بعد تزايد حدة الضغوط الأوروبية عليها الجزائر ترافع لصالح “التعاون” في ملف الهجرة

IMG_87461-1300x866

انتهزت الجزائر فرصة انعقاد أعمال المنتدى السنوي الثالث لمراكز التفكير المتوسطية ضمن آلية الحوار ” 5 + 5 ” في الفترة الممتدة بين 25 و 27 يونيو للرد، على الضغوطات الأوروبية التي تتعرض إليها في ملف الهجرة والحملة التي تقودها منظمات غير حكومية ضدها.

وقال المدير العام لمديرية أوروبا بوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، محمد حناش، في كلمة ألقاها في ندوة بعنوان ” من الهجرة إلى التنقل ” إن ظاهرة الهدرة غير الشرعية أصبحت تشكل مصدر قلق كبير، تبعث على ضرورة التحرك بهدف ايحاد حلول تندرج في إطار التضامن والتعاون وهما مبدآن أساسيان في آلية الحوار من أجل متوسط مستقر وهادئ.

وأضاف المتحدث أن الجزائر متمسكة بمبدأ تعزيز الحوار ” 5+ 5 ” بهدف الوصول إلى توافق حول المقاربات المعتمدة في القضايا الشائكة ذات الاهتمام المشترك كالتنمية والأمن والهجرة والشباب.

وسلطة المشاركون في الندوة الضوء على التحديات التي تواجه المتوسط الغربي، التي تتطلب تجاوبا مشتركا من خلال المشاريع والمبادرات الملموسة.

وتضم مبادة ” 5+ 5 ” كل من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا إلى جانب فرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال وإسبانيا من الجانب الآخر.

وفجر فيديو نشرته وكالة ” أسوشايتد براس ” الأمريكية جدلا كبيرا في البلاد، يظهر هذا الأخير بضعة عشرات من المهاجرين وقد توقفوا على حافة طريق صحراوي لقضاء حاجاتهم، غير أن تلك المشاهد تكذب رقم الـ13 ألف مهاجر الذين تحدثت عنهم التقارير، لأن نقل هذا العدد من المهاجرين غير الشرعيين يحتاج إلى عدد كبير من الحافلات.

وأثار هذا الفيديو غضب جزائري كبير، واعتبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تنظيم حقوقي بارز أن تقرير الوكالة الأمريكية غامض ولا يتسم بالموضوعية وليس بريئا، وبني على مغالطات لا صلة لها بالحقائق على أرض الواقع، تستهدف المزيد من الضغط على الجزائر من أجل تعديل موقفها، ودفعها لإبرام اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين غير الشرعيين تلتزم الجزائر باستقبالهم من الاتحاد الأوروبي مثل الاتفاقية التي وقعت منذ سنتين مع تركيا”.

ويقول في الموضوع رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، هواري قدور، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن هناك ضغوطات رهيبة تتعرض لها الجزائر من طرف دول أوروبية لإجبارها على استقبال المهاجرين غير الشرعيين وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر جملة وتفصيلا.

وكشف تقرير ميداني حديث نشرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن المهاجرين الأفارقة يدفعون ما لايقل عن 2600 يورو لأجل قطع الصحراء والوصول إلى الجزائر، كما أنّ شبكات تهريب البشر التي تنشط بين الجزائر ومالي النيجر تحصل على مبالغ ضخمة جراء هذا النشاط.

وحسب التقرير ذاته فإن القائمون على الجرة غير الشرعية للأفارقة في منطقة عين قزام، الواقعة على بعد 12 كيلومتراً عن الحدود الجزائرية النيجرية، يعيشون عصرهم الذهبي، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات الأمنية والعسكرية على الحدود الجنوبية والشرقية.

وسلط التقرير الضوء، على المحاور الحيوية لتهريب البشر، أبرزها محور منطقة ” آرليث _ سمقة النيجر وعين قزام بالجزائر، إلى جانب محور صحراء تنزروفت الذي يتم فيه تهريب البشر بين منطقتي برج باجي مختار الحدودية ومدينة أدرار جنوبي الجزائر.

وقال التقرير إن الجزائر تحولت إلى ساحة مربحة للتجارة لشبكات المافيا التي تستغل تدفق مئات المهاجرين على عين قزام وتمنراست.

ودفع هذا الوضع بقوات الجيش الجزائري، إلى فرض رقابة أمنية صارمة على الحدود الجزائرية خاصة مع مناطق شمالي مالي والنيجر لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

ويقول في الموضوع النائب البرلماني السابق محمد حديبي، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن هذه الحملات مغرضة ابتزازية للدولة الجزائرية، لأن الجزائر تفطنت للمخطط الدولي بإغراق الجزائر بالمهاجرين الأفارقة مع سشاعة المساحة وطول الحدود يمكن تجنيدهم في مخططات دولية من قبل جهات أجنبية لخلق بؤر توتر والأمن والاستقرار للدولة الجزائرية مع بيئة و محيط ملغم بالجوار، ويضيف المتحدث إن قرار الجزائر القاضي برفضها استقبال المهاجرين غير الشرعيين قرار حكيم لحماية أمنها ومن يتكلم عن حقوق المهاجرين عليه هو أولا أن يحترمها في بلاده.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك