بوتفليقة يعطي الضوء الأخضر لمشروع قانون موازنة 2019

IMG_87461-1300x866

وافق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مساء الأربعاء، على مسودة مشروع قانون موازنة البلاد للعام المقبل 2019، بعجز يقدر بـ17 مليار دولار.

وجاء في بيان أعقب اجتماعًا لمجلس الوزراء ترأسه “بوتفليقة”، أن مشروع قانون الموازنة 2019، خلا من رسوم وضرائب جديدة، وأعفى الوقود من زيادات في الأسعار.

وترأس بوتفليقة الذي لا يزال وضعه الصحي يثير تكهنات، الأربعاء ثالث مجلس للوزراء هذا العام، بحسب مشاهد عرضها التلفزيون الرسمي.

ومن المنتظر أن يشرع البرلمان في مناقشة مشروع القانون، في غضون أيام والتصديق عليه، بعد عرضه على لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى).

وتضمنت موازنة الجزائر العامة لسنة 2019 التي تبدأ مطلع يناير المقبل، إيرادات إجمالية بـ 6.508 تريليونات دينار (58 مليار دولار)، ونفقات كلية بلغت 8.557 تريليونات دينار (75 مليار دولار).

وكان قانون الموازنة العامة للعام الجاري 2018، قد قدّر عجزًا بنحو 19 مليار دولار.

ووفق البيان، تقدر نسبة النمو المتوقعة لاقتصاد الجزائر، العام المقبل، بنحو 2.6 بالمئة، بينما التضخم في مستوى 4.5 بالمئة.

وكانت الجزائر، أقرت زيادات على الوقود (ديزل وبنزين) لثلاث سنوات متتالية اعتبارًا من 2016، نتيجة للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ 2014، جراء هبوط أسعار النفط الخام في السوق الدولية.

وتمثل إيرادات المحروقات (نفط وغاز) 94 بالمئة من عائدات البلاد من النقد الأجنبي.

ومن جهتها ندّدت “حركة مجتمع السلم” (حمس) الإسلامية الجزائرية الأربعاء بـ”حالة الغموض” المحيطة بالانتخابات الرئاسية المقرّرة في أبريل 2019، وطالبت من جهة ثانية باتّخاذ عقوبات بحقّ وزير الخارجية لالقائه من على منبر الأمم المتحدة خطاباً بالفرنسية بدلاً من العربية.

ومنذ أبريل الفائت يواجه عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس البالغ من العمر 81 عاماً والممسك بزمام السلطة منذ 1999، مطالبات من معسكره بالترشّح لولاية خامسة لكن الجنرال السابق الذي تردّت حالته الصحية منذ أصيب بجلطة دماغية في 2013، لم يكشف حتى اليوم ما إذا كان سيخوض الانتخابات المقبلة أم لا.

وقالت “حمس” في بيان صدر إثر اجتماع لمكتبها التنفيذي الوطني إنّ “استمرار حالة الغموض بشأن الانتخابات الرئاسية دليل على فقدان الرؤية لدى منظومة الحكم، واستمرار التجاذب على السيطرة على السلطة في الأروقة المظلمة بعيداً عن المصلحة الوطنية”.

و”حمس″ التي تقدّم نفسها على أنّها حزب إسلامي معتدل ينتمي فكرياً إلى تنظيم الإخوان المسلمين دعمت بقوة بوتفليقة في إطار التحالف الحكومي الذي تشكّل حوله قبل أن تبتعد عنه في 2012.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مسؤول الإعلام في “حمس” بوعبد الله بن عجايمية “ليس لدينا انطباع بأن الانتخابات الرئاسية ستجري على الرغم من أننا على بعد بضعة أشهر فقط من هذا الاستحقاق البالغ الأهمية”.

وأضاف “هناك غموض بشأن من سيكون مرشح السلطة. طريقة الحكم مبهمة والقرارات تتّخذ في دائرة مغلقة”.

وأتى موقف “حمس” في نفس اليوم الذي ترأّس فيه بوتفليقة ثالث مجلس للوزراء هذا العام، بحسب مشاهد عرضها التلفزيون الرسمي.

وفي نشرته المسائية، عرض التلفزيون الرسمي مشاهد ظهر فيها بوتفليقة جالساً على رأس الطاولة ويتصفّح وثائق قبل بدء الجلسة يحوط به الوزراء.

من جهة ثانية نددت “حمس” في بيانها باستخدام وزير الخارجية عبد القادر مساهل اللغة الفرنسية بدلاً من العربية في الخطاب الذي ألقاه باسم الرئيس بوتفليقة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت الحركة في بيانها إنّ “استعمال وزير الخارجية للغة الأجنبية في خطابه على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة هو تفريط في السيادة الوطنية وانتهاك للدستور، وإنّ عدم اتخاذ إجراءات سيادية تجاه هذه الحادثة دليل على عدم صدق أصحاب القرار في حديثهم المتكرر عن الوطنية”.

وفي الجزائر لغتان رسميتان هما العربية والأمازيغية، لكن الفرنسية التي أخذها الجزائريون عن الدولة التي استعمرتهم طيلة 132 عاماً (1830-1962) لا تزال منتشرة على نطاق واسع في البلاد، فتعلّمها إلزامي بدءاً من منتصف المرحلة الابتدائية، في حين أن الكليات الجامعية تعتمدها لتدريس المواد العلمية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عثمان

    حقائق خطيرة عن كيف عينت فرنسا بوتفليقة على الجزائر بعد أن كان مستشارا في الإمارات https://www.youtube.com/watch?v=NShKjWCKgsE السعيد بن سديرة يكشف معلومات مهمّة عن شبكات التهريب ومن كان يدعمعا ويقف وراءها https://www.youtube.com/watch?v=ZVlAh4lV0d0

الجزائر تايمز فيسبوك