السيسي يتحول الى آلهة ويُحصن نفسه بقانون جديد يحميه من المساءلة طيلة حياته

IMG_87461-1300x866

في واقعة تثبت خوف رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي من المساءلة في حالة ترك منصبه عن الجرائم والمذابح التي ارتكبها، وتزامنا مع الذكرى الخامسة للانقلاب الذي قام به على أول رئيس مدني منتخب في مصر، أقر مجلس النواب اليوم، الثلاثاء، بشكل مبدئي مشروع قانون تقدمت به الحكومة تُمنح بموجبه حصانة وامتيازات لعدد من كبار ضباط القوات المسلحة ممن يختارهم رئيس الجمهورية، وينتظر القانون اكتمال نصاب الثلثين ﻹقراره بشكل نهائي.

ويهدف “السيسي” من وراء هذا القانون إلى تحصين قادة الانقلاب قضائياً من مسؤولية الجرائم التي ارتكبت بحق المعتصمين السلميين؛ إلى جانب معاملتهم معاملة الوزراء.

القانون الذي وصل للبرلمان صباح أمس، الإثنين، وأقر البرلمان مواده بشكل مبدئي اليوم، لم يمر بدورة طويلة أسوة بأي قانون، بل ناقشته لجنتي الدفاع والأمن القومي في اجتماع مشترك ظهر اليوم، دون حضور صحفيين، ليخرج رئيس لجنة الدفاع كمال عامر، لتلاوة تقريره أمام النواب، ثم التصويت على مواده. 

وأثار القانون موجة غضب واسعة بمواقع التواصل في مصر، وشن النشطاء هجوما عنيفا على عبد الفتاح السيسي وجنرالاته، مؤكدين أنهم نجحوا في تحويل مصر إلى “عزبة” خاصة بهم يقتلون أبنائها ويسرقون خيراتها.

ويتكون القانون الجديد من ستة مواد. بموجب المادة اﻷولى، يحدد رئيس الجمهورية قائمة بأسماء كبار ضباط القوات المسلحة المخاطبين بالقانون يتم استدعائهم لخدمة القوات المسلحة طوال حياتهم. وتمنح المادة الثالثة رئيس الجمهورية حق تحديد الامتيازات التي يتمتع بها هؤلاء الضباط، إلى جانب احتفاظهم بأي مزايا تمنحها لهم قوانين أخرى.

كما تمنح المادة الخامسة هؤلاء الضباط حصانة من الملاحقة القضائية على أي فعل ارتكبوه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك خلال المدة  بين تعطيل العمل بالدستور من 3 يوليو 2013، حتى تاريخ انعقاد مجلس النواب الحالي في 10 يناير 2016.

كما يتمتع هؤلاء الضباط، بحسب المادة السادسة، أثناء سفرهم خارج البلاد بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم وكذا مدة استدعائهم، وتتخذ وزارة الخارجية كافة الإجراءات اللازمة لذلك.

يشار إلى أنه في أبريل الماضي، وافق مجلس النواب على مشروع قانون برفع رواتب رئيس البرلمان، ورئيس الوزراء، ونوابه، والوزراء، والمحافظين، إلى ما يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور (42 ألف جنيه شهرياً)، ونواب الوزراء والمحافظين راتباً شهرياً يعادل صافيه 90 في المائة من الحد الأقصى للأجور، مع تخصيص المعاش الشهري بقيمة 80 في المائة من راتب أو مكافأة كل منهم في تاريخ انتهاء شغل المنصب، وهو ما سيحصل عليه المخاطبون بقانون قادة الجيش، علاوة على مخصصاتهم من القوات المسلحة.

وكان مجلس النواب أقر في ديسمبر الماضي تعديل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة برفع سن تقاعد ضباط القوات المسلحة برتبة فريق من 62 إلى 64 عامًا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اعمر

    حصن أو لا تحصن فالجزاء من جنس العمل قال الله تعالى  ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ  ) وقال سبحانه يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ  )سود الله وجه السيسي ومن دعمه ومن فرح بفعله

  2. أمقران

    سيأتيك الموت يا طاغوت من حيث لا تحتسب وستموت كما يموت الكلاب وتذهب تحت التراب ولن تنجو يوم الحساب على محاربة الإسلام الذي تسمونه" إرهاب" وقتلت من أجل ذلك أطفلا ونساء وشيوخا وشباب.

  3. عسكري متقاعد

    ـ{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }البقرة165

  4. أمقران

    إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ{4} وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ{5} وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ{6}

  5. تونسي

    إقامة حكم الله وسلطانه على الأرض ، وإقامة الخلافة إن من أكثر مايخيف اليهود والنصارى وسائر أعداء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ، هو إقامة حكم الله وسلطانه على الأرض ، وإقامة الخلافة على نهج النبوة ،لذلك نجدهم يخططون في كل زمان ومكان لضرب كل من يريد الوصول إلى هذا الهدف الميمون ، ويتمنى أن يُلبس هذه الغاية لباس العمل والتحقيق ، ويبتغي أن يشيد للإسلام صرحاً متيناً ترتفع فيه راية الإسلام عالية ، وتعلو فيه كلمة الله العليا دون كلمة الكفر السفلى ، وتحكم فيه الشريعة الإسلامية فتعدل بين الناس ولاتظلم أحدا ، وينتشر فيه العدل ، ويُرفع الظلم والبطش عن المستضعفين ، ويعيش المسلمون في رفعة وعزة ، ويُصغّر ويذل فيه الكافرون . فيكيد الأعداء للقضاء على هذه الأمنية الغالية بشتى الأنواع و مختلف الأشكال ، ويسعون بكل طريقة ليُدفنوا هذه البغية قبل أن تنمو وتزدهر في قلوب المسلمين ، ويسكتوا كل صوت يرتفع لإقامة دين الله ، ويقطعوا كل يدٍ تسعى بجديةٍ لتحكيم الشريعة …

الجزائر تايمز فيسبوك