سياسيون يحذّرون من تواصل “اغتصاب الطفولة” في ليبيا

IMG_87461-1300x866

حذّر سياسيون وإعلاميون ليبيون من تزايد نسبة الزواج المبكر في البلاد، ودعوا السلطات لوضع حد لظاهرة “اغتصاب الطفولة”، التي تغذّيها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردّية في البلاد.

ودوّن الإعلامي محمد القرج على صفحته في موقع “فيسبوك”: “تلقيت دعوة من صديق في منطقة قريبة من الزنتان إلى زفاف، وعندما علمت أن الزوج شاب في مقتبل العمرمتزوج من طفلة مواليد 2005 (13 عاما)، اعتذرت عن الحضور. وكنت أعتقد أن هذا الأمر يحدث عندنا ي مدينة الزنتان فقط (لكن يبدو أنه يشمل أغلب المناطق في ليبيا). في هذا الوقت وضمن الظروف الحالية في ليبيا، يُفترض أن يتزوج الشباب بمن هنّ أكبر منهم بالأساس. وليس من المعقول أن يتزوج الشاب طفلة يتولى تربيتها!”.

وعلّق الدبلوماسي السابق إبراهيم قرّادة على ما كتبته القرج ضمن تدوينة بعنوان “اغتيال الطفولة” جاء فيها “إنه سبي الطفولة في ليبيا في القرن الواحد والعشرين. تتوارد أنباء من حين إلى اخرى بوجود زيجات لبنات لا يتجاوز عمرهن 15 ربيعاً. زيجات تختطف ربيع أطفال بخريف الفكر الأجرد والعقل اليابس والعاطفة القاحلة والقلب القاسي”.

وأضاف قرادة “المسألة ليست حقاً محصوراً لولي أمر الطفلة القاصرة، فالقانون وبالأغلبية شبه المطلقة في الدول يحدد سن الزواج بـ 18 سنة، وهناك استثناءات يقيديها القانون بموافقة سلطات مختصة (طبيب، أخصائي اجتماعي) ، إلا في حفنة من الدول المتزمتة، تعيش خارج التاريخ. الخشية ان يكون هناك عامل اقتصادي، بجانب اثر الثقافة المجتمعية وتأثير بعض الفتاوي الغريبة. وهنا، فالحال هنا هو اقرب للبيع هروباً من الفقر والعوز”.

ودعا قرادة السلطات الليبية إلى التدخل بشكل عاجل لوضع حد لهذه الظاهرة عبر “تجريم ومعاقبة أولياء الامور والفكر والثقافة التي تبرر ذلك، مهما كانت سطوة التبرير. التذرع بضعف الدولة لن يصمد امام هول الجريمة الشنيعة والقبيحة. الدولة يمكنها ان تنبه وتحذر وتتوعد الجناة المباشرين من أولياء امور ومأذونين وموظفي السجل المدني، او غير المباشرين من محللين ومحرضين، بأن القانون سيطولهم”.

ودوّنت الإعلامية ريم البريكي “أخلاق محمد القرج منعته من المشاركة في حفل يُقام لإغتصاب الطفولة. زواج الأطفال – ولن اسميه القاصرات حتى لا تُنمق الجريمة – جريمة يجب أن يُسجن علي إثر ارتكابها “وليّ الأمر” الذي تخلي عن مسؤلياته، جريمة يجب أن يُسجن جراء إرتكابها الزوج المريض الذي سمح لشهوانيته باقتياده لفعل هذا الجُرم، جريمة علي الجميع الوقوف ضدها ورفضها وعدم مباركتها، والضغط على المُشرّع للرجوع عن تعديل القانون 10/84، التعديل الذي سمح لولي الأمر بالتخلص من مسؤلياته بتزويج طفلته دون سن 18″.

وأضافت “عليّنا جميعاً الوقوف يداً واحدة ضد هذا الجُرم، و رفض زواج الأطفال، وتجريمه، وعدم مباركته تحت أي ذريعة، علّينا ولمرة واحدة على الأقل قول “لا” موحدة لمستقبل بناتنا وأبنائنا، لمجتمع سوي غير مريض، يرى الطفلة طفلة بغض النظر عن جمالها ومالها ووضع أسرتها الاقتصادي، ويسمح لها بالتمتع بحياة الطفولة حتى تصل لسن الرشد ويتسنّى لها التفكير بعقلانية”.

وتعيش ليبيا أوضاع متردية على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، تسببت ببروز عدد من الظواهر الاجتماعية السلبية، فضلا عن مظاهر العنف المستمرة في البلاد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك