نيويورك تايمز”:”ابن سلمان” هدم 100 عام من مكانة السعودية الدينية عند العرب في أشهر معدودة

IMG_87461-1300x866

سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في مقال لها الضوء، على ما وصفته بتراجع مكانة السعودية الدينية في العالم العربي بعد حزمة الإجراءات الأخيرة التي اتخذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نحو العلمانية وسياساته الداعية للتحرر والانفتاح والتي يستتر خلفها لتمرير قمعه وبطشه بمعارضيه.

كاتب المقال بالصحيفة الأمريكية “فيصل ديفجي” أستاذ التاريخ الهندي بجامعة أكسفورد، قال إنه من المحتمل أن مشروع ولي العهد لجعل السعودية دولة مُعرَّفة سياسياً وليست دينياً، سوف يؤدي لهدم الرؤية التي يعود تاريخها إلى قرن من الزمان بوجود جغرافيا إسلامية، التي كانت دائماً قائمة على الجزيرة العربية التي تشكل مركزها غير السياسي.

وقال “ديفجي” إن رواية أردية نُشِرت عام 1869 كتبها نذير أحمد، وهو كاتب في دلهي، تُصَوِّر فتاتين مسلمتين صغيرتين في حصة الجغرافيا. وهما تحدّدان بلداناً مختلفة على الخريطة، وعندما وصلت أنظار الفتاتين لشبه الجزيرة العربية، وصفها معلمهما بأنَّها مساحة خالية موبوءة بالبدو قُطَّاع الطريق، تكمن أهميتها الوحيدة في دورها التاريخي كموقع لمولد الإسلام.

وأشار الكاتب إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتخذ خطوات سريعة لجعل بلاده قوة سياسية وعسكرية لأول مرة منذ تأسيسها، فدخل بسبب ذلك في حرب وحشية مع اليمن، وفرض حصاراً على قطر، وتبنَّى مواقف عدوانية متنامية ضد إيران ومنافسين آخرين.

وأضاف:”وسواء نجحت استراتيجية الأمير بن سلمان أم لا، فإنَّها ستغير مكانة السعودية الدينية في العالم الإسلامي.”

واعتبر الكاتب البريطاني الهند البريطانية عامل حاسم في صنع هذا العالم الإسلامي الجديد المُتركِّز حول شبه الجزيرة العربية. وبصرف النظر عن العدد الكبير للمسلمين في الهند، كانت القوات المسلحة والتجار والعمال والحجاج الهنود قد أصبحوا مهمين للأمن والاقتصاد والديموغرافيا في شبه الجزيرة العربية حتى في العهد العثماني.

وصعود الوهابية في المملكة وتحالفها مع آل سعود خلال هذه الفترة، كانت الجزيرة العربية تشهد توطيداً للسلطة من خلال تحالف بين الحركة الوهابية وعائلة بن سعود، ما أدى إلى تأسيس المملكة العربية السعودية الحديثة في عام 1932، وأصبح يُنظَر للوهابيين بإيجابية أكثر في المجتمعات المسلمة ذات النخب الضعيفة أو المُستعمَرة خارج الجزيرة العربية.

ويقول “فيصل ديفجي”: تبدو مملكة الأمير محمد أقرب لدولة «علمانية» وليست «دينية» انتُزِعَت فيها السيادة أخيراً من قبضة العشيرة ورجال الدين، لتكون في يد الحكومة الملكية مباشرة.

لكن السعودية لا يمكنها التمتع بقوة جيوسياسية أكبر إلا من خلال المخاطرة بمكانتها الدينية، التي حدَّدت دورها الهامشي في الجغرافيا السياسية. وإن كانت السلطة مستبدة، فما الذي يعنيه خضوع الديني للعلماني بالنسبة لجغرافيا الإسلام؟ في أعقاب الحرب العالمية الأولى، عندما جعلت الهزيمة العثمانية مدن الإسلام المقدسة تخضع للسيطرة الأوروبية غير المباشرة، ناقش المفكرون المسلمون فكرة تحييد مكة والمدينة سياسياً على غِرار نموذج الفاتيكان، أو تدويلهما باسم مسلمي العالم.

واختتم مقاله بالقول:”لا تزال إيران تشير إلى الخيار الأخير عندما تحاول إخراج المدن المقدسة من قبضة السعوديين. ستستمر مكة والمدينة في استقبال حجاجهما، لكنَّ الإسلام قد يأخذ أخيراً شكلاً عالمياً حقيقياً، ويستغني عن الخرائط الاستعمارية التي يتمتع فيها الشرق الأوسط بمكان الصدارة، رغم احتوائه على أقلية صغيرة من مسلمي العالم.”

وأردف:”وحتماً سيجد الإسلام في آسيا موطناً وحاضنةً له، حيث يعيش أكبر عدد من أتباعه حتى الآن، وحيث تنتقل الثروة والسلطة العالمية على نحوٍ متزايد.”

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عباس

    هذا المجرم محمد بن سلمان اسقط الأقنعة عن وجوه آل سعود اليهود البشعة اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم ورد كيدهم في نحرهم,,, اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصر اخواننا عليهم,,,اللهم كن عوناً لاخوننا وسدد رميهم ,,,, وثبت اقدامهم .... اللهم زلزل الارض من تحت اقدام آل سعود اليهود...اللهم انهم لايعجزونك في شي....اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ولا تكلنا لانفسنا طرفة عين .... لا اله الا نت سبحانك انا كنا من الضالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل انه نعم المولى ونعم النصير

  2. توفيق

    قد يجهل الكثير من القراء والمُتابعين ماهو الإسم الحقيقي الأول لجد آل سعود وهو مرخان بن إبراهام بن موشي الدونمي والذي كان إسمه الأصلي في السابق هو مردخاي ثم حُور لاحقاً على أيدي بعض المزورين للتاريخ فأصبح مرخان وفي روايات أُخرى قيل مريخان تماشياً مع الإسماء الشعبية المحلية للمنطقة.

  3. عثمان

    أصل آل سعود المجهول ويهودية نسبهم كيف أصبح عرباً؟  (تفاصيل ) http://www.akhbarnass.net/node/2559

الجزائر تايمز فيسبوك