رغم المخاطر العلاقة الحميمية بين تل أبيب والرياض وصلت ذروتها في عهد الملك سلمان

IMG_87461-1300x866

رأى خبراء ومحليين ومراكِز ابحاث في إسرائيل، أن دول الخليج العربيّ، وفي مُقدّمتها المملكة العربيّة السعوديّة، ترى في إسرائيل دولةً عُظمى يُمكن التعاون معها، رغم عدم وجود علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ رسميّةٍ لتحقيق هدفين مركزيين وإستراتيجيين لهذه الدول: الأوّل، بحسب مركز أبحاث الأمن القوميّ، هو أنّ الدولة العبريّة تُعتبر نافذةً لهذه الدول لتوثيق علاقاتها مع واشنطن، أمّا الهدف الثاني، فهو أنّ دول الخليج تتقاسَم العداء مع إسرائيل لإيران وتعمل على وقف ما يُسّمى بالتمدّد الشيعيّ في المنطقة، وترى أنّ التحالف غير المُعلن مع تل أبيب سيؤدّي لردع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

ومن خلال مُتابعة التطوّر في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، يُلاحَظ أنّه حتى الآن، اقتصر التواصل على عددٍ من اللقاءات العلنية، وصولاً إلى زيارة الوفد السعوديّ غيرُ الرسميّ إلى إسرائيل، وهذان التطورّان ليس سوى الحدّ الأدنى والمُقدمّة لما يتوقع أنْ نشهده في المرحلة المقبلة.

وبالتالي، شدّدّ مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، على أنّ العامل الأساسيّ في اندفاع السعودية نحو الارتقاء بالعلاقات مع تل أبيب، يعود بالدرجة الأولى إلى فشل رهاناتها المتوالية في مواجهة أطراف محور المقاومة.

وتابع: بدأ هذا المسار من الدعم غير المحدود الذي قدّمته السعودية في حينه لنظام الرئيس العراقيّ الراحل، صدّام حسين في حربه ضدّ إيران، خلال الثمانينيات، تلاه في مرحلةٍ لاحقةٍ، وبفعل تطوّراتٍ دوليّةٍ وإقليميّةٍ، الرهان على عملية التسوية في إنتاج نظامٍ إقليميٍّ يُجهِض المقاومة ويقطع الطريق على تبلورها كخيارٍ استراتيجيٍّ بديل في حركة الصراع مع إسرائيل، لكنّ هذا المسار لم تكتمل حلقاته في ظلّ صمود سوريّة حتى اللحظة، وانتصار المقاومة في لبنان، ثم انفجار انتفاضة الأقصى عام 2000.

وهكذا، شدّدّ المركز الإسرائيليّ، وهو أحد أهّم مراكز الأبحاث، ويرأسه الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكريّة، باتت الحاجة المُلحّة والمُتبادلة بين تل أبيب والرياض، تدفع باتجاه ضرورة تطوير مستوى التنسيق والارتقاء به إلى التحالف الاستراتيجيّ المعلن، خاصّةً وأنّ مستقبل التطورّات قد يتطلّب أدوارًا ومهمات لا يمكن إبقاؤها ضمن إطار السريّة.

على صلةٍ بما سلف، يُمكِن القول إنّ هذا الواقع، هو الذي دفع رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ الأسبق، الجنرال في الاحتياط يعقوب عميدرور إلى القول إنّ السعودية وسائر الدول التقليديّة تُحافظ على الوضع القائم وموجودة في منطقة لا تتوقّف عن التغير، وتبحث عن مرساة من أجل تحقيق الاستقرار، وإسرائيل هي هذه المرساة، على حدّ قوله.

وبهدف القفز إلى ما يُجسّد طموح الطرفين السعوديّ والإسرائيليّ، دعا عميدرور إلى بناء منظومة علاقاتٍ تمثّل مظلّةً مُشتركةً من أجل تحرك تقوم به الدول السُنيّة وإسرائيل، ومن ثمّ يمكن ضمّ الفلسطينيين إليه من أجل البدء بالمفاوضات، على حدّ تعبيره.

ومضى قائلاً إنّه خلافًا للماضي، فإنّ تحسين العلاقات في هذا الوقت لا يقل في نظر الدول العربيّة أهميةً عنه بالنسبة لإسرائيل، لكن العقبة الفلسطينيّة تُعيقهم عن ذلك، وليس واضحًا ما إذا كانت هذه الدول قادرة على التغلّب على هذه العقبة على الرغم من مصلحتها في ذلك، وبناءً على ما تقدّم، شدّدّ عميدرور على ضرورة أنْ تُفكّر إسرائيل في كيفية تقديم المساعدة من أجل تحقيق ذلك، لأنّ ما يجري هو فرصة تاريخية، بحسب تعبيره.

ورأى الجنرال عمديرور أنّ العداء المُشترك لكلّ من تل أبيب والرياض لإيران وما أسماه التمدّد الشيعيّ في الشرق الأوسط، يُشكّلان مُحفزًا كبيرًا لتوثيق العلاقات الـ”سريّة” بينهما، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه برغم عدم وجود علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ عاديةٍ بين الدولتين، إلّا أنّ المصالح المُشتركة بينهما، أدّت في الآونة الأخيرة إلى تقاربٍ كبيرٍ بينهما، وعلى الرغم من أنّ السعودية تشترط التقدّم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتحسين علاقاتها مع الدولة العبريّة، فإنّ هناك بوناً شاسعًا بين وجود علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ كاملةٍ وبين القطيعة التامّة بين الدولتين، الأمر الذي يمنحهما الفرصة للعمل سويةً بعيدًا عن الأنظار، كما قالت رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ السابق، الجنرال عميدرور. 

على صلةٍ بما سلف، كشف المُستشرِق الإسرائيليّ، د. إيدي كوهين، المُقرّب جدًا من وزارة الخارجيّة في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّه في السنتين الأخيرتين وصلت العلاقات بين السعوديّة وإسرائيل إلى الذروة بعد التقرير الذي أكّد عقد اجتماعٍ بين نتنياهو ووليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، كما قال د. كوهين، وهو باحث كبير في مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب.

ومع أنّه لا توجد علاقات دبلوماسيّة علنيّة بين تل أبيب والرياض، إلّا أنّ نظرة خاطفة إلى التحدّيات التي مرّت بها إسرائيل طوال تاريخها، يمكن القول إنّها استفادت وتناغمت وتكاملت مع الدور السعوديّ الإقليميّ في أغلب مراحلها وبما يتناسب مع الظروف السياسية لكلّ منها، وللتذكير فقط، عندما شنّت إسرائيل عدوانها على لبنان في صيف العام 2006، أصدرت السعوديّة بيانًا رسميًا قالت فيه إنّ حزب الله أدخل لبنان في مقامرةٍ غيرُ محسوبةٍ.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. طلحة

    قد يجهل الكثير من القراء والمُتابعين ماهو الإسم الحقيقي الأول لجد آل سعود وهو مرخان بن إبراهام بن موشي الدونمي والذي كان إسمه الأصلي في السابق هو مردخاي ثم حُور لاحقاً على أيدي بعض المزورين للتاريخ فأصبح مرخان وفي روايات أُخرى قيل مريخان تماشياً مع الإسماء الشعبية المحلية للمنطقة. ومردخاي هذا مجهول الأصل بالنسبه للموطن الأصلي الأول له وإن إتفقت جميع الروايات على يهوديته أي أن الكل مُتفق على نسب وديانة مرخان و"البعرة تُدل على البعير"، فهل قرأتم أن العرب كان يتسمون بأسم مردخاي؟ ! لكن الخلاف هو حول أصل ذلك اليهودي وسبب هذا التناقض هو طريقة الغش والإختفاء التي مارسها مرخان حين مقدمه الى بلاد الحرمين فالبعض قد نسبه الى يهود بنوقريضة الذين أجلاهم الرسول صلى الله عليه وآله من المدينة وإستوطنوا اليمامة.. والبعض قال أنهُ من يهود اليمن الذين نزحوا الى الجزيرة العربية للإرتزاق والبحث عن إرث أجدادهم والكل قد قرأ قصة المخطوطة التي ذهب جون فليبي  (عبدالله فليبي ) ليجلبها من الحاخام اليهودي في اليمن وطلب منه عبدالعزيز أن يُمزقها ويخفي معالمها حتى لاتفضحه وهذه الروايه على ذمة الشيخ عبدالله فليبي مُستشار عبدالإنجليز. أما أغلبية الرواة وخصوصاً رواة البادية فقد نسبوا أُصول مرخان أو مردخاي الى يهود البصرة الذين كانوا قد نزحوا أصلاً من الإستانة وإستوطنوا مدينة البصرة في جنوب العراق، خصوصاً بعد أن ضاقت بهم الأحوال جراء السياسة العثمانية.. وهؤلاء اليهود الأتراك معروف نسبهم حيث ترجع أُصولهم الى طائفة يهودية تُسمى يهود "الدونمة" وهم أحفاد اليهود الذين هربوا من أسبانيا على أثر محاكم التفتيش ثم إستوطنوا في تركيا وتداخلوا بصورة غريبة ومُريبة مع المُسلمين الأتراك وإنشأوا لهم عقيدة سرية خاصة بهم، وهي إخفاء يهوديتهم والإندماج مع المُجتمعات المحلية حيث كان بعضهم يُصلي مع المُسلمين ويُدفنون موتاهم في المدافن الإسلامية خوفاً من القمع والمُطاردة. وكانت ميزة هؤلاء أنهم يلبسون الطرابيش الحمراء ويُطلقون لحاهم ويحلقون رؤسهم على الآخر، لذلك كان البدو يُطلقون على آل سعود أحفاد حُمر الطرابيش. وقسم من النسابة أرجع إصول مرخان الى يهود أصفهان وذلك نظراً لقربها من البصرة، لذلك إستوطن مرخان في مدينة البصرة كآخر مرحلة قبل أن ينتقل الى الجزيرة العربية ويسكن في مدينة الدرعية الأولى في القطيف وليست درعية الرياض. المصدر: أسرارهم  (المصري )

  2. شوقي

    حكامنا كفار أصلهم يهود مثل آل سعود والقذافي والسيسي وحكمام الخمارات وبوتسريقة رئيس الجزائر وجمال عبد الناصر والمقبور ياسر عرفات والباقون ماسونيون يمارسون الإستعمار ، ينهبون الثروات ويحاربون الإسلام ولغته العربية ويشجعون الفساد في البلاد كالقمار والربا والزنا والخمر والمخدرات وكل الموبقات.

الجزائر تايمز فيسبوك