رئيس مكتب المفوضية الأممية للاجئين يُنوه بجهود الجزائر بخصوص المهاجرين غير الشرعيين

IMG_87461-1300x866

قال رئيس مكتب المفوضية الأممية للاجئين في الجزائر، حمدي بخاري، إن الجزائر تبذل مجهودات للتكفل بالمهاجرين غير الشرعيين، مشيراً إلى أنه لمس لدى المهاجرين الذين تحدث إليهم ارتياحاً من الطريقة التي عوملوا بها.
وأمس الأحد، خلال مرافقته للقافلة التي أقلت اللاجئين النيجريين الذين تم ترحيلهم، صرح المسؤول الأممي إلى أنه لاحظ حسن معاملة السلطات الجزائرية للمهاجرين غير الشرعيين، وأنه سمع من المهاجرين الذين رافقهم ثناء على المعاملة التي وجدوها، وكذا الرعاية التي وفرتها لهم السلطاتالجزائرية.
وأشار إلى أن هذا المجهود الذي تقوم به السلطات الجزائرية ليس مهمة سهلة حتى للدول الأخرى، مؤكداً وجود تنسيق وتواصل بين هيئته والسلطات الجزائرية، للمساهمة في إيجاد حل لهذه المعضلة التي تعاني منها السلطات الجزائرية على غرار كثير من الدول.
وكانت القافلة التي تضم أكثر من 300 مهاجر غير شرعي نيجري قد وصلت إلى مدينة تامنراست (2000 كيلومتر جنوب العاصمة) قادمة إليها من العاصمة الجزائرية، في إطار عملية ترحيل للمهاجرين النيجريين نحو بلدهم الأصلي بطلب من سلطات هذا الأخير، وينتظر أن تصل القافلة إلى مدينة أغاديس بالنيجر اليوم الإثنين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار محاولة الجزائر دفع اتهامات منظمات غير حكومية دولية للسلطات الجزائرية بشأن إساءة معاملة المهاجرين غير الشرعيين، إذ أصدرت منظمة (هيومن رايتس واتش) قبل أيام قليلة بيانًا شديد اللهجة اتهمت فيها الحكومة الجزائرية بأنها تعامل المهاجرين غير الشرعيين بطريقة غير إنسانية، مؤكدة أنها أجرت تحقيقًا ميدانيًا مع عشرات المهاجرين غير الشرعيين المرحلين قسرًا من الجزائر نحو دول الساحل والصحراء، وأن التحقيق الذي قام بها مسؤولون في المنظمة شمل أكثر من (30) مهاجرًا غير شرعي تحدثوا كلهم عن ظروف توقيفهم وترحيلهم نحو بلدهم الأصلي.
وأشارت المنظمة إلى أن المهاجرين ذكروا أن قوات الأمن الجزائرية كانت تقوم بحملات توقيف جماعية في الأماكن التي كان المهاجرون يعملون أو يقيمون بها، وكان ذلك يتم في وضح النهار أو في الليل، ترحيلهم قسرًا نحو حدودها، ومن ثمة تدفعهم إلى العودة إما إلى مالي أو إلى النيجر.
واتهمت السلطات الجزائرية بإساءة معاملة هؤلاء المهاجرين، مشددة على أنها لم تكن توفر لهم لا الأكل ولا الشرب، وأن كثيرًا من المهاجرين أجبروا على السير عشرات الكيلومترات تحت شمس حارقة، قبل أن يصلوا إلى مدن حصلوا منها على مساعدة وعلى نقل دفعوا ثمنه من جيوبهم، وكانت السلطات الجزائرية قالت في وقت أول إن هذه الاتهامات غير صحيحة، وإنها محاولة للي ذراعها بخصوص ملف الهجرة غير الشرعية.
وكان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى الذي يشارك في قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط قد أكد أن الجزائر «لن تقبل باقامة مراكز للمهاجرين غير الشرعيين على أراضيها»، مشيراً إلى أن موقف الجزائر بشأن هذه القضية واضح. وأضاف أويحيى في تصريحات صحفية حول موضوع «مراكز الإنزال للمهاجرين غير الشرعيين» أن موقف الجزائر حول هذا الموضوع واضح، وقد عبر عنه قبل يومين وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، وأن الجزائر لن تقبل بإقامة مراكز من هذا النوع فوق أراضيها، قبل أن يضيف أن الأوروبيين بصدد البحث عن مكان لإقامة مراكزهم لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين، ولكن ذلك لا يمكن أن يكون فوق التراب الجزائري.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك