أمطار الخريف تغرق الجزائر

IMG_87461-1300x866

شهدت عدة مناطق جزائرية في غضون الأسبوع، تساقط أمطار طوفانية، تسببت في وقع خسائر مادية وبشرية، وثقت عبر صور وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبتاريخ 13 سبتمبر الجاري، عاش سكان منطقة تبسة، ليلة بيضاء، بعدما غمرت الأمطار الطوفانية أحياء وتجمعات سكنية، إضافة إلى السيول التي جرفت السيارات التي كانت مركونة في الشوارع.

وحسب الحصيلة التي كشفت عنها مصالح الحماية المدنية، فإن هذه الأمطار الطوفانية تسببت في وفاة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، فيما أصيب 18 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، بينما غمرة المياه الأحياء السكنية والمنشآت العمومية.

السيناريو ذاته شهدته مناطق أخرى من الوطن على غرار أم البواقي والمدية وتسمسيلت، وتسببت الأمطار في هذه المناطق في وفاة شخصان أحدهما شاب يبلغ من العمر 28 سنة، توفي متأثرا بصعقة كهربائية، كان الضحية رفقة ثلاثة افراد من عائلته، حين حاصرتهم المياه.

وتسببت أمطار طوفانية، ضربت مدينة قسنطينة الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية، في وفاة شخصين فضلا عن أضرار مادية أخرى.

وشهدت مدينة قسنطينة تساقط أمطار غزيرة، شكلت سيولاً جرفت في طريقها سيارات عدة، وغمرت أحياء ومنازل، خاصة في حي كانطولي في المخرج الشرقي للمدينة، فيما نتج عنها، بحسب مصالح الدفاع المدني، وفاة شخصين، رجل وامرأة.

وتسببت الأمطار، أيضاً، في انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء عدة، كما اقتلعت الريح القوية الأشجار، فيما أعلنت الوقاية المدنية إنقاذ العشرات من السكان وإعلان العديد من البيوت القديمة منازل منكوبة.

وهون مسؤولون محليون مما يقع، واعتبروا الأمر مجرد نشاط طبيعي عادي لا يمكن وصفه إطلاقا بـ ” الكارثة “، يحدث هذا في وقت حمل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي السلطات المحلية  المسؤولية بسبب التأخر في إنجاز المشاريع التنموية.

ويقول في الموضوع النائب عن محافظة قسنطينة شرقي البلاد، هشام شلغوم، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن الكارثة التي ألمت بمدينة قسنطينة تعود لسببين رئيسيين الأول هو أن نسبة التساقط كانت عالية جدا، ففي وقت قصير جدا وقعت الكارثة، أما السبب الثاني فيتمثل في انسداد البالوعات وتم تسجيل لحد الساعة وفتان.

وأظهرت صور وفيديوهات نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حجم الخسائر التي تسببت في الفيضانات الأخيرة التي وقعت بمدينة قسنطينة وتسببت في تعطيل الحركة على مستوى طريق وطني.

وفي تفسيره لما وقع، قال رئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم، إنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الجزائر كوارث وفيضانات، فقد سجلت كوارث سابقة، كفيضانات باب الواد بالعاصمة في 2001، والتي أودت بحياة اكثر من 700 شخص، وزلزال بومرداس في 2003 والذي خلف 2300 قتيل و11 ألف جريح، وأخيراً الأمطار التي شهدتها بعض المحافظات.

وكشف المتحدث، في تصريح صحفي، أن أكثر من 700 بلدية من أصل 1541 عبر البلاد مهددة بكوارث طبيعية، ودعا السلطات العمومية لإنشاء هيئة تكون مكلفة بتسيير الكوارث ومتابعتها في البلاد.

وصب نشطاء غضبهم على المسؤولين المحليين وحملوهم المسؤولية، وكتب أحدهم ” المتسبب: المسؤولون و المشاريع المغشوشة و كذا الأوساخ المتراكمة في كل مكان ،وجزء من المسؤولية يتحملها المواطن بعدم الاهتمام واللامبالاة ورمي القمامة بطريقة فوضوية “.

وقال آخر ” أمطار في ولاية تبسة … فحلت الكارثة، زخات مطر عجلت بحدوث فيضانات بولاية قسنطينة، ماذا ينتظر المسؤولون لاتخاذ القرارات المناسبة قبل أن تحل الكارثة، الله يجعل الخير وربي يرحم موتى المسلمين “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك