزب، فالشخص المتهم في هذه القضية هو رئيس البرلمان ونشاطه مستقل عل الحزب.

وتحول احتجاج نواب البرلمان الجزائري، إلى مادة دسمة بالنسبة لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق أحد النشطاء على هذه الوقفة بأسلوب ساخر قائلا ” نواب يشرعون القوانين ثم يدوسون عليها، هل ستفتح الجهات القضائية تحقيق حول تجمهر برلمانيين بدون وجه حق “، وقال آخر ” الأطباء المقيمون وجنود الاحتياط والمستخلفين منعوا من التجمهر في العاصمة، كيف يسمح لممثلي الشعب بالتجمهر أمام مؤسسة من مؤسسات الدولة بدون وجه حق “.

ويعيش البرلمان الجزائري أزمة خانقة، منذ إعلان خمس كتل برلمانية عن تجميد نشاط البرلمان إلى غاية استقالة رئيسه السعيد بوحجة.

ومن جهتها وصفت المعارضة البرلمانية، هذه الوقفة بـ ” غير المسبوقة ” في تاريخ العمل المؤسساتي للدولة الجزائرية ولم تحدث حتى في زمن العشرية السوداء التي شهدتها البلاد.

ويقول في الموضوع النائب عن حركة مجتمع السلم في البرلمان، ناصر حمدادوش، ” الكل يتذكر تلك الدروس في الوطنية والتعقّل، التي قدّموها لنقابات التربية، وهم يمارسون حقهم النقابي الدستوري “.

ويرى أن ما يحدث اليوم يدخل في إطار الصراع القائم على السلطة، وهو مبرر كافٍ لحلّ المجلس الشعبي الوطني، وهو ما دعا إليه نواب ” حمس ” في الكلمة الرسمية لرئيس الكتلة البرلمانية للحركة عند مناقشة مخطط عمل حكومة “تبون”، بالدعوة إلى انتخاباتٍ تشريعيةٍ مسبقة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. إن أبناء ديغول ونابليون من موت بوتسريقة خائفون، لأنه إذا مات بوتف السكران محارب القرآن الذي دمر معدته السرطان  (من الإدمان ) سيخلفه رئيس البرلمان ولذلك فبوتسريقة السعيد والحركى المناجيس يريدون أن يكونوا هم من يعيّن الرئيس. ولقد كشف المعرضون في الخارج تخطيط اليهود شياطين إبليس

الجزائر تايمز فيسبوك