عودة الجدل بين المعارضة والموالاة حول تحكم الجيش في السياسة

IMG_87461-1300x866

عاد الجدل بخصوص تدخل الجيش الجزائري في السياسة، بعد الدعوة التي أطلقها « إخوان الجزائر » لتدخل المؤسسة العسكرية من أجل ضمان مرحلة انتقالية لتحقيق تغيير ديمقراطي سلمي، في حين سارعت أحزاب الموالاة للرد عليها، والتأكيد على أن الجيش لن يتدخل في السياسة، وأن الصندق هو الفيصل والحكم بين السلطة والمعارضة.
وكان عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم ( إخوان الجزائر) طالب المؤسسة العسكرية بالتدخل كبداية حل للأزمة التي تعيشها الجزائر حاليًا، مشددا على أن الجيش مُطالب بالمساهمة في الإنتقال الآمن والسلس لنظام ديمقراطي، ولعلب دور الضامن لهذه العملية.
ودعا مقري خلال تصريحات صحافية من الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش إلى أداء دور فعال في الحراك السياسي الذي تشهده الجزائر حاليا.
وسارع جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (موالاة) إلى الرد على دعوة رئيس حركة مجتمع السلم إلى الجيش بالتدخل في إطار ما أسماه مبادرة الانتقال السلس للنظام الديمقراطي، مشدّدا على أن أحمد قايد صالح حسم الأمر فيما يتعلق بعلاقة الجيش بالسياسة في أكثر من مناسبة حين قال: «أتركوا الجيش يؤدي واجبه في حماية التراب الوطني بعيدا عن السياسة»، بدون أن يغفل الحديث عن العلاقة الجيدة بين قائد أركان الجيش والرئيس بوتفليقة.
وأضاف ولد عباس: «لا دخل للجيش في السياسة، فالجيش موجود على الحدود يقوم بدوره في حماية التراب الوطني من الإرهاب»، موضحا أن الجيش هو من كشف محاولة إدخال الكوكايين إلى ميناء وهران.
وأكد أمين عام حزب السلطة الأول في الجزائر أن مكان الجيش في الثكنات وليس في الساحة السياسية.
وعاد « إخوان الجزائر » إلى توضيح موقفهم من موضوع تدخل الجيش لمرافقة عملية الانتقال الديمقراطي، مؤكدين أن « من لديه الحد الأدنى من الفهم السياسي والعلم والتجربة والاطلاع على تجارب العالم، يعلم بأن الخروج من حالة الفساد المعمم والهيمنة الطويلة والوضع غير الديموقراطي المتجذر ليس سهلا، وأن ذلك يتطلب مساهمة الجميع، وأن التجارب الناجحة في الانتقال الاقتصادي والسياسي الناجح هي التي لم تقف ضدها المؤسسة العسكرية بل ساهم الجيش ذاته في نجاحها».
واعتبر الحزب في بيان وقعه عبد الرزاق مقري أن « ما يميز مبادرة التوافق الوطني أنها تحترم الأشكال والآجال الدستورية لتسهيل قبولها والتعامل معها، ولذلك فإن الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها سنة 2019، فرصة مهمة لتجسيدها لمصلحة البلد ولمصلحة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، والتي لا يمكن إنقاذ البلد مما يتهدده من مخاطر إلا بالمضي إليها بصدق ومهارة وجدية».
وأثارت دعوة حركة مجتمع السلم ردود فعل متباينة، خاصة وأن هناك من أعاب عليها محاولة إقحام الجيش في السياسة بعد إعلانه الانسحاب منها، والاكتفاء بدوره المحدد دستوريا، في وقت تنتقد فيه هذه الحركة تدخل الجيش في مصر، فيما اعتبر مقربون من « إخوان الجزائر » أن الوضع مختلف بين مصر والجزائر، وأن الدعوة التي أطلقها مقري تتعلق بمبادرة توافق وطني تشارك فيها كل الأطراف، وأنه لا يمكن استبعاد الجيش تماما من أي تحولات أو تغييرات.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. شكري

    مهما اختلفت المسرحيات والواجهات فالحكم عسكري في الوطن العربي بأمر استعماري غربي ولا ينبغي أن ننخدع إذا رأينا ملك الأردن أو بشار الجزار أو حفتر الكافر بلباس مدني فالحكم دائما بالدبابة ووراءها عصابة نهابة أخطر من وحوش الغابة,

  2. عبد الرحمان

    أرحنا يا قايد صالح من هذا اليهودي الأبكم الأصم المشلول الذي في الحفاظات يتغوط ويبول وهو من زريعة ديغول الذي سيذهب بالبلاد والعباد إلى المجهول

الجزائر تايمز فيسبوك