هل تعود «الأقدام السوداء» إلى الجزائر؟

IMG_87461-1300x866

التاريخ يشير إلى يوليو (تموز) عام 1830، حين وقّع الداي حسين باشا رفقة المارشال «دي برمون» على وثيقة الاستسلام، التي من خلالها صارت الجزائر مستعمرةً فرنسية، ولتثبيت أركانها في الجزائر، عمدت فرنسا إلى إنشاء مجتمعٍ أوروبي داخل الأراضي الجزائرية من خلال استقدامها لإنسانٍ أوروبيٍّ جديد، جرى توطينه عنوةً فوق أرضٍ مغتصبة، وشّيدوا له عمرانًا مميزًا يحاكي الطابع العمراني الأوروبي، من أجل الدفاع عن فكرة «الجزائر الفرنسيّة» التي دافعت عنها فرنسا بقوّة السلاح، إلى جانب الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتمليكها للأوروبيين، ولتدعيم الرواية الفرنسية تلك، أقامت السلطات الفرنسية بمناسبة الذكرى المئوية لاحتلالها الجزائر سنة 1930 احتفالية كبيرة بمشاركة المستوطنين الأوروبيين.

بقيت هذه الرواية ساريةً لسنوات، وصدّقها المستوطنون الأوروبيون للأراضي الجزائرية، ولم يكن في مخيلتهم أن يأتي يومٌ يرحلون فيه من هذه الأراضي، بعد عشرات السنوات، يجتمع هؤلاء المستوطنون الذين بات يطلق عليهم اصطلاحًا مصطلح «الأقدام السوداء» نسبةً إلى لون أحذية الجنود الفرنسيين الذين دخلوا الجزائر للمرة الأولى عام 1830، والتي كانت سوداء، لكن البعض ربط هذا الاسم بالمزارعين من المستوطنين الذين كانوا يعصرون العنب بأقدام حافية لإنتاج العصير والخمور، اجتمعوا في تنظيماتٍ وجمعياتٍ للمطالبة بالعودة إلى ممتلكاتهم وأراضيهم بالجزائر بعد 55 سنة من رحيلهم بُعيد استقلال الجزائر.

في الأسطر التالية، نعود بعجلة التاريخ إلى فترة الاحتلال الفرنسي، ونغوص بعمقٍ في ملف «الأقدام السوداء» الذين يطالبون اليوم بالعودة إلى ممتلكاتهم في الجزائر.

الرجل الأخطر في الجزائر.. الفريق أحمد قايد صالح الذي يتتبع الجميع خطواته

«الأقدام السوداء».. سلاح فرنسا لتثبيت الاستعمار

عليكم أن تعلموا أنّ هذه القوة العسكرية التي تحت إمرتي، ما هي إلّا وسيلة ثانوية، ذلك أنّه لا يمكن غرس العروق هنا إلّا بالهجرة الأوروبية فقط.

في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تشتعل بالثورات المستلهمَة من مبادئ وشعارات الثورة الفرنسية؛ كانت فرنسا نفسها تخشى من عودة موجة الثورات إليها، ولا تهدأ من غضب الشعب الفرنسي لتشرع في حملة عسكرية لاحتلال الجزائر، ومن أجل تثبيت أقدامها في الجزائر، قامت بجلب عشرات الآلاف من الأوروبيين من إيطاليا واليونان وبولندا وغيرها من البلدان الأوروبية، لمساعدتها على البقاء لفترة طويلة بالجزائر، إذ يقول الجنرال كلوزيل في استقباله لجحافل «الأقدام السوداء» من الأوروبيين القادمين إلى الجزائر للاستيطان بها سنة 1835: «عليكم أن تعلموا أنّ هذه القوة العسكرية التي تحت إمرتي، ما هي إلّا وسيلة ثانوية، ذلك أنّه لا يمكن غرس العروق هنا إلّا بالهجرة الأوروبية فقط».

 كما عبّر الجنرال الفرنسي «بوجو» أمام مجلس النواب الفرنسي في 14 مايو (أيار) عام 1840 أنه «يجب أن يقيم المستوطنون في كل مكان توجد فيه المياه الصالحة والأراضي الخصبة، دون الاستفسار عن أصحابها»، ويذكر حمدان بن عثمان خوجة أحد المؤرخين الذين عاصروا فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر في كتابه «المرآة» أن المستوطنين «كانوا يتسابقون لاختيار أجمل الحدائق، والمساكن الأكثر ملاءمةً، ينصبون فيها سادة لا ينازعهم منازع، ولم يعد المالكون قادرين على الدخول إلى ممتلكاتهم»، ويقول في موضع آخر مخاطبًا الفرنسيين: «إنكم تعطون الملايين لليونانيين وللبولونيين، وتُنجدون تلك الشعوب بأموال الجزائريين، وإنّ التاريخ سيسجل كل هذه الأعمال الشريرة».

وحسب الإحصائيات التي أوردها المؤرخ الفرنسي دي مونرون في كتابه «احتلال الجزائر» فقد بلغ عدد «الأقدام السوداء» من الفرنسيين والأوروبيين الذين استوطنوا في الجزائر في عام 1831 حوالي 35 ألف مستوطن، تضاعف عددهم فيما بعد ليصل إلى نسبة 11% من سكان الجزائر سنة 1962، ويضيف دي مونرون أنّه في السنة الأولى فقط من الاحتلال الفرنسي كان يسكن العاصمة الجزائر 16 ألف جزائري في مقابل 15 ألف مستوطن، ليتغيّر المشهد الديمغرافي بعد 14 سنة ويصبح عدد المستوطنين 42 ألف في مقابل عدد الجزائريين 17 ألف ساكنٍ بالعاصمة الجزائر.

استمرّت سياسات فرنسا الداعمة للاستيطان الأوروبي والفرنسي بالجزائر بسلسلة من التشريعات والقوانين التي جعلت المستوطن الأوروبي مواطنًا فرنسيًا من الدرجة الأولى، في مقابل تمييز عنصريّ عومل به الجزائريون واعتبارهم مجموعة من «الأهالي» لا يملكون أية حقوق مقابل الأوروبيين.

في هذا الشأن يذكر صالح عبّاد في كتابه «المعمرون والسياسة الفرنسية بالجزائر» أنّ فرنسا اتجهت إلى «دعم سياسة الاستيطان، وذلك بانتهاجها سياسة الاستيطان المدني عوض العسكري، إذ شجعت سياسة الإسكان، والملكية الصغيرة، وساعدت الأقدام السوداء على بناء مراكز لهم ومنحتهم الأراضي مجانًا، وشرعت في سياسة تهجير الجزائريين وإسكان الأوروبيين مكانهم، كما أنها شرعت مرسوم 16 أكتوبر الذي يمنح من خلاله الأراضي للفرنسيين من أصل أوروبي بعد إقامتهم بالجزائر لمدة تسع سنوات».

ومن أجل إحياء الذكرى المئوية للاحتلال الفرنسي سنة 1930، أقامت فرنسا احتفالًا ضخمًا على شرف المستوطنين، الذين خرج من أصلابهم في ذلك الوقت ثلاثة أجيال، لإيهام المجتمع الأوروبي والدولي وحتى الإسلامي أنّ الجزائر صارت فرنسية بشكل نهائي، ويعود المؤرخ علي الصلابي في كتابه «كفاح الشعب الجزائري»، إلى تلك الذكرى وينقل صعود أحد كرادلة الكنيسة الفرنسية وقوله: «إنّ عهد الهلال بالجزائر قد غبر، وإنّ عهد الصليب قد بدأ وإنّه سيستمرّ هنا إلى الأبد وعلينا أن نجعل أرض الجزائر الفرنسية مهدًا للمسيحية».

ويضيف المؤرخ الجزائري محمد لحسن زغيدي عن هذه الواقعة: «هنا أرادت فرنسا أن تجعل منهم وقفة عالمية لكسب ودّ من حسدوها ونافسوها على احتلال الجزائر، ولاستظهار أنّها البلد الأقوى على مستوى أوروبا الذي استطاع أن يعيد لأوروبا شرفها وينتقم من العالم الإسلامي الذي كانت الجزائر أحد القوى التي تخيفه».

بعد المئوية تلك، تضاعفت أعداد «الأقدام السوداء» بالجزائر، إذ تشير الإحصاءات الرسمية التي قامت بها السلطات الفرنسية سنة 1948 لإحصاء عدد الأوروبيين، أنّ ما نسبته 80% من المستوطنين الأوروبيين القاطنين في الجزائر ولدوا فيها لأجيال متتالية وأنّ ما نسبته 11% منهم فقط أوروبية ولدت في فرنسا، أما النسبة المتبقية فهي أوروبيون إسبان وإيطاليون وآخرون من دول أوروبية أخرى، وصل عددهم المليون نسمة سنة 1960، ليشكلوا نسبة 10% من سكان الجزائر، مسيطرين على ما نسبته 80% من الأراضي الخصبة والصالحة للزراعة.

لجؤوا من الأندلس وجنّسهم الاستعمار الفرنسي.. ماذا تعرف عن يهود الجزائر؟

اتفاقيات إيفيان تأمن الأقدام السوداء على أرواحهم وممتلكاتهم

قبل إعلان الاستقلال الجزائري عن فرنسا، أجريت بمدينة إيفيان الفرنسية مفاوضات بين جبهة التحرير الوطني باعتبارها الممثلة للشعب الجزائري والحكومة الفرنسية، والتي تمّ خلالها الاتفاق على عدّة بنود، وقد سرد هذه البنود الرئيس السابق للحكومة المؤقتة بن يوسف بن خذّة في كتابه «اتفاقيات ايفيان»، إذ احتوت على بنودٍ خاصة بـ«الأقدام السوداء»، ومن بين البنود تلك، بند يخيّر «الأقدام السوداء» بين نيل الجنسية الجزائرية أو الاحتفاظ بالفرنسية واعتبارهم أجانب، وكان قادة جبهة التحرير يرفضون الجنسية المزدوجة للأقدام السوداء.

الفرحة باستقلال الجزائر

حسب أبو القاسم سعد الله في كتابه «أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر» فإن جزءًا كبيرًا من «الأقدام السوداء» رفضوا خروج فرنسا من الجزائر، إذ عملوا على تخريب مفاوضات إيفيان، من خلال إنشاء «المنظمة السرية العسكرية» التي نفذت تفجيرات واغتيالات وأعمال عنف ضد الجزائريين وحتى ضدّ الفرنسيين المؤيدين للمفاوضات، كما دعموا انقلابًا على الرئيس الفرنسي ديجول انطلاقًا من الجزائر، وهو الانقلاب الذي فشل فيما بعد، ومن بين المجازر المفتعلة من هذه المنظمة، مجزرة ميناء الجزائر التي جرت صباح الأربعاء الثاني من مايو (أيّار) عام 1962 والتي سقط ضحيتها عشرات الجزائريين، إضافةً إلى حرق مكتبة الجزائر.

مؤتمر «الصومام».. الاجتماع الذي غيّر مجرى الثورة التحريرية في الجزائر

نهاية أسطورة البقاء إلى الأبد.. الأقدام السوداء يهربون من الجزائر

بعد الاستقلال مباشرة، بدأت «الأقدام السوداء» في الهجرة نحو فرنسا بأعداد هائلة، خصوصًا بعد تعرّضهم صبيحة استقلال الجزائر إلى مجزرة راح ضحيتها العشرات، في وقتٍ وجهت فيه أصابع الاتهام لجبهة التحرير الجزائرية، وتواصل تجاذب الاتهامات حول المتسبب في هذه الهجرة لـ«الأقدام السوداء» رغم كفالة اتفاقيات إيفيان لحقوقهم، ففي الوقت الذي تؤكد فيه شهادات الثوار الجزائريين بأن «الأقدام السوداء» لم يُطردوا من الجزائر، بل فضّل معظمهم الرحيل بمحض إرادتهم، وهذا ما ذكره أبو القاسم سعد الله في كتابه «أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر» مضيفًا أنّ جبهة التحرير الوطني، أطلقت نداءات غداة الاستقلال تشير فيها إلى أن الحاجة ستكون ماسة إلى كافة أبناء الجزائر مهما اختلفت أصولهم ودياناتهم لإعادة الإعمار، وأن الدولة المستقلّة ستضمن واقعية وعدالة مستقبلهم في كنفها.

وعن «الأقدام السوداء» الذين آثروا الرحيل، يذكر الدكتور زهير إحدادن في كتابه «مختصر في تاريخ الثورة الجزائرية» أنّ «البعض أجبروا على المغادرة بسبب عمليات التقتيل والأعمال المتطرفة التي مارستها المنظمة المسلحة السرية الفرنسية خلال إعلان استقلال الجزائر»، بينما يصرّ «الأقدام السوداء» على أنّ جيش التحرير الجزائري وممارسات الثورة الجزائرية العنيفة والتهديدات المتزايدة لفئة الأقدام السوداء كانت سببًا مباشرًا في الهجرة .

رحيل الأقدام السوداء من الجزائر 

ومع مرور السنة الأولى، بقي حوالي 200 ألف من «الأقدام السوداء» في الجزائر، قبل أن يتراجع هذا العدد من 200 ألف عام 1963 إلى 100 ألف في 1965، ثم 50 ألفًا في نهاية الستينيات، وبضعة آلاف في التسعينيات، ولم يبق منهم في الجزائر سوى بضع مئات اليوم، ويتواجد الآن بفرنسا حاليًا ما يقارب المليون من «الأقدام السوداء»، يعيش نصفهم تقريبًا في جنوب فرنسا، خاصة في مارسيليا، ويطالب هؤلاء تحت لواء جمعيات بحقوقهم بالعودة إلى الجزائر واسترجاع ما يعتبرونها أملاكهم.

نادي الحنين للجزائر.. هل تعود «الأقدام السوداء» إلى «أملاكها»؟

لم يقطع «الأقدام السوداء» الأمل بالرجوع إلى الجزائر، بعد أن شرعوا حسب الدكتور عبد العالي رزاقي في كتابه «ضباط فرنسا في المغرب العربي» في تأسيس نوادٍ وجمعيات، إذ تمّ إنشاء نادي «الحنين إلى الجزائر» عام 1973 وهو النادي الذي صار يقدم نفسه كجمعية لـ«جالية فرنسيي أفريقيا الشمالية». وأصدرت فرنسا عشرات المراسيم والقوانين أعادت الاعتبار إلى الأقدام السوداء، ومكنتهم عبر ترسانة من النصوص القانونية من إمكانية دعم مطالبهم باسترجاع ممتلكاتهم في الجزائر، وقد شكلت تلك المطالب مادة لكسب مئات الآلاف من أصوات الناخبين، المناصرين لمطالب اليمين المتطرف الفرنسي.

وأمام هذا الدعم الفرنسي، تسارعت مطالبات «الأقدام السوداء» باسترجاع ممتلكاتهم بالجزائر، إذ قام الأقدام السوداء مؤخرًا برفع مئات القضايا أمام المحاكم الجزائرية، للمطالبة بطرد عائلات جزائرية من منازلها، وتسليم هذه البيوت لهم، في وقت نجح فيه البعض منهم من استرجاع ما يعتبرونها «أملاكهم» والعودة إلى الجزائر، وفي هذا السياق تقول المحامية فاطمة الزهراء بن براهم «توجد على مستوى المحاكم الجزائرية مئات القضايا المرفوعة من طرف الأقدام السوداء المطالبة بطرد عائلات جزائرية من منازلها وتسليم هذه البيوت للفرنسيين».

وأشارت براهم إلى «تواطؤ من بعض الإدارات التي تسمح بنقل الملكية للعقارات إلى الأقدام السوداء دون وجه حق، كما أن بعض القضاة يحكمون لصالح الفرنسيين ويتسببون في طرد عائلات جزائرية من منازلها». وتساءلت: «ما السند القانوني الذي تستند إليه هذه المحاكم؟».

ويرى المراقبون، أن ما سهّل مطالبة «الأقدام السوداء» بممتلكاتهم السابقة، هو عدم تسجيل هذه الممتلكات باسم مالكيها الجزائريين من بعض الإدارات في مختلف الولايات، على رغم أن القانون كان يلزمهم بنقل الملكية بعد ترك هذه المنازل من الفرنسيين عقب الاستقلال.

وتبلغ عدد العقارات التي يطالب بها «الأقدام السوداء» حوالي 180 ألف عقار غادرها أصحابها بعد الاستقلال، منها 6 آلاف مبنى بالعاصمة الجزائر لوحدها كان يقطنها «الأقدام السوداء»، في وقتٍ كشفت فيه إحصائيات أعدّتها الوكالة الوطنية الفرنسية لتعويض فرنسيي ما وراء البحر، أن عدد الملفات التي يطالب أصحابها باسترداد الممتلكات التي تركوها في المستعمرات السابقة، بلغت 420 ألف حالة، ثلثها بالجزائر.

وفتح تصريحٌ للوزير الأوّل الجزائري أحمد أويحي مطلع يونيو (حزيران) الماضي في العاصمة الفرنسية باريس حول إمكانية مساهمة «الأقدام السوداء» في دخول الصادرات الجزائرية إلى أوروبا؛ الجدل حول نظرة السلطة الجزائرية إليهم، خصوصًا بعد أن سلك الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني –الحزب الحاكم في الجزائر- مدافعًا عن تصريح أويحي، وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد صرّح في رسالة له أنّ ملف «الأقدام السوداء» بالجزائر قد فصل فيه منذ سنوات، في إشارة منه إلى قانون تأميم ممتلكاتهم.

وكانت صحيفة «النهار» -المقربة من السلطة في الجزائر- قد نشرت شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خبرًا مفاده أن مجموعة من «الأقدام السوداء» أعلنت عزمها الشروع في تأسيس دولة على أرض الجزائر، وشرعوا في مراسلة السلطات الجزائرية والفرنسية، ونسبت صحيفة «النهار» لجريدة «ميدي ليبر» الفرنسية القول إن مجموعة من «الأقدام السوداء» الذين عاشوا بالجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي شكلوا ما وصفوه بـ«حكومة في المنفى» تتكون من 13 وزيرًا، مشيرة إلى أن رئيس هذا الكيان هو بيار غرانيس الذي أعلن عن تشكيل حكومة وبرلمان.

 

عبد القادر بن مسعود

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BOUSALEH BRAHIM

    JUSTE POUR L'HISTOIRE: La France colonialiste considérait le territoire qu'elle avait conquis en 1830 après avoir écarté les turcs comme territoire français et cette puissance coloniale ne s 'était jamais doutée qu' un jour ce pays serait devenu libre et indépendant et les colons français contraints de quitter le pays tète baissée car chassés par les armes par les fedayins algériens. Cette même France colonialiste avait alors a cette occasion donné le nom d’Algérie a ce territoire repris des colons turcs ,qui signifie alors la naissance d'un nouveau pays appelé Algérie . La France colonialiste qui considérait alors ce territoire conquis comme étant français et pour l'éternité ,avait par la force amputer les pays voisins de leurs territoires qu'elle a annexés de force a ce qui est devenue alors l 'Algérie française . Pour ne citer que le cas du Royaume du Maroc voisin ,appelé a l' époque l' Empire Chérifien ,la France colonialiste avait amputé ce pays de ses territoires de Bechar a Tindouf pour les annexer a l'Algérie française. A l’indépendance de l’Algérie,malgré la promesses irrévocables faites par écrit au Royaume du Maroc par Ferhat Abess et son équipe,promesses d'ailleurs officielle de restituer le territoires marocains spoliés une fois l'Algerie devenue indépendante,le président Benbella et son ministre de la défense Boukharoba intransigeants et arrogants une fois au pouvoir ,avaient ,catégoriquement refusé de façon arrogante de reconnaître et de prendre en considération l'engagement officiel ,celui de restituer ces territoires marocains signé par Ferhat Abess en personne, sous prétexte du droit de conserver des territoires laissés par la France colonialiste. Ce contentieux algero -marocain a été la ca use de la guerre des sables de 1963 et reste et demeure a ce jour l 'obstacle a toute entente fraternelle entre .les deux pays Un contentieux toujours vivant et gravé dans l'esprit du peuple marocain qui ne sera jamais enterré et qui ravive les tentions entre les deux pays car les marocains dans leur ensemble n’abandonneront jamais leur territoire de Bechar a tindouf entre les amins du regime algerien queqlue soit le prix fort a y consentir . Inutile de rappeler ici que le brave peuple marocain décidé et déterminé a libérer ses provinces spoliées et qui attend cette occasion impatiemment durant des décennies ,est toujours déçu de l 'attitude incompréhensible du Roi Hassan II d'avoir ordonné alors a ses troupes de quitter la province de Tindouf qui était alors libérée et sous contrôle de nos forces armées ,le peuple demeurera toujours prêt a tout sacrifice tant que ces territoires ne seraient pas récupérés et rattachés a la mère patrie pour corriger cette erreur monumentale commise alors au détriment de notre nation marocaine.. . Si Ça ne tenait qu au peuple marocain ce problème serait réglé il y a longtemps par la force des armes mais les décideurs sont ceux qui font perdurer ce faux problème d 'ailleurs comme celui du Sahara occidental marocain. Quoi qu 'on fasse et quoi qu' on dise ,un conflit armé entre le peuple marocain et le régime militaire fantoche harki prétentieux et aventurier est inévi table pour deux raisons,la première serait l' intransigeance folle du régime harki a vouloir créer sur les territoires sud marocains un micro état bâtard pour avoir accès a l 'Atlantique ,un rêve fou et utopique de Boukahroba de son vivant qui ne se réalisera jamais tant qu il y aura un peuple marocain sur cette planète -terre,la seconde raison serait qu'une guerre entre le Maroc et l 'Algérie serait programmée de très longue date a l' instar des autres pays arabes,Libye,Syrie,Yémen,Iraq,Egypte Arabie et Soudan par des forces du mal qui agissent dans l' ombre ,pour transformer les pays arabes en micro-états faibles et vulnérables. La guerre Alger-Marocaine n 'attend que le jour J.

  2. Bencheikh

    نعم ممثلوا فرنسا من جنرالات الكونتروبوند و الكوكايين يطردون العائلات الجزائرية من أملاكهم وإعادةها للأقدام السوداء ، وكنت أشرت لذلك في تعليق سابق في موضوع زيارة القايد صالح للمنطقة الثانية تحت باب سري للغاية، المهم الجزاىر لازالت تحت رحمة الاتفاقيات السرية والخونة ممن زوروا تاريخ أبنائها ؛ وسيستمر مسلسل النهب الممنهج مع إلهاء الشعب بعدو افتراضي غاشم وتوجيه عداءه نحو الحدود الغربية

  3. كتبت وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة "ألتيرناتيف بريس أجينسي" أن النظام الجزائري لجأ في الآونة الأخيرة إلى كل الوسائل التي من شأنها تعبيد الطريق أمام "تزوير" جديد لرئاسيات العام المقبل. و تساءلت الوكالة، المتخصصة في القضايا والملفات الاستراتيجية، في مقال بعنوان "الجزائر تسير في اتجاه تزوير انتخابي جديد"، حول ما إذا كان الغرب سيستمر في غض الطرف، أمام اعتزام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  (81 عاما ) الترشح لولاية خامسة في انتهاك لدستور 2016، الذي قلص المدة الرئاسية إلى ولايتين فقط من خمس سنوات. وأوضحت الوكالة أنه ومن أجل "ضمان نجاح" انتخابات أكتوبر 2019، التي لن تعرف حضور مراقبين دوليين، فقد باشر المحيط الرئاسي و المجلس العسكري إزالة كل أشكال الانشقاق في صفوف القوات المسلحة ومنع المعارضة من تنظيم نفسها، من خلال عمليات تطهير واسعة في صفوف الجيش و الشرطة. وفيما يتعلق بالمعارضة الخارجية للنظام، تضيف الوكالة الأرجنتينية، فإن الإجراء المتبع يتمثل في استخدام ورقة "الترهيب الشديد" وعندما لا يكون ذلك كافيا، يتم اللجوء إلى السجن تحت أية ذريعة كانت. وفي هذا السياق، كتبت ""ألتيرناتيف بريس أجينسي" أن ناصر بوضياف، نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، والمرشح الرئاسي المحتمل، حرمته وزارة الخارجية من جواز سفره الدبلوماسي، محذرة إياه، من خلال هكذا إجراء، من المصير الذي ينتظره إذا تشبث بمحاولته الوصول إلى قصر "المرادية". وأضافت أن النشطاء السياسيين المنتمين لفصائل المعارضة، كحركة "المواطنة" ، التي تم إحداثها في يونيو 2017 من قبل عدد من الشخصيات السياسية، يتعرضون للمضايقة والاضطهاد، مشيرة إلى أن الأسلوب ذاته يتم نهجه مع المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان و النقابات، التي تفرض أمام أنشطتها جميع أشكال القيود، وفي كثير من الأحيان يتعرض قادتها إلى متابعات قضائية باطلة. وذكرت الوكالة بأن كل ذلك يحدث في بلد فقد نصف احتياطياته بالعملة الأجنبية منذ عام 2014  (حيث انتقلت من 178مليار دولار سنة 2014 إلى 85 مليار دولار سنة 2018 )، و حيث يكاد يعتمد الاقتصاد الجزائري بالكامل  (95 بالمائة ) على صادرات النفط والغاز وهو غارق في الفقر وعدم المساواة والفساد والمحسوبية. وخلصت ""ألتيرناتيف بريس أجينسي" إلى أن هذا الوضع سيستمر ما لم يكن هناك تجديد حقيقي للقيادة، قادر على تغيير اتجاه البلاد وإرساء ديمقراطية حقيقية، وهو الأمر الذي يبدو أنه لن يحدث مع استحقاقات أكتوبر 2019.

الجزائر تايمز فيسبوك