موريتانيا متخوفة من خطة أوروبا الخاصة بمحطات إنزال المهاجرين الأفارقة

IMG_87461-1300x866

لم يتمكن الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون، خلال زيارته الأسبوع الماضي لنواكشوط، من إقناع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بخطته المتعلقة بإقامة محطات إنزال ورقابة للمهاجرين الأفارقة المتدفقين نحو أوروبا، في عدد من الموانئ الإفريقية المطلة على أوروبا.
فقد جدد الرئيس الموريتاني التأكيد على «أن حل قضية الهجرة ليس في بناء مراكز لاستقبال المهاجرين، بل في معالجة أسباب الهجرة بتقديم مساعدات للبلدان التي ينتمي لها المهاجرون لتشغيل الشباب والقضاء على البطالة والفقر، لأن ذلك، حسب رأيه، أفضل وأضمن لاستقرار المواطنين وإنهاء التوجه نحو الهجرة».
ويقترح الاتحاد الأوروبي إقامة ملاجئ للمهاجرين الأفارقة في عدد من موانئ شمال وغرب إفريقيا لتوقيف تدفق المهاجرين نحو دول مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا، والعمل على إعادة المهاجرين نحو بلدانهم الأصلية في القارة الإفريقية.
وأكد مصدر رسمي موريتاني «أن موريتانيا تعتبر أنها غير معنية بمحطات الإنزال التي يجري الحديث عنها منذ بعض الوقت؛ لأن موقفها هو علاج الأسباب وليست تهدئة الظاهرة بطريقة مجردة».
وأسفرت القمة الأوروبية الأخيرة عن اتفاق بإنشاء مراكز استقبال أو احتجاز للمهاجرين في الضفة الجنوبية من المتوسط، أطلق عليها «منصات إنزال» للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في عرض البحر.
والمعني الأول بـ «منصات الإنزال» هي دول المنطقة المغاربية، وتحديدًا تونس، والجزائر، والمغرب، وليبيا.
ويراد منها تجميع المهاجرين في هذه المراكز، التي لم يحدد دورها بالتفصيل، إن كانت للاحتجاز أو الاستقبال، على أن تدرس ملفات المهاجرين الواحد تلو الآخر، وتمكين المهاجرين المستوفين لشروط اللجوء من حق اللجوء والانتقال لإحدى الدول الأوروبية.
وأكد إيبو باديان، منسق الإطار التشاوري لمهاجري بلدان منطقة ما وراء الصحراء في موريتانيا: «أن هذه الملاجئ غير إنسانية ويجب رفضها، وعلى الاتحاد الإفريقي أن يتخذ موقفًا عاجلاً بشأنها».
وكان إسماعيل الشيخ أحمد، وزير الخارجية الموريتاني، قد أكد في تصريحات أخيرة له حول هذا الموضوع «أن المهاجرين الموريتانيين المتوجهين إلى أوروبا قليلون، لكن عددهم كبير في دول الخليج العربي وفي دول إفريقيا ما وراء الصحراء».
وقال «هناك مواطنون موريتانيون مقيمون في الكونغو وفي ساحل العاج وفي السنغال، ونحن ملزمون بالعناية بهم وبظروفهم قبل أي شيء آخر».
ويتوقع أن تشهد ظروف الموريتانيين المقيمين في دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا تحسنًا كبيرًا بعد سريان مفعول اتفاقية شراكة ينتظر توقيعها قريبًا بين المجموعة المذكورة وموريتانيا التي سبق أن انسحبت منها عام 1994م.
وتؤكد دراسة عن حركة الهجرة في إفريقيا خلال عام 2017م «تحرك (19) مليون مهاجر إفريقي داخل القارة، بينهم (17) مليون مهاجر غادروا القارة لوجهات أخرى». وأوضحت الدراسة «أن الدول المفضلة لوجهة المهاجرين هي جنوب إفريقيا وساحل العاج ونيجريا وكينيا وليبيا».
وحددت الدراسة متوسط أعمار المهاجرين بـ (31) سنة، كما أكدت أن نسبة (47%) من المهاجرين نساء.
وأوضحت الدراسة «أن الهدف الأساسي من الهجرة هو البحث عن عمل براتب أكبر».
وعكسًا لما يتردد حول التأثير السلبي للهجرة، فإن تقارير عدة لمنظمات مختصة في المجال، تؤكد «أن للهجرة فوائدها الكبيرة على بلدان الوجهة اتي تستفيد من خبرات المهاجرين، حيث أسهم المهاجرون في الناتج الداخلي الخام في ساحل العاج بنسبة (19%)، وفي رواندا بنسبة (13%)، وفي جنوب إفريقيا بنسبة (9%) خلال عام 2011م».
وحصلت الدول المصدر على (38.4) مليار دولار من مهاجريها في الخارج ما بين 2005م و2007م، وعلى (64.9) مليار دولار ما بين 2014م و2016م».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Chel7 d'origine

    //فقد جدد الرئيس الموريتاني التأكيد على «أن حل قضية الهجرة ليس في بناء مراكز لاستقبال المهاجرين، بل في معالجة أسباب الهجرة بتقديم مساعدات للبلدان التي ينتمي لها المهاجرون لتشغيل الشباب والقضاء على البطالة والفقر// * كلام جميل كلام معقول * لكن للحصول على الشغل والقضاء على الفقر يلزمه القضاء على الديكتاتوريات ومحاربة الفساد بنشر الديموقراطية وبناء دولة المؤسـسات هل ساهمت في شيء من ذا القبيل أيها الإنقلابي ?

  2. Mohamed essaghir

    لم يقتنع الرءيس الموريتاني بالمبلغ المقدم له من أجل إقامة مراكز اعتقال للمهاجرين الأفارقة في موريتانيا لأنه لاتهمه لا مصلحة موريتانيا ولا حقوق الإنسان فقد سبق أن باع موريتانيا كلها للجزائر التي سلمتها للبوليزاريو تعبت فيها وستتخدها مكان اقامة داءم

  3. ولد بييركات

    لا خير في ذي وجه متملق، النظام الموريتاني متخوف من إقامة مراكز استقبال المهاجرين الأفارقة في موريتانيا وصرح بان موريتانيا غير معنية بذلك، لكن في المقابل ما سر انبطاحه أمام شردمة مرتزقة البولي يخاريو الجزائرية؟ أهو خوفه من عصابات البول يخاريو؟أم تعرضه لتهديدات مخابرات الجزائر جعلته يركع لشروط ابراهيم غالي رئيس عصابات دراع الجزائر المسلحة البول يخاريوية الصحراوية الجزائرية الإرهابية؟ وكيف قبل بتوطينهم بالتراب الموريتاني ؟ ولماذا لم يستطع رفض طلب أسياده الجزائريين؟ ولماذا تم تركيعه بسهولة أم الأمر أبعد من ذلك؟ وكم كانت الصفقة من النقذ الناجز حول صفقة توطين الكلاب الضالة الإرهابية الجزائرية؟ ولماذا لم يطلب من سيدتة الجزائر بتوطين كلابها الضالة في الصحراء الجزائرية؟ أم أن سياسة الانبطاح الموريتاني دافعها الخوف والرعشة من مخابرات نظام عسكر الزواف الإنقلابيين في الجزائر؟ ألم يدرس خطورة توطين محتجزي البول يخاريو على موريتانيا آجلا أم عاجلا؟ ألم يتوقع أن تبتلع الجزائر كامل موريتانيا بمساعدة ميليشيات البول يخاريو في إطار الجزائر الكبرى؟ وهل نسي أوتناسى عدد الموريتانيين الذين قتلتهم جبهة البول يزاريو في السبعينات والتمانينات؟ أم في الأمر صفقة بيع وشراء مقابل بيع موريتانيا للنظام الجزائري؟

الجزائر تايمز فيسبوك