تحذيرات صندوق النقد الدولي تغضب الجزائر

IMG_87461-1300x866

أثارت التحذيرات الأخيرة التي وجهها صندوق النقد الدولي, للجزائر, العضو في منظمة “أوبك”، حول خطورة التحول إلى التمويل النقدي لتقليص عجز الموازنة الذي قد يؤدي _ حسبه _ إلى ارتفاع التضخم, غضب بالجزائر واعتبرت هيئات ونقابات بالبلاد أن هذه الهيئة الدولية تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وأجمعت نقابات وجمعيات وطنية ومنظمات أرباب عمل في الجزائر، على أن التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي، يفتقد لـ ” المصداقية، ولا يمتلك أي سلطة على السياسية الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، وقالت إنها ” تبقى شأنا داخليا من اختصاص الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وحكومته التي يرأسها رئيس الوزراء أحمد أويحي “.

ووجهت منظمة المقاولين الجزائريين, انتقادات لاذعة لصندوق النقد الدولي، ودافعت عن المؤسسات الوطنية الني استطاعت حسبها تجاوز مناخ الأعمال الصعب، وفرضت نفسها في السوق الدولية.

وخاطبت المنظمة هذه الهيئة قائلة “لا تمتلكون المصداقية ولا السلطة للحكم على الاقتصاد الجزائري، وليس من صلاحياتكم الخوض في السياسة الاقتصادية والاجتماعية للجزائر”.

وانخرط في هذه الحملة أيضا رئيس اتحاد عمال الجزائر، عبد المجيد سيدي السعيد، ووجه انتقادات شديدة اللهجة لصندوق النقد الدولي, وقال في تصريح صحفي “إننا كمنظمة جمهورية ووطنية، نؤكد بأن صندوق النقد الدولي ليست لديه أي مصداقية ولا سلطة فيما يخص السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجزائر”.

ومن جهتها وصفت حركة النهضة التقارير الدولية حول الوضعية المالية والاقتصادية ل بلاد وحماية الحريات الدينية للأقليات بـ “المناورات والابتزازات” التي تتعرض لها الجزائر.

وقال الأمين العام لحركة النهضة, محمد ذويبي, الاثنين, إن الهدف من هذه التقارير “ابتزاز” الجزائر ومحاولة التدخل في الشأن الداخلي الجزائري، مشيرا إلى أنه من الضروري اليوم خلق بيئة مناسبة نتجاوز من خلالها الإكراهات القائمة تكون فيها السلطة مجبرة على تغيير ممارستها والمعارضة مطالبة بتعديل خطابها وتوفير الأمن, فالشعب الجزائري يعيش تحت ضغوطات كبيرة بالنظر إلى المخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد. وتابع قائلا إن مصلحة الجزائر يقدرها الجزائريون دون غيرهم، مشددا بالمقابل على أنّ كسب الرهانات الاقتصادية الوطنية هو ما يحافظ على استقلال البلاد ويثبت سيادتها الكاملة.

ولم يستسغ وزير التجارة الجزائري, محمد جلاب، التقرير الذي أعده خبراء صندوق النقد الدولي بمعية البنك الدولي، والذي توقع حدوث أزمة مالية حادة في البلاد، في حال تواصل طبع الأموال, وأكد في تصريح صحفي  إن “الحكومة سترافق تطبيق التمويل غير التقليدي لسد العجز في الميزانية برقابة صارمة لتفادي التضخم”، مضيفا أن “اللجوء إلى هذا التمويل هو خيار اقتصادي بات ضروريا لتفادي خيار الاستدانة الخارجية “.

وتابع جلاب ردا على اقتراح صندوق النقد الدولي الذي دعا الجزائر إلى الاستدانة الخارجية لمواجهة نقص عائدات النفط “نحن في وضعية تسمح لنا بتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية”.

وحذر صندوق النقد الدولي إن قرار الجزائر، العضو في منظمة “أوبك”، من خطورة التحول إلى التمويل النقدي لتقليص عجز الميزانية، قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، إذ لايزال القطاع غير النفطي ضعيفًا.

وأقرت الجزائر في أواخر العام الماضي قانونًا يتيح للبنك المركزي الإقراض المباشر للخزانة العامة، للتغلب على هبوط في إيرادات الطاقة.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير: إذا لم تكن هناك درجة كافية من التحكم، فإن زيادة السيولة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأجل القصير، بسبب عدم كفاية المعروض المحلي أو فرص الادخار.

وفرضت الحكومة قيودًا على استيراد بعض السلع، من بينها منتجات غذائية وأجهزة منزلية، في إطار إجراءات لخفض الإنفاق وتعويض هبوط في إيرادات الطاقة منذ 2014.

وقال التقرير: ” ربما تحتاج الحكومة عندئذٍ إلى المزيد من اللجوء إلى التمويل النقدي في السنوات التالية، وهو ما سيعرض الاقتصاد لخطر الإنزلاق إلى دوامة للتضخم “.

وأظهرت بيانات حكومية أن التضخم في الجزائر تراجع إلى 5.6% في 2017، من 6.4% في العام السابق.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك