هيئات مدنية وحقوقية مغربية تدعو إلى المشاركة المكثفة في مسيرة البيضاء للمطالبة بالإفراج عن معتقلي «حراك الريف»

IMG_87461-1300x866

دعت العشرات من الهيئات الحقوقية والمدنية المغربية إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية المقررة غدًا الأحد بالدار البيضاء، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي حراك الريف.
وأعلنت (45) هيئة مدنية وحقوقية في بلاغ إرسل لـ»القدس العربي» عن إدانتها للأحكام «القاسية» الصادرة عن محكمة الاستئناف في الدار البيضاء 26  يونيو الماضي ضد (53) من قادة حراك الريف والصحافي حميد المهداوي، والتي بلغت (308) سنوات سجنًا وصلت إلى (20) سنة بحق ناصر الزفافي قائد الحراك و(3) من رفاقه.
ودعت هذه الهيئات المواطنين للتعبئة المكثفة للمشاركة في المسيرة الوطنية المنظمة بالدار البيضاء يوم الأحد 8  يوليو، للتضامن مع معتقلي الحركات الاحتجاجية وعائلاتهم، والمطالبة بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية الحركات الاجتماعية، كما دعت السلطات العمومية للاستجابة للمطالب العادلة للحركات الاحتجاجية التي تسائل سياساتها العمومية و»نموذجها التنموي».
وعبرت عن رفضها للخلط والتشويش الذي يصاحب التحضير للمسيرة التي دعت لها أحزاب وتيارات ونقابات يسارية، وتسعى أطراف لاستبعاد الجماعات ذات المرجعية الإسلامية من المشاركة، وقالت إن المسيرة لكل المغاربة، انتصارًا لما دعا إليه المعتقلون أنفسهم.
ونفت الحكومة المغربية وجود أي قرار، حتى الساعة، لمنع مسيرة الدار البيضاء وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إنه «ليس هناك أي قرار لمنع المسيرة»، وقال إن «حق التظاهر في المغرب مكفول في إطار القانون، وليس هناك أي قرار لمنع ممارسة هذا الحق».
وتعقد هيئة دفاع معتقلي «حراك الريف» ندوة صحافية في الأسبوع المقبل لتسليط الضوء على مستجدات القضية بعد نجاحها في إقناع قادة الحراك باستئناف الأحكام الصادرة ضدهم.
وقالت مصادر الهيئة إنها ظلت بعيدة لمدة طويلة، عن التعليق على أطوار المحاكمة، خارج قاعة المحكمة، لأن «الملف ما زال في مرحلة النقاش ولا يمكن التعليق على مجموعة من النقط إلا بعد صدور الحكم»، والآن «حان الوقت لإبداء العديد من الملاحظات»، خصوصًا بعد قرار الدفاع التزام الدفاع الصمت، في مرحلة المرافعات، بطلب من المعتقلين، وبعد صدور الأحكام «القاسية جدًا» وغير المنتظرة، والتي بلغت (20) سنة في حق ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاني وسمير إغيد لمدة (20) عامًا، و(15) عامًا على ثلاثة آخرين.
واستطاعت هيئة الدفاع إقناع جميع المعتقلين باستئناف الأحكام الصادرة في حقهم، وذلك بعد أن كان أغلبهم رافضًا لهذه الخطوة، معتبرين أن «المحاكمة لم تكن عادلة منذ اليوم الأول ولن تكون كذلك مستقبلاً».
وقال المحامي محمد أغناج عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف المعتقلين بسجن «عكاشة» بالدار البيضاء، إن جميع المعتقلين قرروا استئناف الأحكام باستثناء ربيع الأبلق، وأوضح أن النقيب عبد الرحيم الجامعي زار ناصر الزفزافي يوم الثلاثاء الماضي من أجل إقناعه باستئناف الحكم بعد أن كان رافضًا للموضوع وأنه -برفقة (6) من رفاقه- غيروا رأيهم وقرروا استئناف الحكم. وأوضح أغناج أنه زار الزفزافي يوم أول أمس الخميس في سجن عكاشة، وأخبره أنه سيتقدم اليوم، (أمس الجمعة)، بطلب استئناف الحكم، وأن الزفزازفي أكد له أنه هو ورفاقه المعتقلون قاموا بهذه الخطوة وعدلوا عن عدم استنئاف الأحكام من أجل إرضاء عائلاتهم فقط، أما هم فقد فقدوا الثقة في المحاكمة.
وبقي المعتقل ربيع الأبلق مصرًا على عدم استئناف الحكم، وقال أغناج إن الحالة الصحية لربيع الأبلق المضرب عن الطعام والماء والسكر، الذي سبق نقله للمستشفى في بداية الأسبوع، متدهورة، وقد زاره يوم أمس نائب وكيل الملك، كما أنه فقد كثيرًا من الوزن، ولا تظهر له أي أهمية في استنئاف الحكم، «لأنه لا يهتم ولا تظهر له أي فائدة من الوقوف أمام المحكمة من جديد، لذلك فلتفعل ما تريد».
وأوضحت بشرى الرويسي، المحامية وعضو هيئة دفاع معتقلي الحراك، أن «هيئة الدفاع تمكنت اليوم من إقناع باقي المعتقلين الذين كانوا يرفضون أن يسلكوا مسطرة الاستئناف التي يخولها لهم القانون، وذلك بعد إقناعهم بأن هذه الخطوة حق من حقوقهم وبأن المحامين لن يتوانوا عن سلك كل الطرق للوصول إلى إظهار برائتهم».
وأكدت الرويسي أن هيئة الدفاع قررت أن تستأنف لربيع الأبلق رغم رفضه لسلك هذه المسطرة، معتبرًا أنه لا جدوى من الاتجاه في استئناف الأحكام، لكن هيئة الدفاع أخبرته بأنها ستمضي في هذه المسطرة من أجل مصلحته باعتباره موكلها وضمان حق من حقوقه، ألا وهو استئناف الأحكام.
وقام حكيم الوردي، ممثل النيابة العامة في ملف «حراك الريف»، المعتقلين المتواجدين في الجناح رقم (4)، وذلك بعد دخولهم في إضراب عن الطعام منذ أكثر من أسبوع، والذي كان بسبب ما اعتبروه تعنت إدارة السجن في الاستجابة لمطالبهم كمعتقلين، كما التقى ربيع الأبلق المضرب عن الطعام لما يزيد عن (38) يومًا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك