قيادات أمنية تسقط تباعاً والسبب غامض ماذا يحدث في دولة الكوكايين ؟

IMG_87461-1300x866

خلال الأيام القليلة الماضية، عاشت الجزائر على وقع قرارات إقالة بحق مسؤولين أمنيين وعسكريين رفيعي المستوى.

وتتضارب معلومات بشأن خلفيات هذه القرارات وعلاقتها بقضية ضبط كمية ضخمة من مخدر الكوكايين في أحد موانئ غربي البلاد، وكذا اقتراب الانتخابات الرئاسية، العام المقبل.

وصدرت بيانات رسمية بشأن إقالة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قيادات أمنية وعسكرية، بينما تسربت معلومات، عبر الإعلام، بشأن إقالة آخرين، وفي الحالتين بقيت الأسباب مجهولة.

حيث أنهى بوتفليقة، في نهاية يونيو الماضي، مهام المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل.

وجاء القرار مفاجئاً بعد ثماني سنوات قضاها هامل في منصبه، يقود قوة أمنية من 200 ألف عنصر، وكان يوصف بأنه أحد من يثق بهم الرئيس.

وأعلنت وزارة الدفاع، الأربعاء الماضي، أن بوتفليقة أقال قائد الدرك الوطني، اللواء مناد نوبة.

وأنهى بوتفليقة بذلك مسيرة ثلاث سنوات عاشها “نوبة” على رأس هذه القوة الرديفة للجيش، والتي تعوض الشرطة في تأمين المناطق البعيدة عن المدن.

فيما ذكرت صحيفة “النهار”، القريبة من الرئاسة، الخميس الماضي، أن قرارات الإقالة شملت أيضاً مدير الموظفين بوزارة الدفاع، اللواء مقداد بن زيان.

وشملت الإقالات كذلك مدير المالية في الوزارة الدفاع، بوجمعة بودواور، ومدير الأمن (الشرطة) بالعاصمة الجزائر، نور الدين برّاشدي، وفق الصحيفة.

ملفات فساد

لم تقدم الجهات الرسمية أسباباً لهذه الإقالات المتتالية، لكن تزامنها مع ضبط كمية ضخمة من الكوكايين، جعل تأويلات وشائعات تجتاح الشارع ووسائل الإعلام حول العلاقة بين الحدثين.

وأعلنت وزارة الدفاع، في 30 مايو الماضي، ضبط 701 كيلوغرام من الكوكايين، على متن باخرة قادمة من أمريكا اللاتينية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن مصدر الشحنة هي البرازيل.

وضبطت السلطات الجزائرية صاحب الشحنة، وهو تاجر لحوم من العاصمة الجزائر، يدعى كمال شيخي، كما ضبطت آخرين، بينهم شقيقه وطاقم الباخرة.

وقال وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، إن التحقيقات قادت إلى “ملفات فساد أخرى لمسؤولين تلقوا مزايا من المتهم شيخي من خلال نشاطه في العقارات”.

انتخابات الرئاسة

وتعج شبكات التواصل الاجتماعي في الجزائر بشائعات وتسريبات غير مؤكدة حول توقيف والتحقيق مع مسؤولين رفيعي المستوى في القضية.

ومن بين من تشملهم هذه الأنباء: عبد القادر زوخ، محافظ ولاية الجزائر العاصمة، التي تقع بها أهم نشاطات المتهم الرئيس في قضية الكوكايين.

ونفى زوخ، قبل أسبوع، أن يكون قد خضع للتحقيق في هذه القضية.

وعلق في تقارير إعلامية حول التحقيق معه قائلاً: “حسبي الله ونعم الوكيل”، هذه التطورات والتسريبات حركات أحزاب جزائرية.

واعتبر حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” (معارض)، في بيان، أن “الرأي العام لا يرى في هذا المسلسل الجديد سوى تصفية حسابات في هرم السلطة”.

ورأى أن الهدف هو “تسليم البلد إلى هذه الجماعة أو تلك، عشية أهم موعد انتخابي دستوري ستشهده البلاد”، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة، المرجحة في أبريل أو مايو  2019.

ودخلت ولاية بوتفليقة (81 عاماً) الرابعة عامها الأخير، إذ وصل الحكم عام 1999، وفاز قبلها بثلاث ولايات متتالية.

وتتوالى، منذ أشهر، دعوات من أحزاب الموالاة لبوتفليقة من أجل الترشح رئاسية لولاية خامسة، لكنه يلتزم الصمت إزاءها.

وبالمقابل يدعو معارضون بوتفليقة إلى عدم الترشح بسبب وضعه الصحي الصعب.

وترى “حركة مجتمع السلم” (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) أن حملات الإقالة تعكس “التنافس السياسي على السلطة خارح الأطر الديموقراطية بشكل ولد صراعات عقيمة ومدمرة للبلد ومقدراته وسيادته ويجعل مؤسسات الدولة رهينة في يد العصب المتصارعة”.

3 تفسيرات 

وفق أكرم خريف، الصحافي الخبير في الشؤون العسكرية بالجزائر، فإن الإقالات بحق قيادات أمنية وعسكرية يمكن تفسيرها من ثلاثة جوانب.

وأضاف خريف، أن “الجانب الأول هو عزل المتورطين، لا أقول في قضية الكوكايين، بل في شبكة أعمال كمال شيخي”.

وتابع أن الجانب الثاني هو “عادي، حيث تقع تغييرات في الجيش والأمن، بمناسبة ذكرى الاستقلال في الخامس من يوليو ، كما جرت التقاليد”.

أما التفسير الثالث، وفق خريف، فهو “سياسي”.

وأوضح أنها “ربما تكون معركة نفوذ داخل النظام، مع التخلص من الأمنيين المسيسين الذين يمكن أن يكون لهم دور في مرحلة ما بعد بوتفليقة (إن غادر السلطة)”.

وختم بقوله إنها “أيضاً فرصة لرئيس الأركان، الفريق قايد صالح، لفك الخناق داخل المؤسسة العسكرية، والإبقاء فقط على المؤيدين لخطه وتعزبز مكانه داخل السلطة الحاكمة”.

 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    ما يقع في دولة الكوكاييت و الهيروين هو حرب الولاءات للسيطرة على المناصب الامنية الحساسة التي تتيح للزمرة الحاكمة التحكم في تجارة الكوكايين و الهيروين المربحة و ابقائها تحت دائرتهم الضيقة لان تلك التجارة المربحة و المحرمة اصبحت تسيل لعابهم بعد تهاوي اسعار النفط فلم يعد امامهم من خيار بعد ضيق الحال سوى نسج شبكة جديدة مثل خيوط العنكبوت من الضباط الفاسدين الموالين لهم لتامين تلك التجارة القذرة لانهم الفوا العيش الا في القذارة فبدات الرؤوس تتساقط الواحد تلو الاخر لاستبدالها بمافيا جديدة تستطيع التكيف مع المعطى الجديد و استغلال الارباح التي يحصلون عليها من تلك الكنوز القادمة من امريكا اللاتينية فشحنة الكوكايين كانت هي الضربة الغير المنتظرة التي صعقتهم عن سابق انذار و خلطت اوراقهم و جعلتهم يعيدون حساباتهم و يتموقعون حسب المهمات التي تقتضيها المرحلة لبداية عهد جديد عهد الكوكايين و الهيروين.

  2. عبدو

    السلام عليكم وكاْن الجزائر اغلبية سكانها و اكثر مسؤوليها مجرمون و منحرفين و خارجين عن القانون باسم القانون وتجار مخذرات و سلاح وانتهاكات لحقوق الانسان و الذي ينتخبه الشعب يكون من هذه الصفات المذكورة اعلاه و الذي يتم تعيينه يكون كذلك فما هو الحل يااستاذ العربي

  3. ils se rappelleront longtemps de el bouchi et de sa bidoche de coke farcie le magot a pris la poudre d'escompette laissant derrière lui des barils de dynamite qui vont faire des ravages et décimer toute la crème une vraie boucherie de leur vie il ne toucheront à un steak rien que d'y penser ça leur coupe l'appétit dorénavant ils vont devenir végétariens et aux herbes de nos plaines ils vont se limiter et ne plus jouer aux Pablo Escobar de nos contrées

  4. Mohamed essaghir

    الحمد لله الذي جعل كابرانات فرنسا يشهدون على أنفسهم بأنهم من يدخل المخدرات إلى الجزائر بلاد الشهداء والمناضلين ويشهدون على أنفسهم بأن مخدراتهم تأتي من البرازيل وليس المغرب بلاد الشرفاء كل من تكلم عنهم بسوء يلقى الفضائح بجلاجل كما يقول المصريين والآن تدخلت CIA مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وحل وفد هام من مفتشي سيا إلى الجزائر والعالم كله ينتظر ما ستسفر عنه التحقيقات الأمريكية حول المخدرات الجزائرية. وأخيرا اقول لكابرانات قصر المرادية تابعوا سياستكم الشريرة اتجاه المغرب فمنذ 42 سنة لم تعالوا من عداءكم للمغرب سوى الخزي والعار لبلادكم والفضائح لكم وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم

  5. مجهول

    خدعوا الشعب الجزائري بأن المغرب يغرق الجزائر بالمخدرات. و كانوا كل مرة يعرضون كمية يعلم الله إن كانت بالفعل مخدرات أم حناء بدعوى حجزها و كانت قادمة من المغرب و لكن دائما فرار أصحابها. و هل دائما يفلح مروجي المخدرات بالفرار و ترك السلعة و السيارات. و شاءت الأقدار ان تفضح المؤامرة و تبين أن جنرالاتنا هم من اغرقوا الشعب بالسموم القوية حتى يبقى الشعب مخدرا كما هو عليه الآن ليتسنى لهم سرقة أموالنا بكل ثقة. كانوا في الماضي يهربون المخدرات عبر المحيط الاطلسي و عبر الكركرات بمساعدة البوزبال و لما ضاق عليهم الخناق نظرا لمراقبة الممر من لدن المغرب. غيروا الخطة متن الطائرات و البواخر و لولا فضحهم من طرف المخابرات الإسبانية لاستمرت العمليات. و اتشكك في الباخرة التي حجزتها موريتانيا سابقا و دائما تبعا للمخابرات الأجنبية أظن انها كانت تخص جنرالاتنا و لقد تسترت عليهم موريتانيا لكي لا تفضحهم أمام العالم مما جعلهم يغيرون الاتجاه مباشرة نحو الجزائر و لكن تم فضحهم.

  6. بلعباس

    يبدو الامر كصراع المافيات على احتكار السوق ’ للاسف الشديد تحكمنا مافيات تتصارع فيما بينها على المصالح الشخصية ’ و جمع اكبر قدر من الاموال ’ و اقصاء المنافس الاخر

  7. de la coke c'est trop c'est très gentil et il ne fallait pas les gens ne font pas de chichi et n'espèrent pas tant des visas pour l'Europe leurs suffisent largement pas pour l'enfer

الجزائر تايمز فيسبوك