الجزائر تستعين بالخبرة الإيرانية في تصوير الأفلام التاريخية!

IMG_87461-1300x866

في الجزائر العاصمة، وذلك بإشراف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي أكد أن اختيار فريق إخراج إيراني لهذا الفيلم مرده التجربة، التي يمتلكها الإيرانيون في الإخراج، معربا عن تفاؤله بأن يكون هذا الفيلم في مستوى طموح الوزارة التي يهمها أن يحافظ العمل على خصوصية هذه الشخصية التاريخية.
ودافع الوزير عن خيار إسناد الإخراج للإيراني جمال شورجا، وذلك بعد تكليف المخرج السوري باسل الخطيب بإخراج فيلم «ابن باديس» قائلا: «الاختيار وقع على فريق سينمائي من إيران لخبرة هذا الفريق في الأعمال التاريخية»، موضحا أن التحضير دام أشهرا، وأن جهودا كبيرة بذلت في ما يتعلق بالملابس أو الديكور، فضلا عن العناية التي أوليت للجانب الفني، بما يضمن ترجمة السيناريو على الشاشة، مع الحفاظ على خصوصية شخصية أحمد باي.
وأبدى تفاؤله بأن يكون العمل السينمائي في المستوى المنتظر، وأن يكون قيمة مضافة، وأن يكون من الأفلام التي ستكتب تاريخ الجزائر بالصورة والصوت. واعتبر الوزير أن الاستفادة من التجربة الإيرانية هي إضافة حقيقية، مشيرا إلى أن طريقة الإعداد فيها الكثير من الصرامة والمتابعة والانضباط، بما يضمن التحكم في وقت التصوير، ومن ثمة ضبط تكاليف الإنتاج على أساس الميزانية المحددة سلفا.
وجرى تصوير أول لقطة من الفيلم بحضور الوزير والصحافة، وظهر في المشهد الداي حسين (آخر حاكم للجزائر خلال العهد العثماني قبل سقوطها في يد الاستعمار الفرنسي) وظهر إلى جانبه مستشاره يحيا آغا، في موكب رسمي مر في وسط السكان الذين التفوا حوله هاتفين.
واعتبر المخرج الإيراني جمال شورجا أنه سيبذل جهدا كبيرا ليكون الفيلم في مستوى تطلعات الجزائريين، وأنه درس تلك الفترة التاريخية بعناية حتى لا يقع في أية مغالطات، من شأنها الإساءة للعمل.
جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتماد على «الخبرة» الإيرانية، فقد تمت الاستعانة بطاقم تجميل إيراني في فيلم عبد الحميد بن باديس، الذي أخرجه السوري باسل الخطيب، وقد أثنى الوزير ميهوبي كثيرا على العمل، الذي قام به طاقم التجميل الإيراني، لكن الفيلم عند صدوره منذ أكثر من سنة تعرض لعدة انتقادات، لأن أغلب مشاهده كانت داخلية، بالإضافة إلى أخطاء أخرى في سيرة وحياة العلامة عبد الحميد بن باديس، رائد الإصلاح في الجزائر خلال ثلاثينيات القرن الماضي.
ويبقى اللجوء إلى مخرجين أجانب لإخراج أعمال تمولها الدولة بنسبة كبيرة يثير الجدل، خاصة بالنسبة للمخرحين الجزائريين، الذين يرون أنهم أحق بإخراج هذه الأعمال، وأن الأجانب الذين يتم استقدامهم لا يستطيعون تقديم ما هو أفضل مما يمكن أن يقدمه الكثير من المخرجين الجزائريين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بن رابح أدرار

    استعانت الجزائر الشيعية بالخبرة الشيعية الإيرانية نظرا لريادتها وبراعتها في فن التزوير والتحريف مثلما حرفوا المصاحف القرآنية في كلتا البلدين الشيعيين، وقذ تم تصوير وتحريف المشهد الأول حيث غابت شخصية الثاجر اليهودي الذي كان يحظى بإمتياز (l'import/export  ) في عهد الداي حسين العثماني، كما تم حذف مشهد التاجر لما طلب من الداي حسين التوسط له لدى القنصل الفرنسي لأداء ما بذمة فرنسا من دين أثمان صادرات القمح التي صدرها التاجر اليهودي لفرنسا. كما تم حذف مشهد إتمام صفقة بيع أيالة الجزائر والبايلكات التابعة لها من طرف الداي حسين للماريشال الفرنسي دي بورمن يوم 5 جويلية 1830 والتي بموجبها إشترت فرنسا أيالة الجزائر والبيلكات التابعة لها من الداي حسين العثماني. وبالرغم من الاستقلال المزعوم فالجزائر ليست مستقلة ،وطبقا لمقتضيات قانون 1958 فالجزائريون يعتبرون رعايا فرنسيون

الجزائر تايمز فيسبوك