"هيومن رايتس وتش" تتهم الجزائرية بمعاملة المهاجرين بطريقة وحشية وغير إنسانية!

IMG_87461-1300x866

قالت المنظمة الحقوقية غير الحكومية « هيومن رايتس وتش » إن السلطات الجزائرية تخضع آلاف المهاجرين غير الشرعيين، خاصة أولئك القادمين من دول الساحل الإفريقي إلى معاملة غير إنسانية، وأنها تقدم على ترحيلهم إلى دولهم الأصلية في ظروف غير لائقة.
وأضاف المنظمة في بيان صدر الخميس أنها قامت بتحقيق ميداني مع المهاجرين غير الشرعيين المرحلين قسراً من الجزائر نحو دول الساحل والصحراء، وأن ممثليها تحدثوا مع أكثر من 30 مهاجراً كانوا فوق التراب الجزائري، قبل أن تقوم السلطات بترحيلهم نحو دول الساحل والصحراء، والذين تحدثوا عن ظروف توقيفهم وترحيلهم نحو دولهم، الأمر الذي جعل المنظمة ترسم صورة قاتمة عن الطريقة التي تعامل بها الحكومة الجزائرية هؤلاء المهاجرين.
وأشارت « هيومن رايتس وتش » أن المهاجرين أكدوا أن قوات الأمن الجزائرية كانت تقوم بحملات توقيف جماعية في الأماكن التي كان المهاجرون يقيمون بها، وكان ذلك يتم في وضح النهار، إما على مستوى ورشات البناءالتي يعمل بها هؤلاء، أو في الحقول، وكانت تقوم بترحيلهم قسراً نحو حدودها الجنوبية، إما لجعلهم يعبرون الحدود نحو النيجر أو نحو مالي.
واتهمت المنظمة السلطات الجزائرية بإساءة معاملة هؤلاء المهاجرين، مشددة على أنها لم تكن توفر لهم لا الأكل ولا الشرب، وأن الكثير من المهاجرين قالوا إنهم أجبروا على السير عشرات الكيلومترات تحت شمس حارقة، قبل أن يصلوا إلى مدن حصلوا منها على مساعدة وعلى نقل دفعوا ثمنه من جيوبهم.
وأكد المهاجرون الذين تم استجوابهم أنهم تعرضوا للتوقيف إما ليلاً أو نهاراً في أماكن عملهم أو في الأماكن التي كانوا يقيمون بهم، وأنهم جمعوا عشرات ومئات من جنسيات مختلفة، مؤكدين أنه في غالب الأحيان لم يكن رجال الشرطة أو الدرك الذين يقومون بتوقيفهم ويتحققون من هوياتهم ولا يطلبون منهم أي وثائق ثبوتية للتأكد ما إذا كانت إقامتهم صحيحة أم لا.
واعتبرت المنظمة غير الحكومية أن الجزائر من حقها مراقبة حدودها، ومن حقها مكافحة الهجرة غير الشرعية، ولكن ليس من حقها توقيف أشخاص على أساس لون بشرتهم ثم التخلي عنهم وسط الصحراء من دون أكل ولا شرب.
وذكرت المنظمة في بيانها أن رجال الأمن قاموا بضرب مهاجرين غير شرعيين، ومنعوهم من أخذ أموالهم وأغراضهم قبل ترحيلهم، كما قاموا في كثير من الأحيان بحجز الهواتف المحمولة الموجودة بحوزتهم، كما أن الكثير من عمليات الترحيل الفجائية أدت إلى التفريق بين أفراد العائلة الواحدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شرعت فيه السلطات الجزائرية بترحيل حوالي 400 مهاجر غير شرعي من النيجر، وهي عملية تتم تحت إشراف الهلال الأحمر الجزائري، وبالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين.
ونفت الجزائر الاتهامات بشأن معاملتها للمهاجرين غير الشرعيين، والتي تصفها بالكاذبة وغير الدقيقة، مؤكدة أنها تقوم بعمليات الترحيل بالتنسيق مع دول المهاجرين، وأن هؤلاء ينقلون بأتوبيسات إلى داخل التراب النيجري، وأن الذين يتيهون في الصحراء هم ضحايا شبكات الإتجار بالبشر.
وأكدت الجزائر أنها لن تخضع إلى مساومات وأكاذيب بعض المنظمات التي تروج لكون السلطات الجزائرية تسيء معاملة المهاجرين، وتتخلى عنهم في الصحراء، في حين أن هؤلاء يتم الإتيان بهم من طرف شبكات إجرامية تتاجر في البشر وتستغل الظروف الصعبة التي يمر بها هؤلاء، وأنه رغم تكلفة عملية الترحيل، إلا أن السلطات الجزائرية تأخذ على عاتقها كل المصاريف المتعلقة بالعملية، إذ تبلغ تكلفة أوتوبيس واحد عشرة آلاف يورو ، فضلاً عن التكاليف الأخرى من علاج ودواء ومصاريف أخرى.
وذكرت أن التقارير الرسمية تشير إلى تزايد عدد المهاجرين المتورطين في جرائم، وأن عدد المهاجرين الذي صدرت ضدهم أحكام قضائية خلال الخمس سنوات الأخيرة بلغ 56 ألف مهاجر، بينهم 30 ألف رعية من مالي و 20ألفا من النيجر، و 6 آلاف مهاجر من جنسيات افريقية مختلفة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ذكرت جريدة  (لوسوار ) البلجيكية اليوم الجمعة، أن التحقيق الأخير الذي أنجزته وكالة أسوشيتد برس في النيجر، من خلال مقابلات مع مهاجرين أفارقة تم طردهم من قبل الجزائر، كشف عن "معاملات مجردة من الإنسانية ". ففي مقال يحمل عنوان " الموت بدون ماء ولا غذاء في الصحراء "، أكدت الجريدة على أن هذا التحقيق يأتي في وقت " شكلت وضعية المهاجرين على الحدود الجنوبية للجزائر، منذ مدة، مصدر قلق لمسؤولي الوكالات الإنسانية والمنظمات المكلفة بحقوق الإنسان. ونشرت الجريدة مقتطفات من حكايات المعاملات اللاإنسانية التي كشف عنها التحقيق. تقول الصحفية لوري هينانت " هنا في الصحراء، تخلت الجزائر على أزيد من 13 ألف شخص خلال ال 14 شهرا الأخير، من بينهم نساء حوامل وأطفال، تم تركهم بدون ماء ولا غذاء، وإجبارهم على المشي تحت درجة حرارة بلغت 48 ، وتحت تهديد السلاح أحيانا ". وأضافت أنه " في النيجر، البلد الذي توجهت إليه غالبية هؤلاء، تمكن المحظوظون منهم من عبور جحيم يمتد ل 15 كلم قبل أن يصلوا إلى قرية أساماكا الحدودية، في حين ضل بعضهم الطريق لعدة أيام قبل أن يتمكن فريق إنقاذ تابع للأمم المتحدة من تحديد مكانهم "، مشيرة إلى أن " عددا غير محدد قد لقي مصرعه، وأن غالبية الناجين  (حوالي عشرين ) أكدوا لأسوشيتد برس بأن أعضاء من المجموعة ابتلعتهم الصحراء ". وأضافت أن الجزائر لا تعطي إحصاءات حول عمليات الطرد التي تقوم بها. غير أن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة تشير إلى وجود 11 ألف و276 رجل وامرأة وطفل " الذين نجوا من رحلتهم في الصحراء مشيا على الأقدام منذ ماي 2017. حوالي ألفين و500 منهم قاموا برحلة مماثلة نحو مالي. لا أحد يجرؤ على إعطاء رقم عن الضحايا الذين فقدوا حياتهم ". وقالت: إنه ليس من باب الصدفة أنه غداة نشر تحقيق أسوشيتد برس، قامت المنظمة الدولية للهجرة بإصدار بلاغ حول الموضوع أعربت فيه عن " انشغالها". وأشارت  (لوسوار ) أيضا إلى بلاغ لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان هيومان رايت ووتش والذي صدر الخميس حول عمليات الطرد في جنوب الجزائر. وإذا كانت هيومان رايت ووتش، التي أجرت مقابلات مع حوالي ثلاثين مهاجرا " لم تغامر " حسب الجريدة، بإدانة حالات الوفاة، فإن صاحب المقال أشار إلى أن المنظمة تحدثت عن "عمليات طرد جماعية على الحدود مع النيجر أو مالي، بدون ماء ولا غذاء في غالب الأحيان. فقد أكد هؤلاء المهاجرون أنهم أجبروا على المشي عشرات الكلمترات في الصحراء وتحت درجة حرارة مرتفعة ".

  2. Salas

    أحسن حل للحد من أمواج الهجرة الغير شرعية والإتجار بالبشر.... خطة لمقاومة الأنظمة المستبدة وليس النزوح الجماعي... هي إعادة إرسال المهاجرين لبلدانهم الأصلية اللاتي أصبحت مزارع خلفية ل Les multinationales

الجزائر تايمز فيسبوك