لجوء الجزائر إلى الاستدانة من الخارجية تثير مخاوف الشعب

IMG_87461-1300x866

أثار إعلان وزير المالية الجزائري، عبد الرحمان راوية، عن عزم بلاده فتح الباب أمام الاستدانة الخارجية استثناء للمشاريع الكبرى، بالنظر إلى الضغوطات المالية التي تشهدها بسبب شح الموارد المالية بسبب تهاوي أسعار النفط عالميا.

وقال المسؤول الأول عن قطاع المالية، لدى نزوله ضيفا على الإذاعة الحكومية، إن بلاده لن تلجأ للاستدانة الخارجية إلى في حالات استثنائية على غرار ميناء الوسط الذي تقدر تكلفته بـ 3.3 مليارات دولار في إطار قرض صيني طويل المدى.

وأوضح عبد الرحمان راوية، أن الاستثناء المتعلق بالاستدانة الخارجية، مفتوح أيضا للاستثمارات الكبرى التي تدر أرباحا هامة للبلاد دون تقديم تفاصيل عنها.

وأكد أن الجزائر تخلصت من عبئ المديونية الخارجية خلال السنوات الماضية، والاستثناء سيكون للمشاريع الكبرى المربحة.

ويتناقض هذا القرار مع التعليمات التي وزعها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على الطاقم الحكومية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، يمنعهم فيها من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

وكانت الجزائر، قد أدخلت تعديلا على قانون القرض والنقد للسماح للبنك المركزي من إقراض الخزينة العمومية للبلاد والترخيص بطبع المزيد من الأوراق النقدية لمواجهة العجز الكبير الذي تعاني منه الخزينة العمومية وهو القرار الذي فجر جدلا كبيرا في البلاد.

ويرى الإعلامي الجزائري، احسن خلاص، إن الجزائر كانت ستذهب للاستدانة الخارجية عاجلا أو آجلا، لأن التمويل التقليدي ليس حلا ” سحريا  ” ولا يعتبر دائما بل له عواقب سلبية على المدى المتوسط، ونجاح التمويل غير التقليدي يعني الاختناق لأنه حل مؤقت لتجاوز الأزمة الظرفية، وعن عواقب هذا القرار يقول المتحدث في تصريح لـ ” رأي اليوم ” ” نتمنى أن تكون هذه المشاريع مدرة للأرباح وأن تكون القروض طويلة المدي وإلا فستكون العواقب وخيمة، فالجزائر لها إمكانيات على المدى الطويل وتتمثل في الغاز الصخري.

وحذر النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، في تصريح  من خطورة اللجوء إلى المديونية بالنظر إلى صعوبة الوضع المالي الذي تمر به البلاد، ويرى المتحدث أن الاستدانة الخارجية ستكون بشروط قاسية وإجراءات مؤلمة، وقال إن الحكومة تملك مقومات أخرى للتحرر منها، وسيكون اللجوء إلى المديونية بهذا الشكل وفي هذا التوقيت إعلان واضح وصريح على الإخفاق والفشل في السياسات السابقة.

ولجأت الحكومة الجزائرية إلى فتح باب الاستدانة الخارجية بعد أن أغلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، شهر يوليو  2017، داعيا حكومة عبد المجيد تبون السابقة إلى التحكم أكثر في حجم الواردات من السلع و الخدمات.

وجاء في بيان للرئاسة توج اجتماع مجلس الوزراء أن ” الرئيس أعطى تعليمات للحكومة بتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية والتحكم أكثر في حجم الواردات من السلع والخدمات بهدف الحفاظ على احتياطات الصرف للبلاد”. وبرر ذلك بالحفاظ على السيادة الاقتصادية للبلاد.

ويتوقع متتبعون للشأن الاقتصادي في البلاد، أن يلقى قرار الحكومة الجزائرية القاضي بفتح الباب أمام الاستدانة الخارجية نفس مصير القرارات التي اتخذتها حكومة أحمد أويحي، ويتم إسقاطها من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على غرار إلغاء الزيادات المقترحة في رسوم إصدار الوثائق الإدارية التي اقترحتها حكومة أويحيى، وقرارات أخرى سابقة تتعلق برفض ضخ ميزانيات إضافية لبعض القطاعات، وحظر منح عقود الامتيازات الزراعية للمستثمرين الأجانب الذي فجر جدلا كبيرا في البلاد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. زائر

    مكتب التحقيقات الامريكي دخل على الخط في صفقة القرن.القناطير المقنطرظة من الكوكايين ابطالها عبد القادر مساهل وجنرالاته.على من سيلقي التهمة ؟؟؟هذه المرة ؟؟؟على المغرب ام على الحزقة التي المت به.؟؟؟فما رأي الكذاب بوقطاية وزيدان خليف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. جزائري

    استعطفوا إبراهيم غالي ليقرضكم العشرات من الملايير من الدولارات بدون فائدة و لمدة طويلة المدى. لماذا تتوجهون نحو الصين و خيراتنا تنفق بكل سخاء على البوزبال بينما الشعب يعيش متشردا في اوطان أوروبا

  3. الصناديق خوات .. صفقة المخدرات فشلات .. ما بقا والو ... آراك الاستدانة .. ولفو الدراهم داخلة لجيوبهم باستمرار ... إيوا عَمر وكول...

  4. أقدم محمد سالم ولد السالك أحد زعماء عصابات بوزبال الجزائرية على تخوين عدد من الشخصيات الموريتانية التاريخية التي ساهمت في بناء موريتانيا، وتحريرها من قبضة الاستعمار، على غرار الأمير فال ولد عمير وأحمد ولد حرمة ولد ببانا والدي ولد سيدي بابا، متهما إياهم بالعمالة والخيانة لصالح المملكة المغربية، وهي التصريحات التي طالب الرواد من عصابات بوزبال الجزائرية تقديم اعتذار بخصوصها، معتبرين إياها خروجا عن اللباقة وطعنة من الخلف وإساءة لموريتانيا بعد التعاون الوثيق الذي أسس له الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع هذه العصابات

  5. بن رابح

    الجزائريون مشردون بدون عمل في اروبا بؤساء يعيشون من مخلفات القمامة بينما عسكر الزواف الإنقلابيين في الجزائر يمول ويسلح الإرهابيين على اختلاف رهطهم ومشاربهم لزعزعة الاستقرار في دول الجوار حتى أفرغوا صناديق الدولة بدون اعتبار الحساب والمحاسبة والمساءلة وتحديد المسؤوليات. وختامه أن يلجأ نظام عسكر الزواف الى الإقتراض بدون فوائد من بنك بلمختار بلعور الجزائري ومن بنك الجمهورية اللقيطة في مخيمات الإحتجاز الأفارقة بقيادة الزبال إبراهيم الرخيص

  6. quel peuple celui qui subit des casses depuis 1962 celui là ils est habitué et il n'est pas à un casse près il en a vu d'autres des attaques à mains armées il connaît

  7. du moment que les prochains casseurs ne partent pas avec les cageots de lait en poudre c'est l'essentiel les casses ils en subissent un rayon tous les ans même le Polisario qui paraît inoffensif il a braqué le chef caissier et il est parti tranquillement et sans s'inquiéter avec 300 milliards de dollars sous les bras dans l'espoir de bâtir des châteaux en Espagne

  8. الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية الشعبية

    sarhane -- ولمادا تطلب مني القدوم -- فانا اليوم في راحة استجمام بسبتة - وبعدها لهو ولعب مع جزيرة ليلى - وبعد بعدها رقصة ونشوة مع مليلية -- فانا موجود بالفعل وبجانبك -- اما الاقتراب من الجدار --- فانا بانتظار ان تطهره الشمس -- من نجاسة اليهود الدين بنوه --- وحينها ساعميكم برماله --- صاحب الدار لا يرحب به -- بل هو الدي يرحب ويطرد غير المرحب به ---- ومن بينهم انت يا غبي

الجزائر تايمز فيسبوك