هل حقا تم استهداف كل المقربين من سعيد بوتفليقة من الجيش وأجهزة الأمن ؟

IMG_87461-1300x866

بإنهاء مهام الجنرال ماجور أحسن طافر قائد القوات البرية تكون عملية التغيير التي بدأت في شهر جوان 2018 قد مست 16 ضابط برتبة جنرال ماجور لواء، إضافة إلى تغيير مواقع ما لا يقل عن 10 جنرالات بعضهم يحمل رتبة عميد ، العملية في حقيقتها مست المناصب الأكثر أهمية في الجيش، من قيادات النواحي العسكرية الأخطر قوة وأهمية في الجزائر إلى المخابرات العسكرية DCSE إلى الشرطة والدرك ما يجعلها أكبر وأهم عملية تغيير في المناصب القيادية العسكرية تشهدها الجزائر منذ الاستقلال.

وبالنظر في أسماء القيادات العسكرية المعزولة يمكننا أن نستنتج أن كل القيادات العسكرية التي احيلت على التقاعد، أو أنهيت مهامها هي قيادات حصلت على المناصب الأكثر اهمية في مسارها العسكري في الفترة بعد عام 2000، الكثير من المعلقين والمتابعين يؤكدون أن العملية التي أنهيت مرحلتها الأولى أمس بتنصيب اللواء سعيد شنقريحة في منصب قائد القوات البرية بعد احالة اللواء أحسن طافر على التقاعد، جاءت لـ ” التخلص” من القيادات العسكرية المقربة من شقيق ومستشار الرئيس بوتفليقة في الجيش، ويقدمون أدلة على هذه الفرضية منها العلاقة القوية بين شقيق الرئيس والقائد السابق للناحية العسكرية الأولى اللواء لحبيب شنتوف، والعلاقة القوية جدا بين الرئيس بوتفليقة وشقيقه مع اللواء عبد الغني هامل مدير عام الأمن الوطني السابق، والعلاقة المشابهة أيضا بـ اللواء مناد نوبة قائد الدرك الوطني السابق، ويشيرون غلى أن كل من الجنرالات مناد نوبة وعبد الغني هامل كانا في عام 1999 يحملان رتبة مقدم ليوتنا كولونيل، وحصلا على ترقيات سريعة في 11 سنة فقط، لكن هذه ليست حكاية باقي الجنرالات المعزولين، لأن من يعرف اللواء عبد الرزاق شريف قائد الناحية العسكرية الرابعة السابق ومساره العسكري يكتشف بعض التفاصيل المهمة جدا وهي أن اللواء حصل على أهم الترقيات العسكرية في حياته في عهد رئيس الأركان السابق الفريق محمد لعماري، بعبارة أخرى فإنه بالرغم من ما يشاع حول علاقات ابنه المفترضة مع بعض رجال الأعمال المقربين من شقيق الرئيس، أما اللواء سعيد باي قائد الناحية العسكرية الثانية السابق فهو كما يقول من عرفوه من قرب آخر المقربين من مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين ” الجنرال توفيق” الذين بقو في الجيش بعد عزل الجنرال توفيق، أما بالنسبة للرجل الثاني سابقا في الجيش الوطني الشعبي اللواء أحسن طافر فإنه كما يعرف أغلب القيادات من الذين حصلوا على ترقيات مهمة وسريعة في عهد رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي السابق الفريق محمد العماري، اللواء عبد القادر لوناس قائد القوات الجوية السابق ايضا عرف بعلاقته المميزة جدا مع الفريق أحمد قايد صالح، وكان رجل منضبطا في عمله إلا أن نتائج التحقيقات في الحوادث الجوية اشارت الى وجود حالات تقصير في القيادة ، وتقول تسريبات إن منصب قائد القوات الجوية عرض في البداية على اللواء رئيس اركان القوات الجوية إلا أنه رفضه وهو ما أدى غلى اصدار قرار بإنهاء مهامه طبقا للتقليد ساري المفعول حيث يعزل الضابط الذي يعتذر عن تقلد منصب مهم فورا، أما بالنسبة لـ اللواء تراش محمد المدعو الجنرال لخضر المدير السابق لمديرية أمن الجيش فإن الرجل يشهد له الجميع بالكفاءة والولاء التام للقيادة العسكرية ، وعدم اعترافه بالعلاقات الشخصية ويبدوا على الأغلب أن خلافا ما في تسيير ملف أدى إلى عزله من منصبه، ومن غير الممكن أن يكون اللواء محمد تيراش من المقربين من سعيد بوتفليقة بسبب أن من اقترحه لشغل منصب مدير أمن الجيش DCSE كان الفريق أحمد قايد صالح .

بالنتيجة فإن ما يشاع حول العلاقة المفترضة بين شقيق ومستشار الرئيس سعيد بوتفليقة والقيادات العسكرية، ليس دقيقا 100% ، رغم وجود حالات محدودة مثل حالة اللواءين عبد الغني هامل و مناد نوبة، وعلى الأغلب فإن معطيات تتعلق بالسير الحسن للمؤسسة العسكرية وبعض المخالفات التي يكون القادة المعزولون قد وقعوا فيها.

مرابط محمد

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك