سكان ورقلة ينتفضون ضد نظام الكوكايين

IMG_87461-1300x866

انتفض عشرات الآلاف من مواطني ولاية ورقلة بمسيرة شعبية إحتجاجية و سلمية،رافعين شعار”مسيرة التنمية”، في محاولة منهم لتوجيه رسالة إلى السلطات المحلية للإهتمام بإنشغالاتهم و إعطاء لهذه الولاية الغنية بثرواتها الطبيعية نصيبها و حقها من مشاريع التنمية في مختلف المجالات كالصحة و السكن و غيرها.

مظاهرة اليوم ليست الأولى ولن تكون الاخيرة، فالمحتجون ضاقوا ذرعا مما أسموه “سوء التسيير” وطالبو برحيل الوالي، واللافت غياب رد فعل الحكومة والمسؤولين الذين عادة ما يفضلون استعمال القوة العمومية لتفريق المحتجين، ويظهر كذلك غياب السلطات المحلية والنواب وأعضاء مجلس الأمة الذين احتجوا على سجن زميل لهم بتهمة الرشوة وامتنعوا عن الاحتجاج على واقع التنمية في ولاياتهم.

وجه المجتمع المدني بولاية ورقلة رسالة إلى السلطات العليا في البلاد، أكدوا خلالها أن خروج أهالي وسكان المدنية بمختلف عروشها، هو تعبير عن الرفض القاطع للتهميش الذي وصفوه بـ”الممنهج والمقصود”، مستدلين إلى التصريحات التي صدرت على لسان بعض المسؤولين، وجاء في الرسالة “لاحظناه في تصريحات مسؤولين كبار في هاته الدولة فمنهم من وصفنا بالرشذمة إلى زواحف وأخر وصفنا بالمشاغبين وأخر بالجرذان وأخر يتهمنا بغير المكونين”.

واللافت في البيان، أن سكان الولاية قد سئموا من التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين والذين لم يحسنوا التصرف بمسؤولية إزاء الاحتجاجات التي عرفتها العاصمة الاقتصادية للبلاد، وقال البيان “أن الهدف من تلك التصريحات هو إبقاء الولاية في ذيل الترتيب بالنسبة للتنمية” في الولاية التي تعتبر الشريان الأساسي للاقتصاد الجزائري لما تحويه من احتياطي نفطي جعل الجزائر تحتل المرتبة السابع عالميا. إضافة إلى مخزونها من المياه الارتوازية.

وتحدث سكان الولاية، عن فشل جماعي في أداء المسؤولين والمدراء التنفيذيين، وجاء في الرسالة، أن “اغلب المديريات التنفيذية” غير قادرة على مسايرة التنمية في الولاية، وذالك ناتج –حسبهم- لضعف المسؤولين المعينين على الولاية، وعلى رأسهم الوالي، الذي قال سكان الولاية بشأنه أنهم “لا يروه إلا في صفحات الفايسبوك” ليطالبوا بتنحيته من منصبه وكذا كل المدراء التنفيذيين، كما طالبوا برد الاعتبار التاريخي لهاته الولاية وذالك بجعل يوم 27 فيفري 1962 عيدا وطنيا للوحدة الوطنية، كما طالبوا بتسمية المنشآت الكبرى بأسماء شهداء ومجاهدي المنطقة.

في الشق الاجتماعي، وفي ظل الوضع المتدهور الذي آل إليه قطاع الصحة بالولاية، طالب سكان ورقلة، برفع التجميد عن المستشفى الجامعي، وإنشاء مستشفى الحروق، وإخراج قسم السرطان من مستشفى محمد بوضياف، كمركز مستقل ماليا، وقسم التوليد، كما طالبوا بتفعيل مركز الخدمات الطبية لصندوق الضمان الاجتماعي، وكذا تخصيص حصة معتبرة لأبناء الولاية الناجحين في البكالوريا للتسجيل في كلية الطب، وتفعيل الخدمة اليومية للعيادات الجوارية خاصة في المناطق النائية.

كما تحدث فعاليات المجتمع المدني، عن فشل “مشروع القرن” المتمثل في مخطط الصرف الصحي، الذي صرف عليه 3000 مليار سنتيم: والتي ذهبت هباء، مطالبين بانجاز شبكة للصرف بالمقاييس المطلوبة، وبشان ملف البطالة الذي يتخبط فيه سكان الولاية، الذي اعتبره سكان الولاة، انه “نتاج للتسيير الفاشل للوكالة الوطنية للتشغيل” فقد طالب المحتجون برحيل من أسموهم “المتاجرين بقضية البطالة” وإشراك الجمعيات المحلية في حل هاته الدوامة حيث أن 1785 وحدة اقتصادية على مستوى دائرة حاسي مسعود قادرة على توظيف 17 ألف بطال.

من جانب أخر، طالب السكان، بمنح المشاريع السكنية لشركات مؤهلة، على أن يتم انجاز السكنات وفق متطلبات وطبيعة المنطقة، ورفع الاعتمادات المالية المواجهة للسكنات وبعث عملية توزيع الأراضي بحصص معتبرة لما تحتويه الولاية من مساحات شاسعة ورفع التجميد على الدعم المقدم لهاته الأراضي. كما طالب المحتجون بتكملة الشكر الأول للترامواي، وانطلاق أعمال التوسعة كما هو في باقي الولايات.

استرجاع الأراضي الفلاحية الممنوحة

ملف العقار الفلاحي، كان من بين المطالب التي رفعها المحتجون، الذين طالبوا باسترجاع الأراضي الفلاحية الممنوحة للمستثمرين من خارج الولاية بآلاف الهكتارات، وحصولهم على آلاف الملايير، بعقود موثقة، دون أن يتم استغلال هكتار واحد من تلك الأراضي، وطالب المحتجون بمنح الأولوية للفلاحين من الولاية الذين اثبتوا جدارتهم في الميدان، داعين على إعادة الاعتبار للدعم الممنوح للنخيل وحفر الآبار. كما طالب المحتجون بحقهم في الجباية البترولية خاصة الضريبة على الرسم الإضافي وتفعيل القانون المحلي والدولي للمسؤولية الاجتماعية للشركات البترولية الوطنية والمتعددة الجنسيات وإقامة المقر الاجتماعي لهاته الشركات في تراب الولاية، وإعادة الاعتبار لإطارات المنطقة في المناصب السيادية، وختم المحتجون بيانهم بالتهديد حيث قالوا أنهم “مستعدين للتصعيد في الأسابيع المقبلة” وأكدوا أن الحوار لا يكون إلا مع السلطات العليا للبلاد

و من المنتظر أن تكون هذه المسيرة الشعبية تمهيدًا لإنهاء مهام والي ولاية ورقلة الذي طالت الكثير من الإتهامات بالفساد و التقصير و سوء التسيير.


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. M.SAHRAOUI

    Quel malheur et quelle honte ,un pays riche en hydrocarbures exploitées sans interruption durant des décennies et un peuple malheureux soumis et démuni de tout et oppressé et qui subit la misère noire et la hogra depuis toujours sous la dictature militaire la plus horrible au monde. Le régime barbare et mafieux qui dirige le pays d' une main de fer se préparerait a travers ses manœuvres militaires a répétition sous supervision de gay de salah ,a massacrer le peuple algérien en cas de révolte populaire contre les harki/Bouteff dans une seconde décennie noire semblable a celle des années 90. a. Il est certain que le chef de guerre libyen Haftar n'aurait pas ose menacer de faire la guerre a l' Algérie que parce qu'il est parfaitement certain et en connaissance de ca use que l'armée algérienne ses capacités de combats sur le terrain sont nulles malgré les apparences de propagande du farfelu de Gay de Salah, une armée donc considérée comme faible et vulnérable militairement parlant. En réalité l'’armée algérienne n'est forte et a craindre que quand il s' agit de ...massacrer des milliers et des milliers de civils algériens

  2. Maghribi wa kafa

    اكتساح 2018 هو ذاك الذي سينجزه الشعب الجزائري البطل ضد سلطة بلاده الفاسدة حد التعفن

  3. مسعود

    لو رفعوا شعار : بوتسريقة رمز للفساد والكفر والنفاق والإلحاد ولا نقبله رئيسا للبلاد

الجزائر تايمز فيسبوك