محامي «البوشي» يطلب استدعاء مدير الأمن لتقديم شهادته في قضية فضيحة الكوكايين!

IMG_87461-1300x866

قال محامي كمال شيخي المتهم الرئيسي في قضية محاولة إدخال 701 كيلوغرام من الكوكايين إلى الجزائر إن القضية يلفها الكثير من الغموض، وفيها العديد من نقاط الظل، مشددًا على أنه تقدم بطلب لاستدعاء اللواء عبد الغني هامل مدير الأمن العام السابق، للإدلاء بشهادته في القضية، لاقتناعه بأن اللواء هامل لديه الكثير من المعلومات التي من شأنها رفع اللبس عن بعض جوانب القضية.
وأضاف المحامي سعيد يونسي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية)، أن التصريحات التي أدلى بها اللواء عبد الغني هامل أمام كاميرات التلفزيون مهمة جدًا، لأنه قال إن هناك تجاوزات وقعت في التحقيق المبدئي الذي عرفته القضية، كما أكد أنه يمتلك معلومات حول الملف، هذا ما يجعل استدعاءه للإدلاء بشهادته أمرًا مهمًا بالنسبة لدفاع المتهم الرئيسي في القضية.
وأشار إلى أن الدفاع ارتأى تقديم هذا الطلب لاستدعاء المدير السابق للشرطة من أجل رفع اللبس ومن أجل خدمة الحقيقة، وبعيدًا عن أية اعتبارات أو خلفيات سياسية، وأن الطلب تم تقديمه على هذا الأساس، وثقة الدفاع في القاضي كبيرة، وأنه من أجل إعطاء مصداقية للتحقيق فإنه من الضروري استدعاء اللواء هامل لأنه يمتلك جزءًا من الحقيقة في هذه القضية.
أما بالنسبة لموضوع التسجيلات التي تم العثور عليها في مكتب كمال شيخي المتهم الرئيسي في قضية الكوكايين والمعروف باسم «البوشي» (الجزار) فاعتبر المحامي أن هناك أشياء محيرة، فمثلًا في أحد التسجيلات يمكن رؤية محافظ (عقاري) وقاض رئيس محكمة إدارية، المحافظ موجود في السجن، أما القاضي فلم يزعجه أحد، مشددًا على أنه لا يقول إن القاضي متورط في شيء، ولكن من الطبيعي أن نتساءل في مثل هذه الحالات.
وذكر أن هناك ما هو أكثر غرابة من ذلك، وهي الزيارة التي قام بها مسؤول بوزارة العدل إلى كمال البوشي في السجن، متسائلًا عن المغزى من الزيارة، ولماذا ذهب ذلك المسؤول ( لم يذكر اسمه) إلى السجن من أجل مقابلة كمال البوشي والحديث معه.
وأوضح المحامي أن هناك نقاط ظل أخرى في القضية، فموكله أودع السجن لأن شحنة كوكايين كانت موجودة ضمن حاويات اللحم التي قام باستيرادها، وبالتالي هو متابع بالاتجار الدولي للمخدرات، لكن في المقابل هو الوحيد الذي أودع السجن، فلا الشركة الناقلة ولا طاقم الباخرة تم إيداعهم السجن، مذكرًا بقضية مماثلة عندما تم العثور على 165 كيلوغرام من الكوكايين تم دسها وسط شحنة استوردتها شركة لمشتقات الحليب، وهي شركة تابعة للقطاع العام، فهل يعقل أن تتاجر شركة حكومية في المخدرات؟ يتساءل المحامي.
واعتبر أن كمال شيخي لما شاهد صور علب اللحوم التي وجد الكوكايين بداخلها والتي بثت على التلفزيون كان قد صدم وأرسل أحد موظفيه ليتأكد بعينه، لأنه لم يصدق، ولما أخبره الأخير أن الحاويات التي وصلت ميناء وهران غرب البلاد هي نفسها حاويات شركة كمال «البوشي» غير أن الشمع الذي وضع على الحاويات وقت شحنها في البرازيل تم تغييره، لأن الحاوية التي عثر بداخلها على الكوكايين تم فتحها في فالانسيا الإسبانية، ثم أعيد إغلاقها، ودون أن تبلغ سلطات ميناء فالانسيا شركة «البوشي» بأن حاوياته تم فتحها وكسر الشمع الذي وضع على أقفالها في البرازيل.
واستطرد قائلا: «فالانسيا ميناء عبور، ولا يحق لسلطات الميناء أن تفتح حاويات في غياب ممثل الشركة الناقلة وقائد الباخرة والمسؤول عن أمن الحاويات، في حين أن سلطات الميناء تقول إنها قررت فتح الحاويات بناء على شكوك»، مشددًا على أنه حتى في حالة وجود شكوك لا بد من حضور الأشخاص المذكورين أعلاه.
وذكر أن الأغرب من كل هذا أن سلطات ميناء فالانسيا تقول إنها قامت بتفتيش عيني للشحنة، في حين أنه في العادة حين تكون هناك شكوك بوجود مخدرات، يتم اللجوء إلى استخدام (سكانير) أو كلاب مدربة على اكتشاف المخدرات، لكن الأمر في فالانسيا اقتصر على تفتيش عادي.
من جهة أخرى توقف المحامي عند الطريقة التي علمت بها السلطات الجزائرية بوجود شحنة كوكايين وسط شحنة اللحوم التي استوردها كمال «البوشي»، موضحًا أن الجميع مقتنع أن السلطات الإسبانية هي التي أبلغت نظيرتها الجزائرية، ولكن لا شيء في ملف القضية أو في ملف التحقيق المبدئي يشير إلى كيفية اكتشاف وجود هذه الشحنة الضخمة من المخدرات، ولكن السفير الإسباني في الجزائر قال إن سلطات بلاده هي التي أبلغت نظيرتها الجزائرية، وفي هذه الحالة لماذا سمحت سلطات ميناء فالانسيا للباخرة بمواصلة رحلتها نحو الجزائر، أما السفير الأمريكي فقال إن بلاده تتابع عن قرب تطورات التحقيق في هذه القضية، وهذا في وقت تم فيه تداول معلومات عن قدوم عناصر من الـ»أف بي آي» إلى الجزائر، متسائلًا إن كان الأمر يتعلق بالتحقيق في «كارتل» دولي للاتجار بالمخدرات؟

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. driss

    منذ اغلاق الحدود وحكام الجزائر يتحججون بالمخدرات المغربية الا ان اظهر الله الحقيقة , والحقيقة ان مسؤولين كبار في الجزائر يزرعون الحشيش داخل الجزائر ويستوردون المخدرات الصلبة ويتهمون المغرب كلما سقط مهربون الا اتهم المغرب نحن لا ننكر ان هناك مخدرات تهرب الى الجزائر لكن من سمح للمهربين بإدخال الحشيش انهم المسؤولون عن امن الجزائر وهذا الحشيش ماهو الا غطاء لمرميطة كبيرة تستورد من الدول الاتنية

الجزائر تايمز فيسبوك